مقاتلون من مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قسد يعدمون أسيراً جريحاً من التنظيم والأخير يعدم شابين بتهمة “تهريب المسلمين”

40

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور تظهر إعدام مقاتلين لعنصر جريح من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفي التفاصيل التي وردت في الشريط المصور، فإن مقاتلين من مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، قاموا بجر عنصر مصاب في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك في المنطقة الواقعة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وقاموا بإطلاق النار عليه بشكل مكثف، وفي الوقت الذي قالت مصادر للمرصد السوري بان عملية الإعدام جرت لدى اقتحام بلدة السوسة عند الضفاف الشرقية للنهر ضمن الجيب الأخير للتنظيم في شرق الفرات، قالت مصادر من مجلس دير الزور العسكري أن عملية الإعدام جاءت انتقاماً لرفاقهم الذين قضوا على يد التنظيم خلال المعارك التي استكملت شهرها الثاني، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لشخصين اثنين في بلدة السوسة بتهمة “تهريب المسلمين إلى بلاد الكفر”، حيث جرى الإعدام خلال الـ 24 ساعة الفائتة بإطلاق النار عليهما.

وكانت المصادر المتقاطعة أكدت مؤخراً للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قائد مجلس دير الزور العسكري المعروف باسم “أبو خولة”، استقال من منصبه كقائد لقوات المجلس العامل تحت إمرة قوات سوريا الديمقراطية، والمنشكل من مقاتلين منحدرين من ريف دير الزور، ممن شاركوا في معارك السيطرة على شرق الفرات في ريف دير الزور الشرقي، وعلم المرصد السوري أن عملية الاستقالة من قبل “أبو خولة”، جاءت على خلفية فشل قواته في عملية صد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية”، في الـ 27 والـ 28 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري 2018، والتي بدأ التنظيم بهجمات مماثلة منذ الـ 10 من أكتوبر الفائت، عبر استغلال عواصف رملية وأجواء ماطرة وسوء الأحوال الجوية، أيضاً فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر في الـ 28 من أكتوبر الفائت، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استخدم نساءاً وأطفالاً من “أشبال الخلافة”، في هجوم الشرس، الذي أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري نقلاً عن مقاتلين من قسد، عدم مشاهدتهم لفظاعة هجوم بهذه الطريقة، حيث جرى الهجوم بأكثر من 200 مقاتل، واستخدمت النساء كقناصات للتنظيم، وفي بلدة السوسة علم المرصد السوري أن التنظيم اتبع خطة لمعرفة مواقع قوات سوريا الديمقراطية لمهاجمتها بشكل مباشر، عبر دفع امرأة من عناصر التنظيم، للخروج في البلدة والصراخ باسم “سارة”، وعند سماع عناصر قسد للصوت، حاولوا الخروج لإنقاها والتأكد من الواقعة، فعمد عناصر التنظيم، لمهاجمة نقاط قسد بشكل مباشر، كما اعتمد التنظيم على الهجوم بسيارات خرجت من أنفاق مجهزة في وقت سابق، فيما بلغت المسافة في بعض الأحيان بين طرفي القتال أمتاراً قليلة

في حين وثق المرصد السوري استشهاد 123 مدني على الأقل، بينهم 38 طفلاً و25 مواطنة استشهدوا في الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية”، من ضمنهم طفلتان استشهدن في القصف من قبل قوات سوريا الديمقراطية، والبقية استشهدوا في ضربات التحالف وغالبيتهم من الجنسية العراقية ومن عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينهم 5 أشخاص فقط استشهدوا في الشهر الأول من العملية العسكرية، بالإضافة للطفلتين اللتين استشهدتا في قصف لقسد، وذلك منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2018، وطالت ضربات التحالف الدولي مسجدين ومعهد لتحفيظ القرآن في بلدة السوسة ضمن الجيب الخاضع للتنظيم في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، غالبيتهم من الجنسية العراقية وبينهم عوائل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفي ضربات استهدفت منزلاً في قرية البوبدران وفي غارات على هجين والشعفة، ومناطق أخرى من الجيب الأخير للتنظيم في شرق نهر الفرات، كذلك أعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” 5 مدنيين بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية، كما أعدم التنظيم 10 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية بعد أسرهم، فيما وثق المرصد السوري 608 من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات ضمن الجيب الأخير للتنظيم، بينهم 341 قتلوا في الشهر الثاني من العمليات العسكرية، فيما وثق المرصد السوري 347 من قوات سوريا الديمقراطية بينهم 208 على الأقل قضوا في الشهر الثاني من العمليات العسكرية، كما رصد المرصد السوري وقوع مئات الجرحى من مدنيين ومن طرفي القتال، إضافة لإحداث مزيد من الدمار في البنى التحتية وممتلكات المواطنين