مقتل متشدد بريطاني في سوريا يثير قلق الجالية المسلمة في كارديف

بالنسبة للجالية المسلمة في الحي الذي يسكنه رياض خان في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز كانت أخبار مقتله هذا الأسبوع في هجوم بريطاني بطائرة من دون طيار في سوريا أحدث صدمة ضمن سلسلة صدمات عاشها سكان الحي بسبب المتشددين الذين يعيشون بينهم.

وقبل ثلاث سنوات سجن شقيقان من منطقة ريفرسايد نفسها لتورطهما في التدبير لتفجير بورصة لندن ضمن حملة من الهجمات على غرار نهج تنظيم القاعدة في العاصمة البريطانية قبل عطلة عيد الميلاد. وتختلف ريفرسايد، وهي منطقة متنوعة عرقيا وصفها أحد السكان بأنها «أمم متحدة مصغرة»، عن باقي أنحاء كارديف بأن بعض أبوابها تحمل كتابات عربية، كما تكثر بها محلات الجزارة الحلال.

وحزم خان (21 عاما)، الذي قال سكان الحي إنه كان مهذبا وطموحا عندما كان طالبا في المدرسة، حقائبه في سرية تامة عام 2013 وغادر منزل العائلة المكون من طابقين حيث قضى كل سنوات حياته. وانضم خان واثنان من حي بيوت تاون، هما أسيل مثنى وشقيقه الأكبر ناصر، إلى تنظيم داعش، وأصبح الثلاثة مثالا لحملة التنظيم المتشدد لتجنيد أعضاء في الغرب.

وقال محمد (17 عاما)، الذي اعتاد أن يلعب الكرة مع خان وكان صديقا لمثنى، إن هروب خان أثار قلق الجالية المسلمة قبل أن تعلن الحكومة أنه كان يخطط لمهاجمة بريطانيا. وأضاف: «أصبح الناس أكثر حذرا حيال من يتكلمون معهم».

وقال هو وآخرون تعرفوا على خان في مركز المنار في وسط كارديف حيث كان يصلي ويدرس الإسلام إنهم يعتقدون أن تشدده جاء بسبب مواقع إلكترونية متطرفة وصفحات لمتشددين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وليس بسبب واعظ محلي.

وكان خان وعضوان آخران في «داعش» بينهما البريطاني راحول أمين يستقلون سيارة بالرقة التي يتخذها التنظيم عاصمة للخلافة التي أعلنها حينما قتلوا في ضربة جوية في 21 أغسطس (آب) الماضي.

ووصف ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، الغارة بأنها عمل من أعمال الدفاع عن النفس، قائلا إنهم كانوا يسعون لتدبير هجمات محددة وهمجية ضد الغرب، ومن بينها تنفيذ عدد من الهجمات الإرهابية في بريطانيا مثل التدبير للهجوم على الاحتفالات العامة.

وقال كاميرون أمام البرلمان يوم الاثنين الماضي إن استهداف مواطن بريطاني خارج مسرح الحرب التقليدي يمثل توجها جديدا. وطالب أعضاء من المعارضة في البرلمان بإعادة النظر في هذا القرار.

 

 

المصدر : الشرق الاوسط