مقتل نحو 30 من حلفاء النظام وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية حمص يرفع لأكثر من 300 عدد قتلى الطرفين خلال 28 يوماً من المعارك

27

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: شهدت البادية الشرقية لمدينة القريتين في القطاع الجنوبي الشرقي من محافظة حمص، معارك عنيفة دارت بين مجموعات تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور في محيط منطقة السبع بيار، إثر هجوم من قبل عناصر التنظيم على المنطقة، في محاولة من التنظيم تكبيد النظام وحلفائه، أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف عناصره، وتسببت الاشتباكات في سقوط خسائر بشرية من الطرفين، حيث قتل ما لا يقل عن 17 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، في حين قتل ما لا 12 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، في الاشتباكات هذه.

 

ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 221 على الأقل عدد من قتلوا من النظام وحلفائه خلال 28 يوماً من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق، كما ارتفع إلى 81 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قضوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد منذ الـ 13 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، بدء تنظيم “الدولة الإسلامية” لهجماته، والتي استهلها بهجوم في العاصمة دمشق، مكنه من التوسع في حي القدم بالقسم الجنوبي من العاصمة، تبعته هجمات استهدفت المحطة الثانية التي سيطر عليها التنظيم كذلك في جنوب البوكمال وهجمات أخرى في منطقة حميمة وبادية الميادين، وسط استهدافات لمواقع تابعة لقوات النظام وحلفائها، في غرب نهر الفرات، ضمن بادية دير الزور الشرقية والجنوبية الشرقية، حيث أن هذه الهجمات المتتالية أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفي صفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، أيضاً فإن هذا الهجوم العنيف من قبل التنظيم جاء بعد أسابيع من انحسار سيطرته في الضفة الشرقية لنهر الفرات، ضمن بلدات أبو الحسن، الشعفة، السوسة، الباغوز، البوبدران وضواحيهم، عقب انتهاء وجود بشكل كامل في ضفة الفرات الغربية، وتمكن قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على معظم شرق الفرات باستثناء الجيب آنف الذكر، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن التنظيم عمد في الفترة السابقة إلى إعادة ترتيب صفوف عناصره المتبقين لتنفيذ محاولة توسع في السيطرة على حساب خصومه في مختلف المناطق التي يتواجد فيها، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أشهر، أنه على الرغم من انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، في الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، إلا أن مجموعات من مقاتليه، تعمدت إرباك النظام وحلفائه، عبر تنفيذ عمليات تسلل وهجمات مباغتة، ضمن بادية دير الزور وفي محيط منطقة حميمة الواقعة في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، بالتزامن مع الهجمات على محاور في بادية السخنة الشرقية وهجمات في مناطق أخرى قريبة من تواجد عناصر التنظيم، الذين ينفذون هذه الهجمات بهدف التأكيد على قوة التنظيم والإيحاء بأنه لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات والمبادرة بها، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية الممكنة في صفوف قوات النظام وحلفائه من جنسيات غير سورية.