مفاوضات تجري حول دخول النظام لآخر مدينة في محافظة درعا وإجراءات لوجستية تعرقل بدء عملية التهجير نحو الشمال السوري

20

تشهد محافظة درعا استمرار عمليات التفاوض والمشاورات للتوصل إلى حل نهائي حول بلدة الحارة وتلتها الاستراتيجية التي تعد أعلى تلة في محافظة درعا، والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2018، كما رصد المرصد السوري استمرار المفاوضات حول دخول قوات النظام إلى مدينة نوى ورفع رايات النظام وعودة المؤسسات الحكومية إلى العمل في المدينة التي تعد آخر مدينة نوى في مدينة نوى خارج سيطرة قوات النظام، كما ستتيح عملية تقدم قوات النظام إحاطة الأخيرة بالجيب الخاضع لسيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في غرب درعا، بعد تسليم أسلحة في كل من مدينة درعا ومدينة إنخل وبلدة جاسم ومناطق أخرى من ريف درعا، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إجراءات لوجستية لا تزال عائقاً لبدء عملية تهجير الرافضين للاتفاق مع النظام والروس، حيث كان من المرتقب أن تبدأ خلال الـ 48 ساعة الفائتة، تهجير أول دفعة من درعا إلى الشمال السوري.

وأكدت مصادر متقاطعة قبل ساعات للمرصد السوري أن خلافات تجري بين القسم الرافض لاتفاق بلدة الحارة والقسم الآخر الذي قبل بـ “المصالحة والتسوية”، ما دفع الفصائل المعارضة للاتفاق، لتعزيز تواجدها في تلة الحارة التي تعد أعلى التلال في محافظة درعا، والذي خرج عن سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في هجوم جرى في مطلع تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، إثر هجوم من جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والفصائل المقاتلة والإسلامية، وعلم المرصد السوري أن الصراع يدور بين الطرفين في منطقة الحارة، بغية التوصل لحل كامل حول المنطقة، فيما تحاول القوى العسكرية المسيطرة على التل إبعاد الفصائل عنها، وسط مخاوف من الأهالي من عمليات قصف قد تستهدف البلدة، بعد القصف الذي جرى عقب منتصف ليل الجمعة – السبت، من قبل قوات النظام على بلدة الحارة، وتسبب بأضرار مادية، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية تسليم مقاتلي الفصائل في مدينة درعا ومحيطها، لأسلحتهم الثقيلة والمتوسطة إلى النظام، بناء على الاتفاق الذي جرى التوصل إليه أمس الأول في مدينة درعا، فيما تسعى قوات النظام للتوصل لاتفاق مع بقية البلدات المتبقية تحت سيطرة الفصائل في محيط حوض اليرموك، وذلك لتأمين تواجدها في محيط مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بغية البدء بعمل عسكري واسعة يهدف إلى السيطرة على مناطق حوض اليرموك التي تبلغ 7.2% من مساحة محافظة درعا، حيث تعمل قوات النظام على إجراء مشاورات مع وجهاء وممثلي بلدات متبقية في محيط المنطقة أنفة الذكر، للتوصل لاتفاق على غرار بقية الاتفاقات التي جرت في محافظة درعا، واستعادت بموجبها قوات النظام السيطرة على عشرات القرى والبلدات والمدن موسعة سيطرتها إلى 84.4% من محافظة درعا، كذلك كان المرصد السوري نشر صباح اليوم أنه رصد عقب منتصف ليل الجمعة – السبت، دوي انفجارات هزت القطاع الشمالي من ريف درعا، ناجمة عن عمليات قصف من قبل قوات النظام طالت مناطق في بلدة الحارة ومحيطها، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، إذ علم المرصد السوري أن القصف هذا جاء بعد تعثر التوصل لاتفاق بين ممثلي بلدة الحارة والنظام والروس حول مصير البلدة التي يتواجد بقربها أعلى تلة في محافظة درعا، أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة، دخول قوات النظام إلى مدينة إنخل الواقعة في الريف الشمالي لمدينة درعا، بعد اتفاق “مصالحة” جرى التوصل إليه من خلال اجتماعات جرت بين ممثلين عن البلدة والنظام، حيث دخلت عناصر من قوات النظام وشرطتها إلى البلدة، بناءاً على هذا الاتفاق ، لتنضم المزيد من البلدات وفقاً لهذا الاتفاقات المنفردة إلى مناطق سيطرة قوات النظام في محافظة درعا، وتتوسع سيطرة النظام منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2018، تاريخ بدء قوات النظام لعملية عسكرية بدعم وإسناد روسي في محافظة درعا وسيطرتها على عشرات البلدات والقرى