مع فقدان مادة المحروقات.. استياء شعبي متزايد في شمال شرق سوريا

1٬661

أدى القصف التركي الأخير الذي استهدف المنشآت الحيوية والنفطية في مناطق شمال وشرق سوريا إلى تدهور الوضع الاقتصادي وجعله أكثر تعقيدا بالنسبة لسكان المنطقة، الأمر الذي انعكس سلباً على الأوضاع، في ظل ما تشهده المنطقة من شح في المشتقات النفطية كالمازوت والبنزين وغيرها من المواد.

وبات مشهد طوابير السيارات والدراجات النارية مألوفاً أمام محطات الوقود في مناطق شمال وشرق سوريا، تبدأ منذ ساعات الفجر وحتى ساعات متأخرة من الليل، بالإضافة إلى ارتفاع سعره في السوق السوداء بعد أن بدأت “الإدارة الذاتية” باستيراد الغاز المنزلي من إقليم كردستان العراق وضخه للمستهلك بسعر 10 دولار أمريكي أي مايعادل 150 ألف ليرة سورية ما يجعل المواطن يرزخ تحت أعباء الحياة المعيشية وارتفاع تكاليفها في ظل الغلاء الفاحش الذي تشهده المنطقة، ما دفع السكان للتوجه للأساليب البدائية والحصول على مادة الكاز التي باتت طوابيرها تعادل طوابير المازوت والبنزين.

وانعكس هذا الوضع بشكل مباشر وسلبي على السوق.

وفي هذا السياق يقول المواطن (أ.د) في شهادته للمرصد السوري بأن سبل الحياة في مدينة الحسكة أصبحت معدومة نتيجة الهجمات التركية وقطع الفصائل الموالية لها المياه من محطة علوك، وبات الوقوف ساعات وأيام على طابور مادة المازوت للحصول على بضع لترات من المحروقات، وأصبح الوضع كارثياً لا يطاق.

بدورها تشكو السيدة (ع.ف ) في شهادتها للمرصد السوري قائلة أنها لم تستلم مادة المازوت إلا بعد مرور وقت طويل من دخول فصل الشتاء.

وبعد الهجمات التركية على المنشآت النفطية أصبح الوضع يتأزم يوما بعد آخر.

المواطن (أ.ص ) وهو صاحب محل معجنات “فطاير” يقول في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان “لم نعد نحصل على مخصصاتنا من مادة المازوت بعد الهجمات التركية على البنية التحتية والمنشآت النفطية لذا اضطررنا لإغلاق المحل عدة أيام وهناك الكثير من العاملين وعوائلهم يعيشون من هذا المحل وإغلاقه يقطع برزق الكثير منهم.

وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا استياء شعبيا كبيرا ضد الهجمات التركية كونها تستهدف بالدرجة الأولى المنشآت الخدمية والبنية التحتية في ظل الوضع المعيشي الصعب واستمرار انهيار العملة السورية أمام الدولار الأمريكي.