Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-05-12 09:46:36Z | |
مقتل 15 مدنياً في غارات للجيش السوري على محافظة ادلب رداً على هجوم شنته هيئة تحرير الشام على بلدتين مواليتين للنظام.. “مجلس سوريا الديموقراطية” مستعد لـ”حوار بلا شروط” مع دمشق
قتل 15 مدنياً على الأقل الأحد جراء غارات نفذتها قوات الجيش السوري على محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، رداً على هجوم شنته هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على بلدتين مواليتين للنظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأحصى المرصد ارتفاع حصيلة القتلى الى “15 مدنياً بينهم سبعة اطفال في غارات نفذتها قوات الجيش على بلدات عدة” مجاورة لبلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية في ريف ادلب الشمالي.
وكان المرصد افاد في حصيلة سابقة عن مقتل 11 مدنياً بينهم أربعة اطفال.
وقتل عشرة من الضحايا وفق المرصد، في غارات استهدفت بلدة تفتناز، وأدت كذلك الى جعل مشفى للاطفال قريب من الموقع المستهدف خارج الخدمة جراء تضرره.
وطاولت الغارات المستمرة بلدات عدة وفق مراسل فرانس برس في ادلب، بينها بنش ورام حمدان فضلاً عن نقاط تمركز مقاتلي “تحرير الشام” عند خطوط التماس.
وتنفذ قوات الجيش السوري هذه الغارات، وفق ما أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس “رداً على هجوم نفذته هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها في وقت متأخر السبت على بلدتي الفوعة وكفريا” ذات الغالبية الشيعية والمواليتين لقوات النظام.
ومنذ نحو ثلاث سنوات، تتعرض البلدتان، ويسيطر عليهما مقاتلون محليون من اللجان الشعبية، لحصار مشدد تفرضه هيئة تحرير الشام وفصائل اسلامية أخرى.
واثر الهجوم، تمكنت هيئة تحرير الشام وحلفاؤها من “اقتحام البلدتين حيث تخوض مواجهات عنيفة، مستمرة الاحد، ضد المسلحين المحليين”، وفق المرصد الذي أحصى مقتل ستة مقاتلين محليين مقابل ثلاثة من الفصائل المهاجمة.
وتسجل أحياناً مناوشات قصيرة بين الطرفين، لكن خط التماس شهد هدوءاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة.
وقال عبد الرحمن إن هذا الهجوم “هو الأعنف على البلدتين منذ نحو ثلاث سنوات”.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها عن “اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة تسللوا” الى البلدتين. وأشارت الى أن اللجان الشعبية “أحبطت” الهجوم.
وتأتي حصيلة القتلى الأحد بعد ثلاثة أيام من مقتل 51 مدنياً على الاقل في غارات على بلدة زردنا الواقعة تحت سيطرة فصائل إسلامية وجهادية بينها هيئة تحرير الشام في ادلب. ورجح المرصد ان تكون طائرات روسية قد نفذت تلك الغارات، الامر الذي نفته موسكو بالمطلق.
وتعد الفوعة وكفريا البلدتين الوحيدتين المحاصرتين حالياً في سوريا بحسب الأمم المتحدة، بعدما تمكنت قوات النظام الشهر الماضي من السيطرة على مخيم اليرموك لللاجئين الفلسطنيين في جنوب دمشق.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المحاصرين في البلدتين بثمانية آلاف شخص. وكان من المقرر اجلاء خمسة الاف منهم الشهر الماضي مقابل اخراج مقاتلين من هيئة تحرير الشام من جنوب دمشق، بحسب ما أعلن الاعلام الرسمي، لكن عملية الاجلاء اقتصرت على حالات طبية من البلدتين.
واستخدم سلاح الحصار على نطاق واسع خلال سنوات النزاع خصوصاً من القوات الحكومية، قبل أن تشن هجمات عسكرية واسعة النطاق انتهت باجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين والمدنيين الى محافظة ادلب حيث يقيم أكثر من مليوني شخص وسط ظروف انسانية سيئة للغاية.
وشهد الاسبوع الماضي اشتباكات بين مقاتلين من الهيئة و”خلايا نائمة” تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال غرب ادلب بحسب المرصد، قضى خلالها أكثر من عشرين مقاتلاً، غالبيتهم من الجهاديين.
وافاد عبد الرحمن الأحد عن اعدام التنظيم خمسة من مقاتلي الهيئة كان قد خطفهم، فيما أعدمت الاخيرة ستة جهاديين تم أسرهم خلال المعارك.
وتسيطر هيئة تحرير الشام حالياً على نحو 60 في المئة من المحافظة الحدودية مع تركيا، بينما تنتشر فصائل إسلامية منافسة في مناطق أخرى.
وتمكنت قوات الجيش السوري منذ مطلع العام الحالي من استعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري وعشرات القرى والبلدات في ريف ادلب الجنوبي الغربي، بغطاء جوي روسي.
من جانب اخر، أعلن “مجلس سوريا الديمقراطية”، الواجهة السياسية للفصائل الكردية والعربية في “قوات سوريا الديموقراطية”، استعداده الأحد للتفاوض “بلا شروط” مع دمشق، بعد نحو اسبوعين من تلويح الرئيس بشار الأسد باستخدام “القوة” لاستعادة مناطق واسعة في شمال البلاد.
وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتحظى بدعم أميركي، على مساحات واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، بعد طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مناطق عدة فيها. وتتولى الادارة الذاتية الكردية تسيير شؤونها.
ورحب المجلس في بيان بفتح دمشق “باب التفاوض” مؤكداً “الموافقة على الحوار بدون شروط” ونظره “بإيجابية إلى التصريحات التي تتوجه للقاء السوريين وفتح المجال لبدء صفحة جديدة (..) بعيداً عن لغة التهديد والوعيد”.
وقال عضو الهيئة الرئاسية للمجلس حكمت حبيب في تصريحات لوكالة فرانس برس “قواتنا العسكرية والسياسية جادة لفتح باب الحوار. وعندما نقول اننا مستعدون للتفاوض، فلا توجد لدينا شروط” مسبقة.
وأضاف “لا توجد سوى هاتين القوتين من أجل الجلوس على طاولة التفاوض وصياغة حل للأزمة السورية وفق دستور يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات”.
وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية حالياً على 28 في المئة من مساحة البلاد، لتكون بذلك ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري (نحو 60 في المئة). وأثبتت هذه القوات فاعلية في قتال تنظيم الدولة الاسلامية خلال السنوات الأخيرة وتخوض حالياً آخر معاركها ضده في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة دير الزور (شرق).
وياتي ابداء الأكراد الاستعداد للتفاوض مع الحكومة السورية بعد نحو أسبوعين من تأكيد الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية انه بعد سيطرة قواته على مساحات واسعة في البلاد، باتت قوات سوريا الديموقراطية “المشكلة الوحيدة المتبقية” أمامه. وتحدث عن خيارين للتعامل معها “الأول أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات”.
وتابع “إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة.. بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم”.
وأكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم قبل أسبوع أن “التواصل موجود (مع قوات سوريا الديموقراطية) لكن لم نبدأ التفاوض حول المستقبل”.
وتنظر دمشق الى هذه القوات بوصفها “ورقة” أميركية وفق ما لمح الاسد، نظراً للدعم الذي تتلقاه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
لكن حبيب أكد الأحد أن فريقه “ينظر لكل القوى الأجنبية” بما فيها التحالف على أنها “تدخلات خارجية”. وقال “نتطلع خلال المرحلة المقبلة الى خروج كل القوى العسكرية الموجودة في سوريا والعودة الى الحوار السوري السوري من أجل حل الأزمة”.
ومطلع الشهر الحالي، زار وفد من معارضة الداخل المقربة من دمشق، في خطوة نادرة، محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث سلم القادة الاكراد دعوة للمشاركة في “مؤتمر حوار وطني” من المقرر عقده في دمشق.
وقال مسؤول كردي فضل عدم كشف اسمه لفرانس برس حينها “هذه الزيارة بالطبع بالتشاور مع النظام السوري”، لافتاً الى ان الوفد “يحاول لعب دور الوسيط بين الإدارة الذاتية والاحزاب الكردية من جهة والنظام السوري من جهة ثانية”.
وتصاعد نفوذ الأكراد في سوريا مع انسحاب قوات الجيش السوري تدريجا من مناطق سيطرتها في العام 2012، ليعلنوا لاحقاً الإدارة الذاتية ثم النظام الفدرالي قبل نحو عامين في “روج أفا” (غرب كردستان). ولم تدع الادارة الذاتية الكردية للمشاركة في اي محادثات أو مفاوضات دولية بشأن مستقبل سوريا. المصدر:raialyoum
التعليقات مغلقة.