مقاتلون معارضون يهددون باقتحام بلدتين مسيحيتين بريف حماة

تتواصل الاشتباكات في محافظة حماة السورية، منذ أيام بعد إعلان الجيش الحر بدء عملية السيطرة على المدينة، فيما هدد مقاتلون معارضون في ريف حماة أمس السبت، باقتحام بلدتين يقطنهما مسيحيون في حال عدم انسحاب قوات النظام منهما.

وقال قائد معارض باسم “قائد لواء الأنصار في ريف حماة رشيد أبو الفداء” في شريط فيديو بثه المرصد السوي لحقوق الإنسان، على موقع “يوتيوب” لسكان بلدتي محردة والسقيلبية شمال غرب مدينة حماة: نوجه إليكم هذا الانذار لتقوموا بدوركم، وذلك بطرد عصابات الأسد وشبيحته من مدنكم وردعها عن قصف قرانا وأهلنا”.

وأضاف أبو الفداء “وإلا فإننا سوف نوجه بواسلنا فورا باقتحام أوكار العصابات الأسدية وشبيحته” مطالبا أهالي المدينتين “بفتح جميع الأبواب أمام الجيش الحر، كي يتمكن من القضاء على جنود الطاغية وشبيحته”، مؤكدا أن هؤلاء ما تحصنوا فيهما إلا من أجل الفتنة الطائفية”.

وأوضح أن “عمليات التحرير القائمة في ريف حماة حيث دحر جنود الطاغية وشبيحته في معظم قرى وبلدات ريف حماة بضربات من الجيش الحر، دفعت العناصر النظاميين إلى ترك مواقعهم وتحصنهم في بلدتي محردة والسقيلبية”، وقاموا منها بقصف القرى بالمدافع والصواريخ وتهديم المنازل وقتل الأطفال وتهجير المدنيين.

وفي هذا السياق أشار إلى أن عناصر لوائه حاولوا الاثنين اقتحام السقيلبية “للقضاء على العصابات الأسدية” التي أطلقت النار “من النوافذ والشرفات” لافتا إلى أنه “حرصا منا لعدم أذى الأبرياء من هذه المدينة، قمنا بسحب قواتنا فورا”.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أمس السبت أن البلدتين “تضمان عشرات الآلاف من السكان، وأن عددا من سكان محردة سبقوا أن غادروها في اتجاه محافظة طرطوس الساحلية”.

ويشن المقاتلون المعارضون، منذ الأحد، هجمات على حواجز للقوات النظامية في ريف حماة، ما دفع عددا من السكان لا سيما في الريف الشمالي إلى مغادرة منازلهم، بحسب المرصد.

يذكر أن المسيحيين يشكلون نحو 5% من سكان سوريا البالغ عددهم نحو 23 مليون نسمة، ويتخوف كثيرون منهم من أن تفرز “الثورة” حكما إسلاميا متطرفا مناهضا للحريات الدينية التي نعموا بها على مدى عقود طويلة رغم انضمام أعداد منهم إلى المعارضة و”الحراك الثوري” خاصة خلال الأشهر الأخيرة.

 

 

انباء موسكو

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد