المرصد السوري لحقوق الانسان

مقتل قائد “الجيش السوري الحر” في منطقة فليطة

قصفت القوات السورية النظامية منطقة فليطة قرب يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق الشمالي المحاذي للحدود اللبنانية مما أسفر عن مقتل مسؤول بارز للمعارضة، بينما تستمر المعارك العنيفة بين القوات النظامية تدعمها قوات الدفاع الوطني، ومقاتلي المعارضة بما فيها “جبهة النصرة” الموالية لتنظيم “القاعدة”.

 

أعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل رئيس المجلس العسكري في منطقة القلمون بريف دمشق التابع لـ”الجيش السوري الحر” احمد نواف درة، مع خمسة مقاتلين آخرين في قصف جوي بالبراميل المتفجرة لمنطقة فليطة ترافق مع اشتباكات عنيفة.
وقال في بريد الكتروني: “استشهد رئيس المجلس العسكري الثوري في القلمون وقائد لواء سيف الحق الرائد المنشق أحمد نواف درة، والمساعد المنشق بلال خريوش القائد العسكري للواء سيف الحق، واربعة مقاتلين آخرين، في قصف بالبراميل المتفجرة واشتباكات يوم امس مع القوات النظامية وحزب الله اللبناني في محيط بلدة فليطة” في القلمون.
ونشرت صفحة “لواء سيف الحق” الذي يرأسه درة في موقع “فايسبوك” للتواصل الاجتماعي ليل الاربعاء صوراً لدرة ومساعده مع النص الآتي: “يزف لكم لواء سيف الحق قائده الرائد احمد نواف درة شهيداً للوطن والحرية مقبلاً غير مدبر على جبهات العزة والكبرياء في القلمون في قرية فليطة بعد ساعات من اصابة بالغة”.
وقد انشق درة وخريوش عن الجيش السوري في 28 شباط 2012. شكلا معاً “لواء سيف الحق” الذي يعتبر من الالوية الاولى التي تشكلت ضمن “الجيش السوري الحر”، وهو موجود خصوصا في القلمون.
واشار المرصد كذلك الى مقتل عدد من أفراد القوات النظامية والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات. وتمكنت القوات النظامية خلال الاشهر الأخيرة من السيطرة على الجزء الأكبر من منطقة القلمون التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة. ولم يبق وجود لهؤلاء الا في بلدات فليطا وراس المعرة ورنكوس، وبعض المناطق الجبلية المحاذية للحدود اللبنانية.
غرباً، تستمر المعارك العنيفة في ريف اللاذقية الشمالي. وقال المرصد انها تركزت في منطقة جبل شالما واطراف بلدة كسب وقرية النبعين ومحيط المرصد 45، وتسببت بمقتل 19 عنصراً من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وعشرة مقاتلين من فصائل المعارضة.
وكانت الكتائب المقاتلة المعارضة تمكنت خلال الايام الأخيرة من السيطرة على بلدة كسب ومعبرها الحدودي مع تركيا والمرصد 45 وقرية السمرا التي هي عبارة عن ممر جبلي مع منفذ على البحر. وتتعرض هذه المناطق لقصف عنيف من القوات النظامية في محاولة لاستعادتها.
وافاد مراسل لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” في المنطقة امس انه شاهد من جبل شالما الواقع على مسافة اربعة كيلومترات غرب كسب، قصفاً مركزاً وقوياً من الجيش السوري لجبل النسر، ومن الجانب الآخر لجبل 45. في المقابل، كان مقاتلو المعارضة يردون بقصف مراكز للجيش السوري بقذائف الهاون. وشبت نتيجة القصف حرائق في بعض الاحراج.
وقال ناشط قدم نفسه باسم أبو فيصل من تنسيقية اللاذقية ان “النظام يستخدم (طائرات) الميغ بكثافة في محاولة لانزال الثوار من المرتفعات التي سيطروا عليها”. واشار الى ان “خسارة للنظام في اللاذقية موجعة. وهو يسحب باستمرار جنوداً من مناطق اخرى الى اللاذقية للدفاع عنها”.
وتعتبر اللاذقية معقلاً للنظام السوري وفيها تجمع كبير للطائفة العلوية.
وقال الجيش التركي إن أنظمة الدفاع الجوي السورية “تحرشت” بمقاتلات “ف-16” تركية كانت تقوم بدوريات في المجال الجوي التركي وعمدت مراراً الى تتبعها مما يشير إلى أنها كانت على وشك تعرضها لإطلاق النار. وأضاف أن طائرتين تركيتين أرسلتا لاعتراض طائرة حربية سورية اقتربت من الحدود. واقتربت الطائرة الحربية حتى مسافة 1.4 ميل بحري من الحدود التركية في يايلاداغي.
وسجلت هذه الواقعة الأربعاء بعد أيام من إسقاط تركيا طائرة حربية سورية قالت أنقرة إنها خرقت مجالها الجوي في منطقة تشهد قتالاً عنيفاً بين مسلحي المعارضة السورية وقوات الرئيس بشار الأسد.
وفي محافظة دير الزور (بشرق سوريا)، علن المرصد سيطرة مقاتلي “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) ليل الاربعاء على بلدة البصيرة الاستراتيجية، التي تضم مرتفعاً يطل على مناطق عدة، وهي قريبة من حقول النفط ومدينة الميادين وبلدة الشحيل، احد اهم معاقل “جبهة النصرة” الموالية لتنظيم “القاعدة” في ريف دير الزور.
وحصل ذلك بعد 45 يوماً من انسحاب “داعش” من البصيرة اثر معارك مع “جبهة النصرة” وكتائب اخرى.
وقتِل شخص وأصيب 11 آخرون معظمهم من النساء والأطفال من جراء تفجير سيارة مفخخة في حي الأرمن بمدينة حمص في وسط سوريا.

النهار

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول