مع رفض بعض الفصائل لاتفاق الجولاني مع الفيلق الثالث.. الهدوء الحذر يسيطر على الريف الحلبي وحركة مشلولة في عفرين

محافظة حلب: رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، هدوءًا حذراً يسود منطقة عفرين وريفها صباح اليوم السبت، بالتزامن مع هدوء مماثل يسود مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة بريفي حلب الشرقي والشمالي، في حين دارت اشتباكات متقطعة بعد منتصف الليل، بين الفيلق الثالث وهيئة تحرير الشام على محوري ناحية شران وقرية مشعلة بريف عفرين شمال غربي حلب، وتسببت الاشتباكات باحتراق مخيم “كورتك 1” قرب قرية مشعلة بريف عفرين، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
ويأتي ذلك، بعد رفض جيش الإسلام وفصائل ضمن الفيلق الثالث، للاتفاق الذي أُبرم بين “الجولاني” وأبو ياسين قائد الفيلق الثالث، فيما رصد نشطاء المرصد السوري، انخفاض وتيرة الاشتباكات بعد الاتفاق.
في حين تشهد مدينة عفرين استمرار إغلاق المدارس والدوائر التابعة للمجلس المحلي، كما أن أغلب المنازل والمحال التجارية بحي الأشرفية في مدينة عفرين باتت فارغة، كذلك شهد حي الصناعة بالمدينة حالات من السرقة والتعفيش عقب انسحاب جيش الإسلام والجبهة الشامية من الحي، حيث تمت سرقة محال تعود لأشخاص ضمن الجبهة وجيش الإسلام، بينما تنتشر قوات الأمن العام التابعة لهيئة تحرير الشام على الطرق في عفرين.
وكانت هيئة تحرير الشام بقيادة “الجولاني” والفيلق الثالث بقيادة “أبو ياسين”، قد توصلتا لاتفاق لحل الخلاف بشكل كامل، في ظل رفض من قبل تشكيلات الفيلق الثالث كجيش الإسلام، وسط استمرار القصف بين الطرفين على محاور كفر جنة بريف عفرين.
وجاء في أبرز بنود البيان: وقف إطلاق نار شامل وإنهاء الخلاف الحاصل بين الطرفين، وإطلاق سراح جميع الموقوفين في الأحداث الأخير، واستعادة الفيلق الثالث لمقاره والعودة لنقاط رباطه، وعدم التعرض لمقار وسلاح الفيلق الثالث، فك الاستنفار العسكري الحاصل لدى هيئة تحرير الشام، عدم ملاحقة أي أحد، بناء على خلافات فصائلية أو سياسية، واتفق الفريقان على استمرار التشاور وإصلاح المؤسسات المدنية.

وجاء الاتفاق بعد إحباط عدة محاولات تقدم لهيئة تحرير الشام، على محور قرية كفر جنة، واستهداف النقطة العسكرية التركية بقذائف مجهولة، أسفرت عن إصابة جنود أتراك أحدهم بحالة خطيرة.

وكان المرصد السوري قد رصد، أمس، إصابة عدد من جنود القوات التركية بجروح، جراء سقوط قذيفة مجهولة المصدر على القاعدة العسكرية في كفر جنة، نتيجة الاشتباكات إثر هجوم هيئة تحرير الشام على القرية من عدة محاور.

وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن القوات التركية أعادت انتشارها في ناحية جنديرس بريف عفرين ومدينة الباب بريف حلب الشمالي، وسط استقدام المزيد من التعزيزات العسكرية من بينها مدرعات وناقلات جند إلى منطقة عفرين، في محاولة منها للسيطرة على زمام الأمور، وذلك بعد انسحاب القوات التركية من أطراف مدينة عفرين، جراء الاقتتالات الفصائلية التي جرت في المناطق سيطرتها.