مع قرار إيقاف الدعم عن “مشفى التوليد والأطفال” في مدينة الرقة.. كارثة إنسانية تلاحق عشرات الآلاف من أهالي وسكان المنطقة والمرصد السوري يطالب المنظمات الدولية بتقديم يد العون

تشهد مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، والتي كانت “عاصمة الخلافة” لتنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً، حالة من الترقب والتخوف الشعبي بعد قرار منظمة “Syria Relief” الأوربية إيقاف الدعم المقدم من قبلها لمشفى “التوليد والأطفال والنساء” في المدينة التي تقدم خدماتها بشكل مجاني للمواطنين.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن المشفى توفر شهرياً معاينة نحو 10 آلاف طفل وامرأة شهرياً، بالإضافة لإجراء نحو 450 عملية ولادة قيصرية بشكل مجاني أيضاً بمعدل 15 عملية يومياً، بالإضافة لوجود عيادة خارجية للأطفال وجناح يضم 40 سرير و16 حاضنة، وأجهزة تصوير شعاعي وجهاز “مامو غراف” للكشف المبكر عن سرطان الثدي، فضلاً عن صيدلية مجانية ومخبر للتحاليل ومحطة أكسجين خاصة بالمشفى.
وينذر قرار وقف الدعم بكارثة إنسانية حقيقية، وذلك لعدم استطاعة القسم الأكبر من الأهالي بتحمل تكاليف المشافي الخاصة المتواجدة في المدينة، وفي هذا السياق قرر الكادر الطبي في المشفى العمل بشكل مجاني لغاية نهاية العام الجاري 2021، على أن يتم النظر بمستقبل المشفى والعمل ضمنه لاحقاً.
يذكر أن ما يقارب 128 منظمة إنسانية تعمل ضمن مدينة الرقة، ومع ذلك فهي لم تقدم أي مساعدات تذكر للعائلات من ألبسة شتوية ومدافئ ومحروقات، وتقتصر مشاريع هذه المنظمات في تنظيم ورشات حوارية وتقديم الدعم النفسي والهدايا للأطفال وتوزيع بروشورات.
كما أن مدينة الرقة وأريافها الجنوبية والشرقية والشمالية والغربية، يقطن فيها قرابة الـ 750 ألف نسمة، موزعين على نحو 134000 عائلة، أما في مدينة الرقة لوحدها، يتواجد بها نحو 380000 نسمة من بينهم نحو 65000 عائلة.
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب الجهات المعنية والمنظمات الدولية أن تقدم يد العون لسكان وأهالي المنطقة والوقوف إلى جانبهم واستمرار دعم مشفى التوليد والأطفال في المدينة، لتجنب الأهالي من كارثة إنسانية جديدة تضاف إلى آلام الشعب السوري المتواصلة على مدار عقد من الزمن.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد