مقتل عشرات المدنيين بغارات للتحالف على الميادين شرقي سوريا

قتل أكثر من 80 مدني بينهم 40 طفلاً على الأقل، من أفراد عائلات تنظيم «داعش»، أمس، في غارات نفذتها طائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة أمريكية على مدينة الميادين شرق سوريا، كما قتل 16 من افراد عائلات «داعش» بغارات نفذتها طائرات لم يعرف ما اذا كانت امريكية او روسية على بلدة عقيرات بريف حماة الشرقي، وفق ما ذكر المرصد السوري، فيما استعادت قوات النظام السوري للمرة الأولى منذ 2014 السيطرة على الطريق الدولي الواصل بين دمشق ومدينة تدمر الأثرية، بعدما تمكنت بدعم روسي من طرد الإرهابيين من منطقة صحراوية واسعة، في حين أعلن الجيش الأمريكي وفاة أحد جنوده بعد انقلاب مركبته شمال سوريا.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، بتنفيذ «طائرات تابعة للتحالف غارات فجر الجمعة على المبنى البلدي في مدينة الميادين» في محافظة دير الزور، ما تسبب «بمقتل 106 مدنيين بينهم 40 طفلاً على الأقل، جميعهم من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش». وبحسب المرصد تسببت الغارات بدمار المبنى الذي كان يؤوي عدداً كبيراً من عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، الذي يسيطر على المدينة الحدودية مع العراق منذ عام 2014. وتعد حصيلة القتلى هذه وفق عبد الرحمن «الأعلى في صفوف عائلات الإرهابيين جراء ضربات التحالف»، الذي كثف في الأسابيع الأخيرة غاراته على مواقع الإرهابيين في سوريا والعراق.
وتأتي حصيلة القتلى أمس بعد ساعات من مقتل 37 مدنياً غالبيتهم من عائلات الإرهابيين، جراء غارات للتحالف استهدفت المدينة أيضاً ليل الخميس. وبحسب المرصد نفذ التحالف الدولي في الفترة الممتدة بين 23 أبريل، و23 مايو، غارات جوية كثيفة أوقعت 225 قتيلاً من المدنيين، وهي الحصيلة الأعلى في صفوف المدنيين منذ بدء التحالف في سبتمبر 2014 توجيه ضربات جوية في سوريا. وأقرّ متحدث باسم البنتاجون بشن التحالف ضربات قرب الميادين الخميس والجمعة، لكنه قال: «ما زلنا نقيم نتائج تلك الضربات».

 

من جهة أخرى قال عبد الرحمن: «تمكنت قوات النظام السوري من استعادة السيطرة على الاتوستراد الدولي، الواصل بين مدينة تدمر ودمشق»، الواقعة على بعد 240 كيلومتراً منها. وأوضح: «استطاعت قوات النظام بدعم من الطائرات الروسية التي شنت ضربات كثيفة، من طرد مقاتلي «داعش» من منطقة صحراوية تمتد على مساحة أكثر من ألف كيلومتر مربع»، مضيفاً أن مقاتلي التنظيم «انسحبوا بشكل متتالٍ من مواقعهم نتيجة للقصف الكثيف». وبدأت قوات النظام بحسب المرصد هجومها قبل أسبوع للسيطرة على المنطقة الفاصلة بين مدينتي دمشق وتدمر، الواقعة في محافظة حمص.
وقال الجيش الأمريكي أمس، إن أحد جنوده توفي متأثراً بجروح أصيب بها عند انقلاب مركبته بشمال سوريا. ووفقاً لبيان صدر عن قوة المهام المشتركة التي تشرف على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة، فلم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى. 

المصدر: الخليج