مقتل نحو 30 من عناصر قوات النظام والمسلحون الموالين لها في كمين لجيش الإسلام بغوطة دمشق الشرقية

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدداً كبيراً من عناصر وضباط قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا، وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، في كمين نصبه لهم مقاتلو جيش الإسلام، في غوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ما لا يقل عن 28 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضباط قتلوا، خلال محاولتهم الهجوم في جبهة بلدة الريحان بجنوب دوما في الغوطة الشرقية، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام كانت تحاول تحقيق تقدم في منطقة استراتيجية من خلال هجومها هذا، والذي يتيح لها السيطرة على كتلة مزارع ستمكنها من كشف معظم منطقة الريحان، ورصد نشطاء المرصد السوري نقل جيش الإسلام لعدد كبير من الجثث التي قاموا بسحبها من أرض المعركة، في حين لا يزال عدد قتلى قوات النظام مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.

هذا الاستهداف يأتي بعد أكثر من 17 شهراً على كمين نصبه جيش الإسلام لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، قتل وأصيب وفقد عشرات العناصر والضباط، حيث وثق المرصد السوري في الـ 7 من شباط / فبراير من العام الفائت 2016، مقتل 76 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في محيط منطقة تل صوان الواقعة بين منطقتي عدرا ودوما بغوطة دمشق الشرقية، فيما فقد أكثر من 100 عنصر وضابط آخرين حينها، وفي التفاصيل التي تمكن المرصد السوري من توثيقها، حينها فإن 45 عنصراً من قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، قضوا خلال وقوعهم في كمين لجيش الإسلام بمحيط منطقة تل صوان، حيث استهدفهم خلال محاولتهم التسلل إلى منطقة آمنة خارج موقع الكمين، وقام بإطلاق النار عليهم برشاشات متوسطة وخفيفة، وترك بعضهم ينزف لأكثر من 14 ساعة دون محاولة إنقاذه، فيما قتل الـ 31 الآخرين، جراء وقوعهم في أشراك وحقول ألغام قسم كبير منها ممن زرعتها قوات النظام في وقت سابق بمحيط منطقة تل صوان، بينما لا يزال مجهولاً حتى اللحظة مصير أكثر من 100 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن تقدموا إلى المنطقة.

وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان وقتها، أن اللواء علي عباس القائد العسكري للمنطقة، أمر عناصره بالتحرك نحو محيط منطقة تل صوان، بغية التقدم فيها والسيطرة على نحو 2 كلم تفصل بينها وبين اللواء 39 المعروف بفوج الكيمياء بمنطقة عدرا في الغوطة الشرقية، إلا أن بعض الضباط والعناصر العارفين بطبيعة المنطقة ووجود أشراك وألغام فيها، اعترضوا على الأوامر وأوضحوا للواء عباس المخاطر التي ستنجم عن تقدمهم نحو منطقة تل صوان، فما كان من اللواء إلا أن هددهم بتوجيه تهمة “مخالفة الأوامر العسكرية” إليهم، فانصاع عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها للأوامر، وتوجهت أول دفعة نحو محيط منطقة تل صوان، ووقعت في كمين قتل فيه 45 منهم على الأقل، وخلال توجه المجموعات التالية، وقع 31 منهم في أشراك وألغام نجم عن انفجارها مقتل جميع العناصر، فيما بقيت مجموعات مؤلفة من نحو 100 عنصر، مجهولة المصير، دون أن تقوم سلطات النظام بتحريك قواتها لإنقاذهم أو أن تقوم الطائرات الحربية السورية والروسية باستهداف محيط المنطقة التي يتواجد فيها العناصر، على الرغم من المناشدات المتكررة من الجنود المحاصرين، بضرورة إنقاذهم، لكن ضباطاً آخرين رفضوا إقحام عناصرهم في موت محتم، فيما أثار ذلك حفيظة سكان قرى جبال العلويين في ريف اللاذقية ومصياف والقدموس وقراهما، وشهدت هذه المناطق حينها توتراً واستياءاً كبيرين، وغضباً عارماً، وسط مطالبات ملحَّة بإعدام اللواء علي عباس لتسببه في مقتل وفقدان نحو 180 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والذين ينحدر غالبيتهم من قرى الساحل السوري، كما أكدت المصادر للمرصد حينها، أن توجيهات من قيادة قوات النظام صدرت بـ “”عدم تهويل الأمر وتداوله على وسائل الإعلام احتراماً لوفاة والدة الرئيس بشار الأسد وحزن الرئيس عليها””.