مع عدم اكتفائها بقتلهم وتهجيرهم… قوات النظام والمسلحين الموالين لها تسرق وتعفش ممتلكات السوريين في شرق درعا.

22

التعفيش، لا منطقة جغرافية تحده ولا ضوابط “قانونية” توقفه، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عمليات تعفيش جديدة تنفذها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محافظة درعا، وذلك عقب عمليات السيطرة على بلدات وقرى في ريفها الشرقي المحاذي لمحافظة السويداء، حالها كحال سائر المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام، فلم تكتفي بقتل وتهجير أهالي المناطق بل تعمد على سرقتها وتعفيش ممتلكاتهم، كذلك على رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تعفيش آخر نفذته قوات النظام يوم أمس طال عدد من المنازل في دوما وأطراف منطقة الشيفونية في غوطة دمشق الشرقية، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 9 من شهر حزيران / يونيو الفائت أن مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري أن عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها عمدوا مجدداً لتنفيذ عمليات تعفيش لممتلكات مواطنين، حيث جرى نقل الأدوات المنزلية والأثاث وممتلكات المنازل نحو مناطق خارج مدينة دوما، باتجاه ضواحي العاصمة دمشق التي تسيطر عليها قوات النظام، في حين وردت معلومات أولية عن اعتزام قوات النظام فتح الطرق الواصلة إلى غوطة دمشق الشرقية خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي سيتيح لآلاف العائلات العودة إلى مدنها وبلداتها التي نزحت عنها قبل حصار قوات النظام وحلفائها لغوطة دمشق الشرقية.

عملية التعفيش هذه تأتي بعد نحو أسبوعين من مداهمة شرطة النظام لأسواق التعفيش التي أقيمت في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام، في ضواحي العاصمة، حيث يقطن الكثير من عائلات عناصر وضباط قوات النظام والمسلحين الموالين لها فيها، إذ نشر المرصد السوري في الـ 27 من أيار الفائت، أن ضاحية الأسد الواقعة في الضواحي الشرقية للعاصمة دمشق، مقابل مدينة حرستا، شهدت عمليات مداهمة من قبل شرطة النظام، لأسواق مقامة في المنطقة، لبيع الأدوات المنزلية والأثاث، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن شرطة النظام عمدت إلى مداهمة سوق التعفيش في ضاحية الأسد التي يقطنها الكثير من عوائل عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث صادرت الأدوات المنزلية والأثاث والمعدات التي كان جرى تعفيشها من قبل المسلحين الموالين للنظام وعناصر قوات النظام من مدينة حرستا وغوطة دمشق الشرقية ومناطق في أخرى في أطراف ومحيط العاصمة دمشق، بعد سيطرة قوات النظام وحلفائها عليها، الأمر الذي أثار تهكم مواطنين قائلين بأن شرطة النظام تعفش ما جرى تعفيشه كالسارق من السارق، في محاولة من قوات النظام امتصاص استياء المدنيين وردة فعلهم على تعفيش المنازل والممتلكات من جنوب العاصمة دمشق والغوطة الشرقية ومناطق أخرى في محيط العاصمة.

كما حصل المرصد السوري في الثاني من حزيران / يونيو الفائت، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، والتي أكدت أن سلطات النظام عمدت إلى اعتقال عدد من المسؤولين عن عمليات التعفيش التي جرت في العاصمة دمشق وريفها، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن قوات الشرطة العسكرية الروسية طلبت من سلطات النظام اعتقال معفِّشين في العاصمة ومحيطها، في محاولة من الشرطة الروسية كسب ثقة المواطنين في المناطق التي تعرضت للتعفيش، وتوسعة حاضنتها الشعبية، بعد سلسلة عمليات التعفيش التي جرت من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنوب العاصمة دمشق ومن ريفها الجنوبي، الأمر الذي دفع سلطات النظام إلى اعتقال ما لا يقل عن 28 من مسؤولي التعفيش والمنفذين، وجرت عمليات الاعتقال للعناصر والقادة الذين عمدوا لنهب وتعفيش ممتلكات المواطنين والمنازل في المناطق التي تعرضت للتدمير، عبر نقل أثاث المنزل ومحتوياته على متن شاحنات إلى مناطق في خارج المناطق التي تعرضت للتعفيش، وعلى مرأى ومسمع من أصحاب المنازل الذين تعمد قوات النظام إلى منع معظمهم من العودة إلى منازلهم لتفقدها، في حين كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 26 من أيار / مايو الفائت من العام 2018، قيام عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، بتوقيف عناصر من المسلحين الموالين للنظام وإهانتهم، بعد إلقاء القبض عليهم وهم يقومون بتعفيش منازل مواطنين في ريف دمشق الجنوبي، حيث عمدت الشرطة الروسية إلى توقيقهم وإبطاحهم أرضاً وإجبارهم على إعادة ما جرى تعفيشه من منازل المواطنين في بلدة ببيلا، التي شهدت مع بلدتي يلدا وبيت سحم خلال الأسبوعين الفائتين عمليات تهجير لمئات المدنيين ومئات المقاتلين وعوائلهم نحو الشمال السوري، كما أن هذه الحادثة جاءت بعد نحو 10 أيام من إهانة عناصر من الشرطة العسكرية لضابط في قوات النظام، وضربه لسبب مماثل حيث نشر المرصد السوري في الـ 17 من أيار الجاري، أنه تشهد أوساط مناصري النظام ومؤيديه، استياءاً واسعاً على خلفية توتر لا تزال تبعاته مستمرة بين القوات الروسية وقوات النظام، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أسباب التوتر هذا والاستياء المرافق له، تعود إلى قيام عناصر من الشرطة العسكرية الروسية المنتشرة في بلدة ببيلا الواقعة في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، بالاعتداء بالضرب على ضابط في قوات النظام وعدد من عناصره، في البلدة التي شهدت عملية تهجير خلال الأيام الفائتة، إذ اتهمت الشرطة العسكرية الروسية الضابط وعناصره بتعفيش منازل مواطنين في البلدة، التي جرى اتفاق التهجير فيها بضمانة روسية، وما زاد استياء جمهور النظام، هو قيام الشرطة العسكرية بالاعتداء بالضرب على الضباط أمام المارة والمواطنين في بلدة ببيلا، حيث تكررت اعتداءات الشرطة العسكرية الروسية وآخرها هذه الحادثة آنفة الذكر.