مفاوضات مستمرة في يومها السابع على التوالي حول بلدات ريف دمشق الجنوبي، بالتزامن تعزيزات عسكرية متواصلة لقوات النظام إلى محاور التماس مع تنظيم “الدولة الإسلامية
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار عملية المفاوضات لليوم السابع على التوالي بين الجانب الروسي من طرف، وبين الفصائل العاملة في ريف دمشق الجنوبي والأطراف الجنوبية من العاصمة ووجهاء وأعيان في المنطقة من طرف آخر، وذلك بغية التوصل لاتفاق جديد حول بلدات يلدا وبيت سحم وببيلا، عملية استمرار المفاوضات هذه تأتي بالتزامن مع استقدام قوات النظام لمزيد من التعزيزات العسكرية من عدة وعتاد إلى محاور التماس مع تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، وكان أكثر من 116 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا خلال عملية سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على حي القدم عقب هجوم عنيف بدأه في الـ 13 من آذار / مارس الجاري من العام 2018، والذي تزامن مع خروج قافلة تضم مئات المقاتلين وعوائلهم واتجهت نحو الشمال السوري، وتمكن التنظيم خلال الهجوم الذي استمر لنحو أسبوع من السيطرة على الحي.
يذكر أن المرصد السوري كان قد نشر في الـ 30 من شهر آذار / مارس الفائت من العام الجاري، أنه علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن المفاوضات لا تزال جارية منذ نحو 48 ساعة بين الطرف الروسي من جهة، وبين الفصائل العاملة في ريف دمشق الجنوبي والأطراف الجنوبية من العاصمة دمشق والوجهاء والأعيان في المنطقة، حول التوصل لاتفاق جديد حول بلدات يلدا وبيت سحم وببيلا، التي كانت دخلت في الربع الأول من العام 2014، في “مصالحة” مع قوات النظام، التي بقيت منتشرة في محيطها، فيما فتحت المعابر بين هذه المناطق ومناطق تواجد قوات النظام، حيث تسعى القوات الروسية إلى فرض طوق كامل لوجودها حول العاصمة دمشق، بالتزامن مع معلومات وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن تحضر من قبل قوات النظام وحلفائها لتنفيذ عملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوب العاصمة دمشق، بالتزامن عمليات تحضر هيئة تحرير الشام لمغادرة مخيم اليرموك مع الدفعات الأخيرة الخارجة من جوبر وزملكا وعربين ضمن الاتفاق مع فيلق الرحمن في غوطة دمشق الشرقية، وتحضر التنظيم لشن هجوم على المنطقة على غرار الهجوم الذي جرى في حي القدم عند تنفيذ الاتفاق بين مقاتلي الحي الواقع في جنوب العاصمة وسلطات النظام
يشار إلى الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، يشهد هدوءاً من سنوات، في أعقاب “مصالحة” جرت بين مقاتلي البلدات الثلاث وبين سلطات النظام عبر وجهاء وأعيان من المنطقة، فيما يهدف التحرك الروسي إلى إيجاد حل نهائي لهذه المناطق، عبر بنود قالت مصادر متقاطعة أنها تقوم على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط ومغادرة رافضي الاتفاق للمنطقة نحو وجهة غير معلومة إلى الآن.
التعليقات مغلقة.