مفاوضات روسيا – درعا تفشل بشكل كامل في تحديد مصير الجنوب السوري تزامناً مع عودة القصف الجوي لاستهداف شرق المحافظة واشتباكات في ريفها الشمالي الغربي

25

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات بين الجانب الروسي وبين ممثلي محافظة درعا، فشلت نتيجة رفض فصائل عاملة في درعا تسليم السلاح الثقيل الموجود لديها في محافظة درعا، ويأتي فشل المفاوضات بالتزامن مع مخاوف من بدء القصف الروسي وعودة العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، حيث عقب الإعلان عن القصف عمليات قصف بالبراميل المتفجرة على مناطق في بلدة صيدا بشرق درعا، في حين سبق الإعلان عن  فشل التفاوض، انفجارات هزت مناطق في القطاعين الشرقي والشمالي الغربي من ريف درعا، ناجمة عن خرق جديد من قبل قوات النظام للهدوء في المحافظة، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل قوات النظام بعدد من القذائف المدفعية والصاروخية، لمناطق في بلدة صيدا الواقعة في الريف الشرقي لدرعا، وأماكن أخرى في بلدة طفس بريف درعا الشمالي الغربي، فيما تتزامن عمليات القصف هذه مع اشتباكات مستمرة بوتيرة متفاوتة العنف، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في محيط منطقتي طفس وتل السمن، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات عن سقوط المزيد من الخسائر البشرية في صفوفهما.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد بالتزامن مع هذا القصف المتجدد والعمليات القتالية، مع مواصلة عملية النزوح لمزيد من العوائل، حيث نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه تتواصل معاناة أكثر من 300 ألف نازح من ريف درعا، على الشريط الحدودي مع كل من الأردن والجولان السوري المحتل، وفي مناطق أخرى من ريف درعا، حيث تفترش آلاف العائلات العراء وتلتحف السماء، لعدم وجود مساعدات تقدم لها في ظل تخوفهم من العودة بسبب عدم ثقتهم بالرس والنظام على حد سواء، حيث أكدت المصادر أن المساعدات دخلت من الجانب الأردني وتضمنت مواد غذائية ومياه شرب، بالإضافة لإنشاء نقطة مشتركة على الحدود السورية – الأردنية لإدخال الحالات الإسعافية ومعالجتها وإعادتها إلى الأراضي السوري بعد الانتهاء من علاجها، إذ رصد المرصد السوري بلوغ تعداد النازحين أكثر من 300 ألف نازح داخل محافظة درعا، على الشريط الحدودي مع الأردن والشريط الحدودي مع الجولان المحتل وفي مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ نشر المرصد السوري في الثاني من الشهر الجاري أنه تتواصل معاناة النازحين الفارين من هول العمليات العسكرية التي بدأتها قوات النظام بإسناد روسي منذ الـ 19 من شهر حزيران / يونيو الفائت، النازحين الذين رفضوا العودة إلى قراهم وبلداتهم التي سيطرت عليها قوات النظام وأيضاً التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل على الرغم من توقف العمليات العسكرية في معظم المناطق، خوفاً من استكمالها في أي لحظة، بل على العكس من ذلك المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد ارتفاع أعداد النازحين، إلى نحو 300 ألف نازح، حيث تكاد بلدات ومدن وقرى درعا خاوية من سكانها، فروا هاربين من هول القصف الجنوني الذي اعتمدته قوات النظام والطائرات الروسية، كما نشر المرصد السوري صباح اليوم أن 11 شخصاً نازحاً على الأقل استشهدوا بانفجار ألغام بهم في الريف الشرقي لدرعا خلال تنقلهم على الطريق المؤدي إلى المسيفرة، خلال عودتهم إلى البلدة، وسط اتهامات من البعض باستهدافهم بصاروخ حراري من قبل قوات النظام، خلال الساعات الماضية بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، والشهداء هم مواطنتان اثنتان بالإضافة لرجل وزوجته وابنيهما وسيدة أخرى واثنين من أبنائها، وسيدة ثالثة مع طفلها، فيما وردت معلومات عن وجود عدد آخر من الجرحى بانفجار الألغام ذاتها، حيث من المرجح تصاعد عدد الشهداء في هذه المجزرة التي تسبب بها انفجار ألغام على الطرق الواصلة إلى البلدات الواقعة في الريف الشرقي لدرعا، ليرتفع بذلك تعداد الشهداء المدنيين إلى 143 بينهم 26 طفلاً و30 مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيها، حيث تعد هذه أول مجموعة من النازحين يفارقون الحياة خلال تنقلهم بين المناطق الواقعة بريف محافظة درعا، منذ بدء عملية النظام العسكرية