مقاتلون اكراد يحكمون قبضتهم على شمال شرق سوريا

1740961998-300x225

(رويترز) – من خالد يعقوب عويس: قال نشطاء ان مقاتلين اكرادا تحركوا اليوم الاحد لاحكام قبضتهم على المنطقة المنتجة للنفط في شمال شرق سوريا بعد انتزاع معبر حدودي مع العراق من قبضة مقاتلين اسلاميين.

وقالت مصادر في المعارضة السورية ان ميليشيا مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض صراعا مع تركيا منذ عقود تقوم بتطهير جيوب مقاومة لمقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة وجبهة النصرة واحرار الشام في بلدة اليعربية الحدودية.

وقال ياسر فرحان العضو في الائتلاف الوطني السوري المعارض “يسيطر الاكراد الان على نقطة اليعربية الحدودية. هم الان لديهم سبيل واضح لتسويق نفط المنطقة الذي يجب ان يكون لكل السوريين. فر الاف العرب (من المنطقة).”

ويعيش اكثر من مليون شخص في محافظة الحسكة التي تجاور العراق وتركيا منهم 70 بالمئة اكراد و30 بالمئة عرب. ويعمق القتال الدائر هناك من التوترات الطائفية والعرقية في سوريا ويهدد بتدخل قوى مجاورة في الصراع الدائر في البلاد.

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان ان قوات عراقية هاجمت اليعربية امس السبت بالتنسيق مع الميليشيا الكردية. وذكرت مصادر في المعارضة ان طائرات سورية قصفت البلدة ايضا.

وجاء في البيان “لقد ارتكبت الحكومة العراقية خطأً كبيراً بالتدخل المباشر وغير المسبوق في الشؤون السورية” مضيفا ان حكومة بغداد التي يهيمن عليها الشيعة قدمت تسهيلات “لميليشيات طائفية بدخول سوريا والقتال إلى جانب (قوات الرئيس السوري بشار) الأسد”.

ونفى مصدر امني عراقي تورط بلاده في احداث اليعربية. وقال “اخر شيء نحتاجه هو الانجرار الى قتال عسكري داخل سوريا. لن نتدخل بأي حال من الأحوال.”

وقال مسؤولون عراقيون اخرون ان بعض المقاتلين الاكراد الجرحى نقلوا في مركبات الجيش العراقي الى مناطق خاضعة لسيطرة المقاتلين الاكراد العراقيين ومنها الى العراق.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان المقاتلين الاكراد يسيطرون الان على 90 بالمئة من اليعربية.

واظهرت لقطات فيديو نشرها المرصد مقاتلين اكرادا يسيطرون على برج مراقبة عند المعبر الحدودي واخرين يحملون علم ميليشيا وحدات الحماية الشعبية الكردية.

ولعب الاكراد السوريون دورا معقدا في الصراع الدائر في بلادهم والذي يقتتل فيه السنة مع الاقلية العلوية الشيعية التي تحكم سوريا منذ ستينيات القرن الماضي.

وقاتلت ميليشيات كردية مختلفة مع الجانبين لكن صعود القاعدة عزز من وضع الميليشيات الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني والتي كانت تلقى عادة معارضة من الجماعات السياسية الكردية السلمية.

ويشكل الاكراد نحو 10 بالمئة من سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة. ويتمركزون في محافظة الحسكة وفي اجزاء من دمشق وفي منطقة عفرين في شمال محافظة حلب حيث تندلع ايضا اشتباكات ضارية بين المقاتلين الاكراد والعرب.

وقال نشطاء انه منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد سحب الرئيس السوري العديد من قواته من الشمال الشرقي ذي الاغلبية الكردية لكنه ابقى على عناصر المخابرات ووحدات الشرطة السرية في القامشلي والحسكة وهما اكبر مدينتين في المنطقة.

وقال مسعود عكو وهو معارض كردي رفيع يعيش في المنفى في النرويج انه كان من الطبيعي أن يحاول الاكراد تأمين اكبر مساحة ممكنة من الاراضي في منطقتهم.

واضاف “سوريا تتجه بالفعل للتقسيم. الاسلاميون والجيش السوري الحر يسيطرون على اغلب مناطق الشمال والشرق بينما يسيطر الاسد والموالون له على مناطق الوسط والساحل.”

وتابع عكو انه برغم الشكوك لدى الاقلية الكردية ازاء حزب العمال الكردستاني وحلفائه لكن ينظر لهم على انهم حائط الصد في وجه القاعدة.

وقال “في ظل استمرار صمت الائتلاف الوطني السوري ازاء القاعدة والاوضاع الاقتصادية المتدهورة في الشمال الشرقي .. لا يجد الاكراد احدا يتجهون اليه سوى حزب العمال الكردستاني وحكومة اقليم كردستان العراق.”
القدس العربي