مع تصاعد أعداد الشهداء المعتقلين لأكثر من 16 ألف…مظاهرات تشهدها عدة مناطق سورية تطالب بخروج المعتقلين أحياء من أقبية الموت

27

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج عدد من المظاهرات في مارع بريف حلب الشمالي وبلدة أخترين القريبة منها ومدينة معرة النعمان ومناطق أخرى من محافظة إدلب، ندد فيها المتظاهرون بالقتل الجاري في معتقلات نظام بشار الأسد، وطالبوا بخروج المعتقلين أحياء وليس على شكل أسماء تحول لأمانات السجل المدني في المدن والبلدات السورية، وتأتي هذه التظاهرات بعد تصاعد وتيرة القتل بحق المدنيين السوريين المعتقلين في سجون ومعتقلات النظام، وجرى الإعلان عنهم عبر تحويل أسمائهم من معتقلات النظام إلى أمانات السجل المدني في عدة مناطق سورية، عبر دفعات ضمت آلاف الاسماء موزعة على عدد من المناطق، ممن فارقوا الحياة تحت التعذيب في أقبية الموت على يد مصاصي الدماء وممتهني القتل.

 

وكان نشر المرصد السوري صباح اليوم الجمعة الـ 3 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، أنه لا يزال حي غويران في مدينة الحسكة ومناطق اخرى من المحافظة، يشهدان منذ أكثر من 5 أيام، نصب الأهالي لخيم العزاء، الخيمة تلو الأخرى، بعد التوارد المكثف لأسماء معتقلين، استشهدوا تحت تعذيب سوط السجان وقتلة أبناء الشعب السوري، بتهم أكدت مصادر أهلية، أن الكثيرين ممن اعتقلوا وتكشف مصيرهم في الأسبوع الأخير، لم يكونوا على علاقة بالتهم التي وجهت إليهم، بل اقتيدوا الكثير منهم بجرائر البعض من ذويهم، أو بناء على وشاية من قبل المخبرين والعملاء التابعين للنظام وأفرعه الأمنية المتخمة بأقبية الموت وجثامين الشهداء المعتقلين، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حتى الآن تكشُّف مصير نحو 60 شهيداً من المعتقلين، ووثق المرصد السوري من ضمن الشهداء المعتقلين في محافظة الحسكة 4 أشقاء من عائلة واحدة، و12 آخرين كل ثلاثة منهم من عائلة واحدة، و6 آخرين كل اثنان منهم من عائلة واحدة، لتتصاعد أعداد الشهداء المدنيين في معتقلات النظام السوري، ولتكون حال الحسكة كحال الكثير من المناطق السورية مثل حلب والقلمون وداريا ومعمضية الشام والعاصمة دمشق وريفها ومناطق سورية أخرى، وردت أسماء المئات ممن استشهدوا تحت التعذيب في سجون ومعتقلات النظام، إلى دوائر السجل المدني، لتضمينهم في قوائم الوفيات ضمن السجلات الرسمية، حيث أنه ومع استشهاد المزيد من المعتقلين في الحسكة ومناطق سورية أخرى، فإنه يرتفع إلى 16005 شهيد مدني بينهم 125 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و65 مواطنة فوق سن الـ 18، ممن قضوا منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ منتصف آذار / مارس من العام 2011، وحتى اليوم الـ 28 من شهر تموز / يوليو من العام الجاري 2018، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أسماءهم، من أصل ما لا يقل عن 60 ألف معتقل، استشهدوا داخل هذه الأفرع وسجن صيدنايا خلال أكثر من 7 سنوات، إما نتيجة التعذيب الجسدي المباشر، أو الحرمان من الطعام والدواء، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تحويل قضية المعتقلين السوريين، إلى أوراق ضغط يتحكم بها اللاعبون في الملعب السوري، فكانت قضية الإفراج عنهم والعمل من أجل أن تفرغ السجون، عبارة عن لعبة مصالح، تتلاعب بها الجهات الدولية والأطراف المحلية والإقليمية، لتستخدمها في مفاوضاتها واتفاقاتها، ليسفر هذا التخاذل في قضية المعتقلين، عن وقوع آلاف الضحايا

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر كذلك في الـ 28 من تموز/ يوليو الفائت من العام الجاري 2018، أنه رصد قيام سلطات النظام بتسليم أمانات السجل المدني في عدة مناطق سورية من ضمنها مناطق في الغوطة الغربية والقلمون وحلب والحسكة وريف إدلب الجنوبي، وعدة أماكن أخرى، أسماء معتقلين فارقوا الحياة في معتقلات النظام وسجونه، نتيجة عمليات التعذيب والتنكيل وعمليات القتل والتجويع والأمراض، وغيرها من الظروف الموجودة داخل معتقلات النظام، حيث جرى تسليم قوائم بنحو 4 آلاف اسم إلى أمانات السجل المدني، لتثبيت أسمائهم في قوائم الوفيات، الأمر الذي أثار استياء آلاف العوائل من ذوي المعتقلين في سجون قوات النظام، وتصاعد مخاوفهم على مصير أبنائهم الذي انقطعت صلتهم بهم منذ اعتقالهم، نتيجة منع قوات النظام لعمليات الزيارة بينهم وبين أبنائهم، كما أن المصادر الموثوقة ردت ذلك إلى تسارع العملية السياسية المتعلقة بالشأن السوري، بالتزامن وجنباً إلى جنباً مع تسارع وتيرة العملية العسكرية لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على الأراضي السورية، فيما تستمر المخاوف من تزايد أعداد الأسماء التي سيتم إرسالها من قبل سلطات النظام إلى أمانات السجل المدني في المحافظات والمدن والبلدات السورية لاحقاً، على الرغم من أن المئات من المدنيين جرى الإفراج عنهم بشكل متتابع خلال الشهرين الأخيرين، بعيداً عن الأضواء الإعلامية، إذ أفرجت عنهم سلطات النظام بشكل متتابع، أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو 140 ألف معتقل، ممن لا يزالون في سجون ومعتقلات النظام السوري، ويعانون من أوضاع إنسانية بالغة السوء وكارثية، وسط تعذيب جسدي ونفسي وإهانات وتنكيل يجري تعريضهم لها بشكل يومي، وفيما يخص الشهداء تحت التعذيب فإن قوات النظام سلمت جثامين بعض المعتقلين الشهداء لذويهم، حيث تم إبلاغ المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة بمعلومات أفادت بما سبق، بالإضافة لإبلاغ آخرين بأن أبناءهم قد قضوا داخل المعتقلات، وطلبوا منهم إخراج شهادة وفاة لهم، كما أُجبر ذوو البعض الآخر من الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب داخل معتقلات النظام، على التوقيع على تصاريح بأن مجموعات مقاتلة معارضة هي التي قتلتهم، كما وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان معلومات تشير إلى وجود الكثير من الحالات لمواطنين استشهدوا تحت التعذيب داخل معتقلات النظام، تحفظ فيها أهاليهم وذووهم، على إعلان وفاتهم، خوفاً من الملاحقة الأمنية والاعتقال.

صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان ترصد مظاهرة في ريف حلب الشمالي، تضامناً مع المعتقلين في معتقلات وسجون النظام، ورفضاً لعمليات القتل التي تجري على يد مصاصي دماء أبناء الشعب السوري

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10157012196358115