مع عودة المعارك لمنطقة تلول الصفا…المخاوف تزداد على حياة 21 مختطفاً ومختطفة من السويداء فشل النظام والروس في الإفراج عنهما

33

تشهد بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدارية مع السويداء، استمرار العمليات العسكرية لقوات النظام وحلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية على تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة تلول الصفا، آخر ما تبقى للتنظيم في المنطقة، حيث تتواصل الاشتباكات بين الطرفين في محاولات متواصلة من قبل قوات النظام وحلفائها، لقضم مزيد من المواقع والنقاط، التي يسيطر عليها لتنظيم، لإنهاء تواجده في المنطقة، مستعينة بالقصف الجوي والبري، كما خلفت المعارك المتواصلة مزيداً من الخسائر البشرية بين الطرفين، فيما تأتي استمرار العمليات العسكرية هذه مع استياء شعبي متواصل في عموم محافظة السويداء في ظل فشل سلطات النظام بالتوصل إلى اتفاق مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، للإفراج عما تبقى من المختطفين لدى التنظيم، من أهالي ريف السويداء، والبالغ عددهم 21 مختطفاً هم 14 طفلاً و7 مواطنات، بعد أن كان التنظيم قد أفرج عن 4 أطفال وسيدتين في الـ 20 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الفائت، ضمن المرحلة الأولى من الصفقة المبرمة بين الطرفين عبر وسطاء، لتتوقف الصفقة بعدها، الأمر الذي أثار استياء وغضب أهالي المختطفين وعموم أهالي السويداء وريفها، حيث يواجه بقية المختطفين مصيراً مجهولاً وسط مخاوف على حياتهم من تنفيذ التنظيم لعملية إعدام جديدة على غرار العمليات السابقة للضغط على سلطات النظام السوري.

ونشر المرصد السوري يوم أمس الأول الجمعة، أنه رصد استياءاً وامتعاضاً في عموم السويداء وريفها بشكل متصاعد، على خلفية فشل المفاوضات في قضية مختطفي السويداء، بين سلطات النظام السوري وتنظيم “الدولة الإسلامية” عبر وسطاء، وسط مخاوف على حياة المختطفين الـ 21 المتبقين عند التنظيم وهم 14 طفلاً و7 مواطنات، حيث كان من المفترض أن تجري خلال الأيام الفائتة المرحلة الثانية من صفقة المختطفين بخروج دفعة جديدة منهم مقابل إفراج سلطات النظام عن معتقلات كان التنظيم طالب بهّن كأحد شروط الصفقة، إلا أن المفاوضات فشلت وتوقفت عملية التبادل بين الطرفين، بل وعادت المعارك بينهما إلى محاور التماس ضمن تلول الصفا الواقعة ببادية ريف دمشق عند الحدود الإدارية مع السويداء، كذلك كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية مع الاشتباكات المتجددة بين الطرفين والتي يرافقها عمليات قصف جوي وصاروخي، حيث ارتفع إلى 208 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في الفترة ذاتها، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني أحدهم قيادي لبناني بالإضافة لضباط برتب مختلفة من قوات النظام أعلاهم برتبة لواء، كذلك ارتفع إلى 381 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت، كما تسببت الاشتباكات بإصابة المئات بجراح متفاوتة الخطورة، بالإضافة لدمار وأضرار في ممتلكات مواطنين، كذلك كان وثق المرصد السوري 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، أعدموا من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” وأطلق النار عليهم، بالإضافة لمقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح صد هجوم التنظيم، وفتى في الـ 19 من عمره ومواطنة أعدما على يد التنظيم بعد اختطافهما مع 28 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.