مفاوضات المختطفين تتواصل بشكل غير معلن وتفرض هدوء العمليات القتالية على بادية السويداء

19

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية هدوءاً حذراً على محاور القتال بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمسلحين القرويين من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، حيث يأتي الهدوء الحذر هذا بعد تراجع وتيرة العمليات العسكرية لقوات النظام في المنطقة خلال الـ 48 ساعة الفائتة، فيما يتزامن الهدوء مع استمرار عمليات المفاوضات غير المعلنة بين النظام والنظام، بغية التوصل إلى حل نهائي لقضية المختطفين والمختطفات، وتنفيذ شروط التنظيم بإطلاق سراح عناصره ومقربين منه من سجون ومعتقلات قوات النظام، ونشر المرصد السوري يوم أمس الخميس الـ 9 من شهر آب الجاري، أنه لا يزال الغموض يلف طبيعة الظروف التي فارقت فيها الحياة إحدى المختطفات من ريف السويداء، والمحتجزة مع نحو 30 مختطفاً ومختطفة آخرين، من قرى بريف السويداء، والمحتجزين لديه منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، وفي التفاصيل التي وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن  مواطنة فارقت الحياة لدى التنظيم، خلال فترة احتجازها، بعد الهجوم الأعنف والأكثر دموية في ريف السويداء والذي أودى بحياة نحو 260 مدنياً ومسلحاً محلياً، وقالت مصادر أهلية أن التنظيم ادعى عبر صورة أرسلها لممثلين عن محافظة السويداء، أنها فارقت الحياة نتيجة ظروف صحية، إلا أن أهالي قريتها وذوي السيدة، اتهموا التنظيم بتصفيتها، في رد على عمليات الإعدام التي طالت عناصره من قبل الحزب السوري القومي الاجتماعي ومن قبل مسلحين موالين للنظام في مدينة السويداء، وفاة السيدة هذه والذي يلفه الغموض، جاءت بالتزامن مع المفاوضات غير المعلنة بين كل من التنظيم والنظام، في محاولة للتوصل إلى حل كامل لقضية المختطفين والمختطفات، وتنفيذ شروط التنظيم بإطلاق سراح عناصره ومقربين منه من سجون ومعتقلات قوات النظام.

 

وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول الأربعاء تراجع وتيرة العمليات القتالية في بادية السويداء، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تراجع وتيرة الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، إثر قيام الأخير بتنفيذ عمليات تمشيط في المناطق التي تقدمت إليها، في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، حيث تراجعت وتيرة الأعمال القتالية لحين وصلت إلى هدوء يسود المنطقة، وجبهات القتال، باستثناء ضربات جوية وبرية بين الحين والآخر، تطال مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في عمق بادية السويداء، في حين تأتي هذه المفاوضات مع تصاعد المخاوف لدى ذوي مختطفي ومختطفات السويداء، من أي ردة فعل جديدة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تجاه ما جرى صبيحة اليوم الثلاثاء الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، من إعدام المسلحين الموالين للنظام لعنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد أسره حياً وقيامهم بإعدامه شنقاً في إحدى ساحات مدينة السويداء، وتعليق جثته، مع تثبيت راية الحزب السوري القومي الاجتماعي، وجاءت هذه المخاوف على حياة المختطفين، نتيجة إقدام التنظيم قبل أيام على إعدام أول مختطف من ضمن 30 مختطفاً ومختطفة من الأطفال والفتيان والمواطنات، ممن جرى اختطافهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري، ومن ثم نقلهم إلى بادية السويداء، حيث أن المخاوف ترافقت مع استياء أهالي، من عملية الإعدام هذه التي نفذها عناصر من المسلحين الموالين للنظام والحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث عمد الأخير لنفي تنفيذ هذا الإعدام عن نفسه، واعتباره “ليس من أخلاق قوات الحزب”، كما أن المرصد السوري رصد قبل ساعات إعدام مسلحي السويداء الموالين للنظام والمسلحين القرويين، لأسير من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد ساعات من أسره في المعارك الدائرة ببادية السويداء، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجمهر المئات من المواطنين وقيام عناصر من المسلحين الموالين للنظام بتعليق الأسير على إحدى الأقواس في السويداء، ولم يعلم ما إذا كان جرى إعدام الأسير شنقاً أثناء تعليقه، أم أنه جرى إعدامه بإطلاق النار عليه بعد أسره وهو حي، ومن ثم تعليق جثته، وسط مخاوف على حياة المختطفات والمختطفين من ريف السويداء والمحتجزين لدى التنظيم.