مع صعوبة المعارك على الأرض…طائرات التحالف والأباتشي وطائرات تنظيم “الدولة الإسلامية” تصعِّد من مشاركتها في معارك الرقة

حركة نزوح مستمرة ترافق تمكّن قوات عملية “غضب الفرات” من الدخول إلى أحياء جديدة وتوسيع نطاق سيطرتها داخل مدينة الرقة

تشهد مدينة الرقة منذ ليل أمس الخميس الـ 13 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، معارك متواصلة بعنف، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تتركز بين طرفي القتال، في أطراف حي الرميلة بشمال شرق مدينة الرقة، حيث تدور معارك عنيفة في أطراف الحي، فيما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من الدخول إلى أطراف حي الروضة بعد تمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على حي البتاني المحاذي لحيي الروضة والرميلة، في القسم الشمالي الغربي من المدينة، وتتزامن هذه الاشتباكات مع قتال مستمر بعنف، بين قوات سوريا الديمقراطية وعناصر التنظيم في المدينة القديمة، حيث أخفقت قوات عملية “غضب الفرات” في تثبيت نقاط سيطرتها في النقاط والمواقع الجديدة التي تقدمت إليها في المدينة القديمة، نتيجة عمليات القنص المكثفة وتصعيد الاستهداف المتواصلة بالطائرات المسيرة الحاملة للقنابل، ولزرع التنظيم الألغام بشكل مكثف وتحصين مناطق تواجده، ما اضطرها للتراجع عن هذه النقاط.

كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات تتواصل بوتيرة متفاوتة العنف، بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم “الدولة الإسلامية” في مساكن حوض الفرات بمنطقة الدرعية في القسم الغربي من مدينة الرقة، فيما تواصل قوات سوريا الديمقراطية عمليات تمشيطها وتأمينها لحيي البريد والقاسية في غرب المدينة، بينما يعمد تنظيم “الدولة الإسلامية” لتنفيذ هجمات معاكسة على المواقع التي تقدمت إليها قوات سوريا الديمقراطية في حي هشام بن عبد الملك، وسط استمرار طائرات الأباتشي بالتحليق المكثف في سماء المدينة، والمشاركة في العمليات القتالية ضد التنظيم، مع قصف متلاحق لطائرات التحالف الدولي، على مواقع سيطرة التنظيم، وسط استمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى جبهات مدينة الرقة تحضيراً للمعركة الحاسمة التي تهدف خلالها قوات عملية”غضب الفرات” للسيطرة على كامل مدينة الرقة.

كذلك تترافق العمليات القتالية في مدينة الرقة بين طرفي الاشتباك، مع استمرار حركة نزوح المواطنين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بعد أن تمكَّن مئات المدنيين خلال الأيام الأربعة الفائتة، من الخروج من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى مناطق سيطرة قوات عملية “غضب الفرات” بغرب مدينة الرقة، بينهم أطفال ومواطنات، تمكنوا جميعهم من الوصول إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد المدنيين المتواجدين في مناطق سيطرة التنظيم بالمدينة يقدر بعشرات الآلاف من أطفال ومواطنات وشبان ورجال، والذين وقعوا بين مطرقة قصف التحالف الدولي والعمليات العسكرية وسندان تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يتخذهم كدروع بشرية، فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء الـ 12 من تموز / يوليو الجاري، أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من فرض سيطرتها على نحو 50% من مساحة المدينة القديمة في الرقة، بعد التوغل داخلها على عدة محاور متفرقة غرب أسوار المدينة القديمة، كما تمكنت من التقدم في محاور أخرى من المدينة، لتوسع نطاق سيطرتها إلى ما يقرب من 35 % من مساحة مدينة الرقة، وتترافق الاشتباكات اليومية مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال وقصف للتحالف الدولي ولقوات عملية “غضب الفرات” وتفجير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعربات مفخخة، ما تسبب في تدمير البنى التحتية للمدينة، ودمار كبير في مئات المنازل ومئات المحال التجارية والمستودعات والمرافق العامة.