مقاتلو الفصائل المسلحة يغادرون آخر معقل لهم في حمص بعد اتفاق مع الحكومة السورية

17

خرج نحو 15 باصا تقل مقاتلين من الفصائل المسلحة اليوم الأربعاء من حي الوعر، آخر الأحياء التي تسيطر عليها تلك الفصائل في مدينة حمص بوسط سوريا، وذلك إثر اتفاق مع الحكومة السورية برعاية الأمم المتحدة. ويتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار مقابل فك الحصار وإدخال المساعدات الغذائية والإغاثية.

 غادر المئات من مقاتلي المعارضة والمدنيين، ظهر اليوم الأربعاء، حي الوعر، آخر معاقل الفصائل المسلحة في مدينة حمص السورية، بموجب اتفاق توصلوا إليه مع مع ممثلين عن الحكومة، أشرفت عليه الأمم المتحدة ويتضمن وقفا لإطلاق النار وفك الحصار.

وتزامن بدء تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق الوعر مع بدء أعمال مؤتمر الرياض الذي يجمع ممثلين عن المعارضة السورية، السياسية والمسلحة، في محاولة لتوحيد مواقفها تمهيدا لمفاوضات محتملة مع النظام السوري.

وستصبح كافة أحياء مدينة حمص تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل بعد تنفيذ اتفاق الوعر، ومدينة حمص أطلق عليها سابقا لقب “عاصمة الثورة” إثر اندلاع الاحتجاجات ضد النظام عام 2011.

للمزيد: سوريا – اجتماع الرياض.. أي رهان من جمع العسكريين والسياسيين؟

وانطلق ظهر الأربعاء 15 باصا على الأقل من المدخل الشمالي الغربي لحي الوعر الذي حاصرته قوات النظام بشكل محكم منذ نحو ثلاثة أعوام، وقد كان بين الركاب 15 جريحا على الأقل.

وواكبت الحافلات لدى انطلاقها عشر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري، وعشر سيارات رباعية الدفع تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى آليات تابعة للجيش السوري.

وقال محافظ حمص طلال البرازي في تصريحات للصحافيين “يقدر عدد المسلحين الخارجين اليوم بـ300 مسلح”، بالإضافة إلى “مئة عائلة أي بحدود 400 امرأة وطفل وبعض المدنيين”. مضيفا أنه “بعد وقف إطلاق النار الناجح حتى الآن وخروج الدفعة الأولى من المسلحين (…) نحن الآن في صدد تنفيذ المرحلة الأولى التي ستنتهي في نهاية الأسبوع المقبل”.

وقف إطلاق النار مقابل فك الحصار

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بإشراف الأمم المتحدة بين مقاتلي المعارضة والنظام السوري في الأول من كانون الأول/ديسمبر على رحيل ألفي مقاتل ومدني من حي الوعر، مقابل فك الحصار وإدخال المساعدات الغذائية والإغاثية، بالإضافة إلى تسوية أوضاع المقاتلين الراغبين بتسليم سلاحهم، في إشارة إلى المقاتلين المحليين من أبناء الحي.

وتسيطر قوات النظام منذ بداية أيار/مايو 2014 على مجمل مدينة حمص، بعد انسحاب حوالى ألفي عنصر من مقاتلي الفصائل من أحياء حمص القديمة بموجب تسوية مع السلطات إثر عامين من حصار خانق فرضته قوات النظام وتسبب بوفيات ونقص كبير في الأغذية والأدوية.

 

فرانس24/ أ ف ب