مع فروق أسعار المحروقات مع مناطق “الجيش الوطني”.. “الهيـ_ـئة” تمنع دخول مازوت التدفئة إلى إدلب وتستغل حاجة المواطنين

شهدت مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام، احتقان شعبي واسع، ومطالب شعبية للجهات والفصائل المسيطرة في شمال غرب سوريا بالتوقف عن فرض الضرائب على مادة المازوت حتى يصل إلى المواطنين بسعر منخفض بعد دخول فصل الشتاء وانقطاع المحروقات بشكل شبه كامل عن مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام.
واستجابت شركة “إمداد للمحروقات” العاملة في ريف حلب الشمالي للمطالب الشعبية وعممت على جميع الحواجز وساحات التجميع السماح للشاحنات بالوصول إلى معبر الغزاوية الواصل مع إدلب وعدم تقاضي أي رسوم عليها، كما أبدت حواجز جميع فصائل “الجيش الوطني” الموافقة على طلب شركة المحروقات، وطالبوا بدورهم هيئة تحرير الشام السماح للشاحنات بالوصول إلى إدلب وبيعها بنفس سعر المبيع في مناطقهم.
ولم تعلن هيئة تحرير الشام موافقتها على المشروع، بينما لا يزال معبر الغزاوية التابع لهيئة تحرير الشام يمنع دخول أكثر من 25 صهريج محمل بمادة المازوت المكرر “بشكل بدائي” بالوصول إلى إدلب قادما من مناطق سيطرة “الجيش الوطني” في ريف حلب.
وتعمل في قرية ترحين بريف حلب الشمالي الشرقي عشرات الحراقات على تكرير النفط وتحويله إلى عدة أنواع من المازوت البدائي، قبل توزيعه على محطات الوقود الموجودة في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” للبيع بالسعر الحر بحسب جودة الإنتاج لديهم، حيث يباع برميل مازوت الدكتور المفلتر كهربائياً والذي يضاهي بجودته المازوت المستورد “بحسب الأهالي” بقيمة 125 دولار.
فيما يباع برميل المازوت المعالج عبر مراحل تنقية ويصلح لاستخدام الآليات ما بين 110 إلى 120 دولار أمريكي.
وسعر برميل المازوت الصالح للتدفئة ما بين 85 إلى 105 دولار أمريكي.
وتمنع هيئة تحرير الشام دخول المازوت المكرر من عفرين إلى إدلب، بسبب احتكارها لسوق المحروقات المستورد والأوروبي. 
مع سماحها بإدخال المازوت الصالح للتدفئة فقط و الذي تحتكره الشركات التابعة لها فقط وتبيعه بسعر يتراوح مابين الـ 130 و140 دولار، بعد فرضها لضريبة قيمتها 3 دولار على كل برميل يقوم بدفعها صاحب الشاحنة الناقلة ما بين عفرين وإدلب.
وشهد الساعات الفائتة تصريحات عدة لمديرية المشتقات النفطية التابعة لـ”حكومة الإنقاذ”.
تدعي فيها إستقدام نوعية مازوت خاصة للتدفئة وبيعها بسعر 117 دولار للبرميل، حيث لاقى القرار استهجان شعبي واسع بسبب شراء المديرية نوعية رديئة وبيعه بسعر أفضل الأنواع المتواجدة في عفرين.
وسبق وأن أعلنت المديرية عن إنخفاض سعر برميل المازوت المكرر  2 دولار بسبب إمتناع أحد حواجز الجيش الوطني عن أخذ الضريبة على براميل المازوت وطالبت بدورها باقي حواجز “الجيش الوطني” تيسير عبور الشاحنات إلى إدلب متجاهلة أحتكار المادة من قبل الشركات التابعة لقيادة هيئة تحرير الشام وبيعه بأسعار مرتفعة.