مقتل نحو 60 من تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في هجوم للأخير شمال شرق حماة

29

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يسود الهدوء الحذر محاور القتال بين هيئة تحرير الشام من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر في الريف الشمالي الشرقي لحماة، وسط تضارب المعلومات حول الجهة المسيطرة على قريتي رسم الحمام وأبو الخنادق، بعد هجوم عناصر التنظيم عليهما قبل ساعات، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين، ترافقت مع قصف واستهدافات مكثفة ومتبادلة بين طرفي القتال، المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق في هذا السياق مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال ممن قضوا وقتلوا خلال الـ 24 ساعة الفائتة، حيث ارتفع إلى 35 على الأقل عدد عناصر هيئة تحرير الشام ممن قضوا في الاشتباكات، كما ارتفع إلى 22 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا خلال الاشتباكات ذاتها، في حين لا يزال مجهولاً مصير عدة عناصر من تحرير الشام فقد الاتصال معهم عقب هجوم عناصر التنظيم المفاجئ على  مواقعهم يوم أمس مستغلين سوء الأحوال الجوية.

ومع ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية بين طرفي القتال، يرتفع إلى 271 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وما لا يقل عن 167 من مقاتلي تحرير الشام، قتلوا وقضوا جميعهم خلال الاشتباكات الدائرة في الريف الشمالي الشرقي الحموي، منذ بدء القتال بينهما في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، وحتى اليوم الـ 7 من شهر كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام ذاته،  فيما لا يزال عدد من قضى وقتل مرشحاً للارتفاع، بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ولا يعلم إلى الآن مصير الأسرى، وسط تخوفات من إعدامهم من قبل التنظيم، الذي يحاول رفع معنويات مناصريه، عبر التأكيد على قوته من خلال تنفيذ الهجمات المباغتة.

جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر منذ ساعات أنه يسعى تنظيم “الدولة الإسلامية” لتوسعة نطاق سيطرته بعد تمكنه منذ الـ 21 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، من السيطرة على القرى التالية وهي الوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان، وتجمعات أخرى في الريف الشمالي الشرقي لحماة.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم أنه تقترب المعارك في الريف الحموي الشمالي الشرقي، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، من الدخول في شهرها الثالث، منذ اندلاع القتال بينهما في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري 2017، إذ دار هذا القتال على مدار نحو شهرين، بعيداً عن أضواء الإعلام المحلي والإقليمي والدولي، على الرغم من تركيز الأضواء الإعلامية على المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” على ضفتي نهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، كما أن هذه المعارك لا تزال مستمرة إلى تاريخ اليوم الـ 7 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، إذ عمدت هيئة تحرير الشام خلال الساعات الفائتة إلى تنفيذ هجمات معاكسة لاستعادة السيطرة على القرى التي خسرتها خلال الساعات الـ 48 الفائتة، والتي وسعت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الحموي الشمالي الشرقي، وتمكنت هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على قرية سمو أبو الكراسي، فيما لا تزال نحو 25 قرية أخرى تحت سيطرة التنظيم، الذي يعمد إلى استغلال الأحوال الجوية، أو استغلال المعارك الدائرة بعنف على الجبهات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الريف ذاته، حيث يقوم التنظيم بتنفيذ هجمات مباغتة، تسفر عن تقدمه في قرى تخضع لسيطرة تحرير الشام، كما توقع هذه المعارك المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كما أن ازدياد عنيف هجمات التنظيم -الذي وصل إلى هذه المنطقة بعد اجتياز مناطق سيطرة النظام التي تفصل بين مناطق التنظيم في ريف حماة الشرقي سابقاً -حيث منطقة وادي العذيب- وبين مناطق سيطرة تحرير الشام- تصاعد بعد استقدام التنظيم تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول مئات العناصر من  تنظيم “الدولة الإسلامية” مدججين بالعدة والعتاد من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، وأبلغت مصادر أنهم وصلوا من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام، حيث عمدت هذه العناصر فور وصولها قبل نحو أسبوعين، إلى تنفيذ هجوم موسع على مواقع هيئة تحرير الشام في المنطقة.