مع نفاذ المؤونة وإطباق الحصار لليوم السابع.. النازحون في مخيم الركبان يطالبون بتأمين ممر للخروج

210

ناشد نازحون وأعضاء المجلس المحلي في مخيم الركبان كافة المعنيين بحقوق الإنسان والمسؤولين السياسيين في القيادة المركزية الأمريكية وقوات التحالف الدولي في قاعدة التنف ونظرائهم في كافة المناطق السورية، من أجل التحرك الفوري لفتح طريق آمن لخروج النازحين من مخيم الركبان إلى “الشمال السوري المحرر أو إلى شرق الفرات”، مع إطباق كل من قوات النظام وروسيا والميليشيات الإيرانية الحصار على المخيم، حيث يعاني قاطنو المخيم من أسوأ الظروف المعيشية على الإطلاق، وسط صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة وعدم استجابتهم لمطالب النازحين في المخيم.

وشهد المخيم في الآونة الأخيرة عودة العديد من العائلات إلى مناطق النظام وسط تحذيرات أممية من العودة خوفاً من انتقام النظام وعناصره، حيث يعيش السكان بين مطرقة القهر والمعاناة وسندان بطش النظام، فيما ترفض غالبية عوائل المخيم العودة إلى مناطق النظام، في ظل استمرار الملاحقة والاعتقال والإخفاء القسري من قبل النظام.

ويعيش أطفال مخيم الركبان حالة مأساوية، وبدأت حياتهم في النزوح والمعاناة التي قضت على طفولتهم، حيث يبدأ يومهم ولا ينتهي بجلب المياه لأهاليهم، ونقلها من منطقة توزيع المياه لمنازلهم.

ونفذت المواد الغذائية لدى الأهالي في مخيم الركبان في منطقة الـ 55 كيلومتر، عند مثلث الحدود السورية -الأردنية-العراقية، مع استمرار قطع الطريق والمتنفس الوحيد لوصول المواد الغذائية إلى قاطني المخيم، حيث تشرف عليه كل من روسيا والنظام السوري وميليشيات إيران، وتتمركز على طريق حاجز المثلث.

كما افتقد الأهالي في المخيم لحليب الأطفال الذي اختفى من الأسواق بشكل نهائي، إضافة إلى فقدان كامل لبعض الأدوية، والطحين والخضار، فيما يلجأ الأهالي لاستخدام الحليب الحيواني ومشتقاته وجبة رئيسية وبديلا للأطعمة الأخرى، في حين ارتفعت أسعار ماتبقى من مواد لأرقام خيالية.

ويواجه المواطنون في المخيم حصارا مأجورا من قبل النظام وروسيا والميليشيات الإيرانية، حيث كان يسمح بتمرير كميات قليلة من البضائع، مقابل دفع إتاوات للقائمين على الحواجز، أما اليوم فإن عناصر الحواجز يبلغون السائقين العاملين على نقل وتهريب البضائع بضرورة دفع إتاوات أكبر، لإجبار سكان الركبان على المغادرة والعودة إلى منازلهم.

نشطاء المرصد السوري، بينوا أن قطع شريان الركبان بسبب النزاع الحاصل بين فرع المخابرات العسكرية في تدمر من جانب، والمخابرات الجوية التابعة للنظام المتواجدة في مطار التيفور من جانب آخر، في محاولة كلا الطرفين السيطرة على هذا الممر التجاري.
ويؤكد الأهالي بأن استمرار الطرفين المتنازعتين في إغلاق الممر التجاري، ينعكس ذلك سلبًا على الأمور الحياتية داخل المخيم الركبان المنسي.