مع عودة النظام إلى “الحضن العربي”.. أجهزته الأمنية تعتقل نحو 1000 مدني سوري وتقتل 13 تحت التعذيب خلال الثلث الأول من العام 2023

المرصد السوري يجدد مطالبته بمحاسبة قتلة أبناء الشعب السوري والإفراج الفوري عن المعتقلين

80

مع عودة النظام السوري إلى الحضن العربي عبر إعادة العلاقات مع دول عربية كثيرة وعودته إلى الجامعة العربية، وما نتج عن ذلك من ضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، وفي ظل ما يحدث في لبنان من ترحيل قسري للسوريين من قبل قوى الأمن العام اللبناني، ودعوات المعارضة التركية لترحيل السوريين بغضون عامين في حال وصلوا إلى السلطة، أو حتى حكومة أردوغان التي تشدد على “عودة طوعية” للسوريين، بين ما سبق جميعه، تناسى الجميع أن نظام بشار الأسد لايزال يتبع سياسة القبضة الأمنية، وتواصل مخابراته وأجهزته الأمنية حملات الاعتقالات التعسفية بعد 12 سنة من الثورة السورية، ولايزال القتل تحت التعذيب مستمراً داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام.

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بداية العام 2023 وحتى مطلع شهر أيار، 989 حالة اعتقال على يد أجهزة النظام الأمنية بينهم طفل و6 سيدات، وذلك لأسباب وتهم مختلفة أبرزها “التخلف عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية في جيش النظام” و”التواصل مع جهات خارجية وجرائم الكترونية”، فيما توزعت تلك الحالات على النحو التالي:

– 91 بينهم 4 سيدات ريف دمشق

– 59 بينهم سيدة في دير الزور

– 21 بينهم طفل وسيدة في درعا

– 4 في حمص

– 2 في اللاذقية

– 1 في السويداء

– 7 في دمشق

– 502 في حلب

– 2 بينهم ناشط صحفي بحماة.

كما اعتقلت الأجهزة الأمنية أكثر من 300 شخص سوري بعد ترحيلهم بشكل تعسفي من قبل الأمن اللبناني.

في حين وثق المرصد السوري استشهاد 13 شخص تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري خلال 4 أشهر.

وجاء التوزع الشهري لما سبق وفق الآتي:
شهر كانون الثاني: 42 حالة اعتقال بينهم 2 سيدات، فيما توزعت تلك الحالات على النحو التالي:
– 31 بينهم سيدة ريف دمشق
– 5 بينهم سيدة في دير الزور
– 3 في درعا
– 2 في حمص
– 1 في السويداء
في حين وثق المرصد السوري استشهاد 7 شخص تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري خلال شهر كانون الثاني.

شهر شباط: 13 حالة اعتقال، فيما توزعت تلك الحالات على النحو التالي:
– 6 في دير الزور
– 5 في درعا
– 1 في اللاذقية
– في دمشق
في حين وثق المرصد السوري استشهاد 3 أشخاص تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري خلال شهر شباط.

شهر آذار: 104 حالة اعتقال بينهم طفل وسيدة، فيما توزعت تلك الحالات على النحو التالي:
– 42 في دير الزور
– 52 في ريف دمشق
– 7 بينهم طفل وسيدة في درعا
– 2 في حمص
– 1 في اللاذقية
في حين وثق المرصد السوري استشهاد 2 أشخاص تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري خلال شهر آذار.

شهر نيسان: 830 حالة اعتقال بينهم 3 سيدات، وأفرج عن أكثر من 600 منهم بعد دفع ذويهم إتاوات مالية، فيما توزعت تلك الحالات على النحو التالي:
– 6 في دير الزور
– 6 في دمشق
– 8 بينهم 3 سيدات في ريف دمشق
– 6 في درعا
– 502 في حلب
– 2 بينهم ناشط صحفي بحماة.

كما اعتقلت الأجهزة الأمنية أكثر من 300 شخص سوري بعد ترحيلهم بشكل تعسفي من قبل الأمن اللبناني.

في حين وثق المرصد السوري استشهاد شخص تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري خلال شهر نيسان.

يذكر أن المرصد السوري تأكد من اعتقال ما لا يقل عن 969854 ألف شخص بينهم 155002 مواطنة منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011 من قبل أجهزة النظام الأمنية بمختلف المحافظات السورية، وعلى مدار السنين تم قتل الآلاف منهم والإفراج عن عدد كبير أيضاً، بينما لايزال نحو 140 ألفا قيد الاعتقال والاختفاء يواجهون مصيراً مجهولاً بينهم 29344 مواطنة.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بالأسماء، استشهاد 49410 سوريين تحت التعذيب في معتقلات النظام الأمنية، وهم: 48994 رجلاً وشاباً و349 طفلاً دون سن الثامنة عشرة و67 مواطنة، وذلك من أصل أكثر من 105 آلاف علم المرصد أنهم فارقوا الحياة واستشهدوا في المعتقلات، من ضمنهم أكثر من 83% جرى تصفيتهم وقتلهم وفارقوا الحياة داخل هذه المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين شهر آيار/مايو 2013 وشهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2015، أي فترة إشراف الإيرانيين على المعتقلات، وأكدت المصادر كذلك أن ما يزيد عن 30 ألف معتقل قتلوا في سجن صيدنايا، سيئ الصيت، فيما كانت النسبة الثانية الغالبة هي في إدارة المخابرات الجوية.

وعليه، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يجدد مطالبته بمحاسبة قتلة أبناء الشعب السوري، وتقديمهم إلى محاكم عادلة، والإفراج الفوري عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين.

ويشدّد المرصد على مساعيه المستمرة لإيلاء الملف الأهمية القصوى وإيصال صوت المعتقلين والمختطفين وأهاليهم إلى العالم، وينبّه من استخدام “قوانين مكافحة الإرهاب” لتبرير الاعتقال السياسي والحقوقي، ويدعو إلى زيارة مرافق الاعتقال في سجون نظام بشار الأسد، للوقوف على حقيقة أوضاع المعتقلين ومعرفة مصير من ضاعوا أو قتلوا في غياهب السجون والمعتقلات.