مقاتلون من المعارضة يسيطرون على مدينة جنوب سورية

22

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن اليوم (الأربعاء) إن "جماعات مسلحة معارضة للنظام السوري سيطرت على مدينة تاريخية جنوب سورية في إطار هجوم مضاد لمنع الحكومة من استعادة المنطقة الحدودية قرب إسرائيل والأردن".

وذكر مصدر في الجيش السوري أن معارك ضارية اندلعت مع جماعات مسلحة في بلدة بصرى الشام مساء أمس. وقال المصدر "ندقق في المعطيات الميدانية".

وتصنف منظمة "الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" (يونسكو) مدينة بصرى ضمن مواقع التراث العالمي.

وقال تحالف لمجموعة من فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من خصوم الرئيس السوري بشار الأسد في المنطقة العربية والغرب إنه سيطر على بصرى الشام وأعلن بدء هجوم جديد ضد قوات الحكومة في منطقة أخرى في محافظة درعا إلى الشمال الغربي.

وكان من بين الأماكن التاريخية في بصرى قلعة أثرية أقيمت حول مسرح روماني يعود للقرن الثاني.

وتعتبر منطقة جنوب غربي سورية ذات أهمية استراتيجية كبرى نظرا الى قربها من دمشق ومن حدود الأردن وإسرائيل، كما أنها آخر موطئ قدم مهم للجماعات المسلحة الذين هزمتهم القوات الحكومية أو جماعات متطرفة في أماكن أخرى في سورية.

وحقق هجوم شنته دمشق في أوائل شباط (فبراير) مكاسب مبكرة إلا أن التقدم على الأرض تباطأ بعد ذلك.

وقالت الفصائل المسلحة المعارضة للنظام السوري المعروفة بـ” الجبهة الجنوبية” إنها تلقت مزيدا من الدعم العسكري عبر الأردن حليف الولايات المتحدة منذ بدء الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه – وبينها “حزب الله” اللبناني- هجومهم.

وتصر الولايات المتحدة على أن الأسد فقد شرعيته ويتعين عليه ترك السلطة رغم أنها حولت تركيزها إلى قتال تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الذي سيطر على مساحات واسعة من الأراضي في شمال وشرق سورية وكذلك في العراق.

وقال المرصد السوري إن “21 فردا من مقاتلي المعارضة قتلوا في المعارك التي دارت على مدى أربعة أيام من أجل السيطرة على بصرى”. وقال الجيش السوري يوم (الاثنين) إنه قتل عددا من قادة الفصائل المسلحة المعارضة للنظام خلال القتال.

وقال الناطق بإسم تحالف “الجبهة الجنوبية” عصام الريس إن” 85 في المئة من المقاتلين الذين شاركوا الهجوم هم من الفصائل المسلحة المعارضة والباقين من الفصائل الإسلامية”.

وأضاف أن “جبهة النصرة – جناح تنظيم القاعدة في سورية- لم تشارك في المعارك” مضيفا أن “التحالف حرر المدينة بأكملها حتى القلعة القديمة والمدينة القديمة”.

وتابع أن “الجبهة الجنوبية شنت الهجوم ردا على قيام الجيش بحشد فصائل مسلحة موالية للحكومة في بصرى استعدادا الى المرحلة المقبلة من هجومه في الجنوب”.

وقال إن “استراتيجية الجبهة الجنوبية ليست الاحتفاظ بأراض بل شن هجوم في مناطق لم يكن النظام يتوقع هجمات عليها”.

وأضاف “أنهم تمكنوا من وقف تقدم النظام وبدأوا هجوما لتحرير مناطق أخرى”.

وشنت الفصائل المسلحة الإسلامية المعارضة للنظام -بينها “جبهة النصرة” وأحرار الشام- في شمال غرب سورية هجوما للاستيلاء على مدينة إدلب من القوات الحكومية.

واشار رامي إلى أن اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين اليوم.

وأعلنت “جبهة النصرة” أنها فجرت سيارة مفخخة على مشارف مدينة إدلب مشيرة إلى أن اثنين من المشاركين في التفجير يحملان جنسيتين خليجيتين.

وقال محافظ إدلب خير الدين السيد للتلفزيون السوري إن “المهاجمين لم يتمكنوا من دخول المدينة” مضيفا “أنهم تكبدوا خسائر فادحة”.

وعلى صعيد القتال قالت مصادر مطلعة على سير المعارك ،قرب من الحدود مع لبنان، إن “الجيش السوري ومقاتلي حزب الله المتحالفين معه تمكنوا من قطع خط امداد رئيس من سورية إلى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية ما أسفر عن مقتل 23 مقاتلا من الجماعات المسلحة”.

المصدر : الحياة.