مقتل مؤسس وكالة أنباء «أعماق» التابعة لتنظيم «الدولة» في غارة للتحالف الدولي وتضارب حول مكان وزمان مقتل البحريني تركي البنعلي أحد أهم قيادات التنظيم

قال شقيق مؤسس وكالة «أعماق» الإخبارية التابعة لتنظيم «الدولة ـ داعش» ريان مشعل على موقع «فيسبوك» الاربعاء إن أخاه قتل في ضربة جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بمحافظة دير الزور في شرق سوريا. ولم يصدر تعليق فوري من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وجاء في المنشور على «فيسبوك» أن مشعل وطفلته قتلا في منزلهما بمدينة الميادين. وتداول نشطاء من المعارضة السورية نبأ مقتل مشعل على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف شقيق مشعل «أزف إليكم نبأ استشهاد شقيقي الأكبر براء كادك والمعروف باسم ريان مشعل… إثر غارة جوية للتحالف». وغالباً ما يعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عن الهجمات التي يشنها في العالم عبر قنوات أعماق على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت ريتا كاتس مديرة موقع «سايت» لمتابعة مواقع المتشددين ومقرها الولايات المتحدة عبر تويتر إن ضربة للتحالف قتلت مشعل على ما يبدو في دير الزور. وأضافت أن أعماق «قدمت نفسها في صورة وكالة الأنباء الرسمية لداعش» منذ تأسيـسها في 2014 وأعلنت المسؤولية عن 24 هجـوماً على الأقل حول العالم.
ويسيطر متشددو التنظيم على قطاعات من الصحراء مترامية الأطراف في شرق سوريا ومعظم أنحاء محافظة دير الزور على الحدود مع العراق لكن موقفهم صار أضعف خلال العام المنصرم.
ويفقد التنظيم السيطرة على أراض في سوريا والعراق تحت وطأة هجوم مجموعة من القوى المتنافسة في بعض الأحيان في الدولتين. ويعتقد أن مقاتلي التنظيم الكثيرين الذين تراجعوا على الجبهات الأخرى يحشدون قواهم في دير الزور. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية في الميادين الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص بينهم أطفال وأفراد من عائلات مقاتلين بالدولة الإسلامية.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن طائرات التحالف قتلت أكثر من 40 طفلاً وسوت مبنى البلدية بالأرض. ويقول التحالف إنه يحرص على تفادي سقوط خسائر بين المدنيين في ضرباته في سوريا والعراق ويحقق في أي انتهاكات.
جاء ذلك فيما أعلنت حسابات مقربة من تنظيم «داعش» وابرزها مؤسسة «الوفاء»، التي كانت تصدر كتباً له، مقتل البحريني تركي البنعلى في غارة للتحالف الدولي .
وتضاربت المعلومات حول المكان والزمان الذي استهدف فيه تركي البنعلي حيث كتبت حسابات تابعة لمؤيدي التنظيم وأخرى معارضة، على مواقع التواصل الإجتماعي قالت فيها، إنه قتل أثناء غارة نفذها طيران التحالف الغربي يوم الاثنين الماضي على مدينة الرقة، وأخرى قالت إنه قتل في غارة أمريكية استهدفت مناطق شرق دير الزور .
تركي البنعلى ـ أبو همام بن بكر الأثري ـ أبو سفيان السلمي ـ أبو حذيفة البحريني، جميعها أسماء لشخص يعتبر أحد أهم القيادات البارزة والشرعي الأول لتنظيم «داعش» في سوريا، والذي لعب دوراً كبيراً في استقطاب الخليجيين للانضمام إلى التنظيم في بدايات تأسيسه.
هو تركي مبارك عبد الله عبد الله أحمد مبارك محمد مقبل آل علي ، المولود في عام 1984 م، في مدينة المحرق شرق المنامة بمملكة البحرين، والذي يعد الشخصية الدينية الأهم في تنظيم داعش حيث يعتبر مفتي التنظيم.
يعتبر البنعلي أحد أكبر ثلاثة شرعيين في التنظيم ومن القيادات الروحية له، والخليفة للقيادي في التنظيم المتحدث الرسمي السابق أبو محمد العدناني الذي قتل العام الماضي في ريف حلب الشمالي، وكان يحظى بمكانة كبيرة في تنظيم «داعش»، على مستوى تأثيره في صناعة القرار، وتقول تقارير صحافية أنه كان هدفاً لطيران حربي مجهول آت من البحر، هاجم مقرات تنظيم «الدولة» في مدينة سرت الليبية.
يعد من بين أشهر أساتذة البنعلي أبو محمد المقدسي، وسعيد بن زعير الموقوف الأمني في السعودية، والمغربي عمر الحدوشي، وله مؤلفات شرعية مختلفة، منها عن إجازة العمليات الانتحارية، ورسالة بعنوان «مد الأيادي لبيعة البغدادي»، وأخرى بعنوان «إعلام الرائح والغادي في بعض مناقب البغدادي».
عمل البنعلي إماماً لمسجد في سوق المحرق ثم مسجد العمال حتى أقيل من الإمامة بسبب نهج التكفير والتطرف الذي كان يدعو إليه، وعمل مدرساً في مدرسة عمر بن عبد العزيز في مدينة الحالة، حتى أقيل سريعاً من مهام التدريس. اعتقل تركي البنعلي من قبل السلطات البحرينية مرات عدة، إلى جانب منعه من السفر قبل إعلانه الانضمام إلى تنظيم داعش ومبايعة البغدادي.
وفي 2015 أسقطت وزارة الداخلية الجنسية البحرينية عنه، وذلك في إطار إجراءات الحفاظ على الأمن والاستقرار ومكافحة المخاطر والتهديدات الإرهابية.

المصدر: القدس العربي