مع تواجد نحو 120 منظمة محلية ودولية بالرقة.. التسول والتقاط الخردوات من المكبات والخرائب مصدر عيش الكثير من العوائل النازحة

1٬295

شكلت الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها سوريا عامة، مهنا اعتاش عليها ماتبقى من السوريين الذين أرهقتهم سنون الحرب الاثني عشر، خاصة من تهجر منهم إلى مناطق ومحافظات أخرى، كالرقة مثلاً التي انقسمت إلى ثلاث جغرافيات “النظام والميليشيات الإيرانية في ريفها الجنوبي الشرقي، ومركز المدينة وريفها المحيط، والريف الشمالي بيد الفصائل العسكرية التابعة لأنقرة”.

من ناحية أخرى أفادت شهادات متعددة لنشطاء المرصد السوري بالرقة، عن واقع معيشي صعب في مناطق ريف الرقة الجنوبي الشرقي الواقع تحت سيطرة النظام وسط حالة من الغلاء الفاحش في أسعار المواد التموينية والمحروقات وأجور زهيدة للموظفين والعاملين، ما يجعل العديد منهم يضطر لإرسال أحد أفراد الأسرة للعمل في “لبنان، تركيا، شمال العراق، المغترب” حتى يكون للعوائل إعالة شهرية وفق مبدأ الحوالات الشهرية.

وبحسب مصادر المرصد السوري، في الريف الشمالي للرقة فإن الواقع تحت سيطرة الفصائل التابعة لتركيا، فالحال للسكان المحليين ليس بالأفضل حالاً، فالواقع الطبي والتعليمي والصحي قد يكون شبه معدوم نتيجة سطوة الفصائل العسكرية على مفاصل الحياة، وتفتقر المنطقة لأي برامج إغاثية أو خدمية تعين العوائل مما جعل السكان الأصليين للمنطقة للنزوح تجاه مدينة الرقة، أو الهجرة إلى تركيا وأوروبا بغية العمل وتحسين الحال. 

بالعودة إلى مدينة الرقة الواقعة تحت نفوذ الإدارة الذاتية، والتي احتوت 54 مخيماً ومركز إيواء وارتفعت الكثافة السكانية لما يربوا عن مليون ونصف نسمة، فقد أضحت الصورة النمطية في بعض مشاهد الحياة هي ظاهرة التقاط الخردوات وأضف لذلك التسول وعمالة الأطفال.

وأفاد نشطاء المرصد أن تلك الظواهر حدثت نتيجة عدم توفر برامج دعم للعوائل والنازحين والأطفال من قبل المنظمات العاملة بالرقة والبالغ عددها مايقرب من 118 منظمة محلية ودولية