مقتل قيادي ميداني في مجموعات النمر التي تقود عملية قوات النظام المتجهة من الرقة إلى بادية السخنة

تتواصل الاشتباكات على محاور في الريف الجنوبي الغربي لمدينة الرصافة، وفي داخل الحدود الإدارية الشمالية لمحافظة حمص مع الرقة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بقيادة مجموعات النمر من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى في استمرار لهجوم قوات النظام للتقدم نحو منطقة الحقول النفطية في ريف السخنة الشرقي والجنوبي الشرقي، وعلم المرصد السوري أن قيادي ميداني في إحدى مجموعات النمر التي تقود العملية العسكرية هذه قتل في قصف واشتباكات مع عناصر التنظيم.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن قوات النظام تقدمت اليوم مسيطرة على حقل الكبير ومناطق واقعة في جنوبه وجنوب شرقه، كما تمكنت قوات النظام من الدخول لأول مرة من ريف الرقة إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة حمص، ضمن العملية العسكرية الواسعة التي تهدف قوات النظام لاستكمالها والتقدم من خلالها لحين الوصول إلى منطقة حقل الهيل النفطي الذي سيطرت عليه قوات النظام قبل أيام، وفي حال تمكنت قوات النظام من التقدم بشكل سهمي لمسافة 70 كلم من الشمال إلى الجنوب، بدءاً من الحدود الإدارية لمحافظة حمص مع الرقة والتي دخلتها قوات النظام اليوم، وصولاً إلى منطقة حقل الهيل، فإن قوات النظام تكون قد فرضت حصاراً كاملاً على أكثر من 11 ألف كلم مربع يسيطر عليها التنظيم في محافظات حمص وحماة والرقة، ليقع التنظيم امام خيار المواجهة حتى النهاية أو الاستسلام، في حال لم يعمد لتنفيذ انسحاب مشابه لما جرى في محافظة حلب بنهاية حزيران / يونيو من العام الجاري 2017.

هذه العملية العسكرية من الرصافة إلى ريف حمص الشمالي الشرقي والتي تهدف للسيطرة على منطقة الكوم الاستراتيجية التي تعد معقلاً لتنظيم “الدولة الإسلامية” وعلى مدينة السخنة التي تعد آخر مدينة خاضعة لسيطرة التنظيم في محافظة حمص، تأتي بالتزامن مع هجمات متلاحقة من قبل قوات النظام ولواء القدس الفلسطيني وقوات الجليل الفلسطينية ومسلحين آخرين موالين للنظام على مواقع ومناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لمدينة سلمية، ضمن محاولات تقليص نطاق سيطرة التنظيم في الريف الشرقي لحماة، وتمكنت أمس هذه القوات من إجبار التنظيم تحت ضغط القصف المكثف والاشتباكات العنيفة، على الانسحاب من 3 قرى ومن تلال محيطة بها، فيما تتواصل الضربات الجوية المكثفة للطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على ناحية عقيربات ومناطق سيطرة التنظيم في الريفي الشرقي والشمالي الشرقي لمدينة سلمية، أيضاً علم المرصد السوري في وقت سابق أن القوات الروسية تعمد إلى تأمين تغطية نارية والتمهيد الناري عبر القصف اليومي المكثف على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لحماة، بغية تأمين الطريق للقوات البرية للتقدم من المحور آنف الذكر، حيث تسعى القوات الروسية من خلال هذه العملية للسيطرة على المساحات المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” والتي تحوي على حقول نفط وغاز.