المرصد السوري لحقوق الانسان

مفاوضات تجري بين وجهاء وتنظيم “الدولة الإسلامية” لتسليم الأخيرة معظم شرق الفرات إلى قوات سوريا الديمقراطية

قوات النظام تتقدم في الضفة الغربية لنهر الفرات بعد إجبارها على الانسحاب من محيط اكبر حقل نفطي بسوريا وأجزاء من بلدة قريبة منها

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم في الضفاف الغربية لنهر الفرات، بعد سيطرتها على مدينة في الـ 14 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، في شرق نهر الفرات قبالة مدينة الميادين، حيث بدأت بهجوم عنيف صباح اليوم الأحد الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، اتجهت فيه شرق الميادين، وتمكنت من السيطرة على بلدة القورية، المحاذية لبلدة محكان التي سيطرت عليها قوات النظام في أعقاب سيطرتها على مدينة الميادين، وجاءت عملية السيطرة بعد قصف مكثف جوي ومدفعي طال مناطق في القورية، متسببة في مزيد من التدمير بالبنى التحتية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن، في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وصفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”

هذه السيطرة والتقدم لقوات النظام في الضفة الغربية لنهر الفرات، والتي عقبت تقدم قوات سوريا الديمقراطية ودخولها على حقل العمر النفطي وسيطرتها عليه، بعد هجوم معاكس من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، أبعد قوات النظام عن أطراف ومحيط الحقل، إذ وردت معلومات موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر أكدت فيه أن وساطات تجري من قبل وجهاء وأعيان من ريف دير الزور الشرقي، مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، لدفع الأخير لتسليم قوات سوريا الديمقراطية، القرى والبلدات والمناطق المتبقية من منطقة خشام إلى بلدة هجين بمسافة نحو 110 كلم من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إضافة لكامل المنطقة المتبقية في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي، الممتدة حتى ريف بلدة الصور، وأكدت المصادر أن التنظيم يذهب في عملية التسليم هذه إلى تفضيل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على هذه المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، على أن يجري تسليمها لـ “ميليشيات الروافض الشيعة”، وذلك منعاً لقوات النظام من التقدم إليها، حيث أنه من المرجح في هذه الحالة، أن تتجه قوات النظام بعمليتها العسكرية للسيطرة على البوكمال والقرى المتبقية في ريفها والضفاف الغربي لنهر الفرات

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 17 من أكتوبر / تشرين الأول الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحب من القرى التي كانت متبقية تحت سيطرته في المنطقة الواقعة بين قرية الحسينية التي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وقرية محيميدة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وهي الجنينة وشقرا والجيعة والعليان والحصان وسفيرة فوقاني وسفيرة تحتاني، في شرق نهر الفرات، بشمال غرب مدينة دير الزور، وأكدت المصادر أن التنظيم انسحب من هذه القرى نحو مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، حيث دخلت قوات سوريا الديمقراطية إلى عدة قرى منها، وسط تمشيط تقوم به هذه القوات للمناطق التي دخلتها، بالتزامن مع استكمال تقدمها نحو بقية القرى التي باتت خالية من التنظيم، وبذلك يكون كامل الريف الشمالي الغربي لدير الزور، خالياً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أبلغت المصادر المرصد السوري أن الانسحاب جرى بتوافق غير معلن بين التنظيم وقوات عملية “عاصفة الجزيرة”، عبر تأمين ممر انسحاب للتنظيم، نحو مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، مقابل خروجهم من هذه القرى

كما نشر المرصد السوري صباح اليوم الأحد الـ 22 من أكتوبر أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي وقوات خاصة أمريكية، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي في الريف الشرقي لدير الزور، تمثل بدخولها لحقل العمر النفطي، الذي يعد أكبر حقل نفطي في سوريا، وجاءت عملية السيطرة هذه بعد تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” الليلة الفائتة، من طرد قوات النظام من الضفاف الشرقية لنهر الفرات المقابلة لمدينة الميادين، حيث أجبرها على الانسحاب، عبر تنفيذ هجوم معاكس على المنطقة، لتبدأ بعدها قوات سوريا الديمقراطية عملية هجوم للسيطرة على الحقل الذي كانت قوات النظام قد وصلت إلى أطرافه، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا التقدم لقوات سوريا الديمقراطية جرى عبر التقدم نحو الحقل من عدة محاور، حيث كانت سيطرت هذه القوات خلال ساعات الليلة الفائتة، على حقل الصيجان الواقع إلى الشمال من حقل العمر النفطي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول