مقاتلو المعارضة السورية يغادرون آخر مواقعهم بحمص

20

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل إعلام رسمية إن مقاتلي معارضة سوريين بدؤوا يخرجون من آخر حي واقع تحت سيطرة المعارضة في مدينة حمص السبت وفقا لاتفاق إجلاء سيعيد السيطرة على المنطقة إلى حكومة الرئيس بشار الأسد.

وغادرت حافلة واحدة على الأقل تقل مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم حي الوعر في وقت مبكر من صباح السبت ومن المتوقع أن يليهم عشرات آخرون ليخرج نحو 2500 شخص من الحي الذي تحاصره القوات الحكومية وحلفاؤها منذ وقت طويل.

والاتفاق على إخلاء حي الوعر هو الأكبر من نوعه بعد سلسلة اتفاقات مماثلة في الشهور القليلة الماضية جعلت مناطق كثيرة بغرب سوريا تحت سيطرة الأسد بعد أن سيطرت عليها المعارضة وحاصرتها الحكومة والقوى المتحالفة معها.

وبدأ تنفيذ اتفاق الوعر في مارس آذار. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاتفاق سيؤدي عند استكماله إلى خروج ما يصل إلى 20 ألف شخص من الحي.

وتم في الـ13 من آذار مارس التوصل لاتفاق المصالحة في حي الوعر والذي يمتد لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع يكون الحي في نهايتها خاليا من جميع المظاهر المسلحة بعد خروج المسلحين الرافضين للاتفاق مع عائلاتهم وتسوية أوضاع المسلحين الباقين وفقا لمرسوم العفو رقم 15 لعام 2016.

وسيتوجه الكثير من مقاتلي المعارضة إلى محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب البلاد وإلى بلدة جرابلس على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا. وسيظل بعضهم في الوعر وسيسلمون أسلحتهم.

ويعد حي الوعر آخر أحياء مدينة حمص الذي تنتشر فيه مجموعات مسلحة وسبق أن تم إخراج المجموعات المسلحة من مدينة حمص القديمة في آذار عام 2014.

وتشيد الحكومة السورية دائما باتفاقات المصالحة التي عادة ما تأتي بعد تصعيد عسكري وتنتهي بخروج الراغبين من المقاتلين المعارضين من مناطق يسيطرون عليها قبل أن يدخلها الجيش السوري، خاصة قرب دمشق.

وانتقدت الأمم المتحدة عمليات الإجلاء التي تعتبرها المعارضة السورية “تهجيراً قسرياً”، وتتهم الحكومة السورية بالسعي إلى إحداث “تغيير ديموغرافي” في البلاد.

المصدر: ميدل ايست اونلاين