مع تضييق الخناق عليه بشكل أكبر…فرار نحو 500 شخص من جيب التنظيم يرفع إلى حوالي 13 ألف تعداد الخارجين نحو مناطق سيطرة قسد بشرق الفرات

37

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا يزال المدنيون وعوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، يواصلون فرارهم من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن نحو 500 مدني غالبيتهم من الأطفال والمواطنات من الفرار من مناطق سيطرة التنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، نحو مناطق تواجد قسد، ليرتفع إلى 12950 تعداد الأشخاص الذين خرجوا وفروا من جيب التنظيم خلال شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية، من بينهم أكثر من 9850 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم أكثر من 500 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم

ونشر المرصد السوري قبل أيام أنه حصل على معلومات من عشرات السكان الذين خرجوا من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، أكدوا فيها أن التنظيم بات في حال انهيار متسارعة نتيجة الصراعات الداخلية وانفلات قبضته الأمنية على ما تبقى من مناطق سيطرته، والتي انحصرت في كل من السوسة والشعفة والباغوز فوقاني وقرى البوبدران والشجلة والكشمة والسفافية والمراشدة، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” بات في حالة انهيار كبيرة، إذ لم يعد لديه القوة الكافية لمنع سكان الجيب الأخير للتنظيم والقاطنين فيه، من الفرار نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إذ أن عمليات تقدم الأخيرة في المنطقة، تجبر التنظيم على التراجع والانسحاب بشكل فوري، دون الاكتراث للمدنيين، ودون القدرة على إجبارهم على التراجع معه، كما أن المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن تنظيم “الدولة الإسلامية” ينقسم فيما تبقى من عناصره، في جيبه الممتد على جزء من الضفة الشرقية لنهر الفرات، إلى قسمين رئيسيين أحدهما يؤيد عم الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، فيما يرفض القسم الآخر الاستسلام، ويعمد لقتال قوات سوريا الديمقراطية بشكل عنيف، في محاولة صد تقدمها ضمن ما تبقى من الجيب، الذي في حال خسارته سيفقد التنظيم على آخر المناطق المأهولة بالسكان له ضمن الأراضي السورية، فيما عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” في وقت سابق لتنفيذ عمليات إعدام بحق عدد من عناصره ممن سمحوا للمدنيين بالفرار نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما أكد أهالي أنه جرى إعدام مقاتلين اعترضوا على الاستمرار في القتال حتى النهاية وفضلوا الاستسلام، فيما نشر المرصد السوري خلال الـ 24 ساعة الأخيرة أنه رصد تمكن أكثر من 1000 شخص من الفرار من مناطق تنظيم “الدولة الإسلامية” عند ضفاف نهر الفرات الشرقية بريف دير الزور الشرقي، حيث جرى نقلهم عبر عربات وسيارات تابعة لقسد إلى مناطق سيطرتها

أيضاً لم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من الحصول على معلومات حول أعداد من تبقوا من مدنيين داخل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث أكدت المصادر الأهلية التي تمكنت من الفرار والخروج من الجيب، أن التنظيم يعمد لتنفيذ إعدامات بحق من يعتقله خلال فراره من المنطقة، بتهمة “الخروج إلى بلاد الكفر”، فيما خاطر الذين خرجوا بحياتهم مقابل الوصول للمنطقة، كذلك كان المرصد السوري نشر في الـ 19 من ديسمبر الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى إعدام 3 من عناصره ضمن جيبه الأخير بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وذلك بتهمة “تهريب المدنيين” إلى خارج جيب التنظيم نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، على صعيد متصل تبين أنه من بين الذين تمكنوا من الهروب من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق قسد، عناصر من التنظيم جرى التعرف عليهم من قبل مدنيين، كما أن مصادر موثوقة كان أبلغت المرصد السوري أمس الأربعاء، أن قيادة قوات سوريا الديمقراطية تعتزم إنهاء وجود التنظيم مع بداية العام المقبل 2019، في جيب شرق الفرات، لينتهي وجود التنظيم بشكل كامل كقوة مسيطرة في كامل منطقة شرق الفرات، ويخسر أيضاً آخر مناطق سيطرته ضمن المناطق المأهولة بالسكان من بلدات وقرى، كما أن المصادر ابلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية، تترقب إنهاء عملية القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية”، من قبل قوات سوريا الديمقراطية، لتنفيذ عمليتها العسكرية التي تهدف من خلالها للسيطرة على مناطق جرى انتزاع السيطرة عليها من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي كان في السنوات الفائتة، صاحب أكبر نفوذ داخل الأراضي السورية وينتشر على الشريط الحدودي بين سوريا والجانب التركي، من ريف رأس العين وحتى ريف حلب الشمالي بطول عدة مئات من الكيلومترات، ويأتي تصميم قوات سوراي الديمقراطية على إنهاء وجود التنظيم مع بداية المقبلة، ذلك بالتزامن مع ما نشره المرصد السوري قبل ساعات أنه تتصاعد العملية العسكرية في شرق نهر الفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، منذ القرار الأمريكي، بسحب قواتها العسكرية من الأراضي السورية، في الـ 19 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2018، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ التاريخ آنف الذكر وحتى اليوم الـ 26 من الشهر ذاته، تصعيد قوات سوريا الديمقراطية لهجومها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي لا يزال يخسر مناطق سيطرته ويضيق عليه جيبه الأخير، في منطقة شرق الفرات، التي تشهد تهديدات تركية، وتلويحاً بعملية عسكرية تستهدف شرق الفرات، وتسببت الخسارة المتتالية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بفرار آلاف المدنيين وعوائل عناصر التنظيم، من جنسيات مختلفة من ضمنها الروسية والصومالية والفلبينية والعراقية وجنسيات آسيوية ومغاربية وغيرها

صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان ترصد نزوح المدنيين وفرارهم من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتبقية تحت سيطرته، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الريف الشرقي لدير الزور