مع مرور 18 أسبوعاً على بدء العملية…قوات النظام ونخبة حزب الله توسعان نطاق سيطرتهما بالريف الشرقي لحلب بغطاء من القصف المكثف

يشهد الريف الشرقي لحلب، استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الريف الشرقي لحلب، في استمرار للعملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، حيث تمكنت قوات النظام مدعمة بغطاء من القصف المكثف منذ صباح اليوم من تحقيق تقدم جديد متجهة إلى الجنوب من مناطق سيطرتها بريف حلب الشرقي.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكُّن قوات النظام من تحقيق تقدم في 5 قرى هي الكناوية ورسم الحمام والمزرن والجميلية ومحسنة، فيما ترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، نجم عنها أضرار مادية وخسائر بشرية في صفوف الجانبين، حيث تستميت قوات النظام في تقليص مساحة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر التقدم في مناطق جديدة، وقضم القرى المتبقية تحت سيطرة التنظيم في الريف الشرقي لحلب.

جدير بالذكر أن قوات النظام بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن وبدعم من قوات النخبة في حزب الله اللبناني وإسناد من المدفعية الروسية، وغطاء من قصف الطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، تمكنت خلال الأسابيع الـ 18 الفائتة، من تحقيق تقدم كبير في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي، واستعادت منذ بدء عمليتها في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري السيطرة على عشرات القرى والبلدات والمزارع، موقعة خسائر بشرية كبيرة تجاوزت مئات المصابين ومئات القتلى، إضافة لمئات القتلى والجرحى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.

إلا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.

وكانت قوات النظام تمكنت في الـ 13 من أيار / مايو الجاري من تحقيق تقدم جديد استراتيجي، واستعادة السيطرة على مطار الجراح العسكري المعروف باسم “مطار كشيش”، بعد 9 أسابيع من طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” لقوات النظام التي تقدمت في مطلع آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، وتمكنت من دخول مطار الجراح العسكري، حيث كان شهد مطار الجراح العسكري في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، تحليق طائرة حربية امتلكها تنظيم “الدولة الإسلامية” من أصل 3 طائرات، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ليتمكن التنظيم قبل أيام من الآن من طرد قوات النظام من المطار الاستراتيجي واستعادة السيطرة عليه، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبح يمتلك 3 طائرات حربية قادرة على الطيران والمناورة، يعتقد أنها من نوع ميغ 21 وميغ 23، حيث يشرف ضباط عراقيون من الجيش العراقي المنحل، وهم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، يشرفون على تدريب، المزيد من عناصر التنظيم أصحاب الخبرات، على قيادة هذه الطائرات، من خلال دورات تدريبية، في مطار الجراح العسكري، أو ما يعرف بمطار كشيش العسكري، الواقع في ريف حلب الشرقي، والذي يعد أهم معسكرات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأبلغ سكان من المناطق المحيطة بالمطار، نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حلب، أنهم شاهدوا طائرة على الأقل، تحلق على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، وهذه ليست المرة الأولى التي يشهد بها السكان تحليق لطائرة تقلع من المطار على علو منخفض، وأبلغت المصادر الموثوقة ذاتها، المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استولى على هذه الطائرات، بعد سيطرته على المطارات العسكرية التابعة للنظام في محافظتي حلب والرقة، ولم تؤكد هذه المصادر، ما إذا كان تنظيم “الدولة الإسلامية” يمتلك صواريخ لاستخدامها بشكل هجومي.