مقتل 150 مسلحا في اليوم الرابع من معارك شرق دمشق

تدور معارك عنيفة لليوم الرابع على التوالي في دمشق بين هيئة تحرير الشام (فصائل اسلامية أبرزها النصرة) وفصائل مقاتلة متحالفة معها من جهة وقوات الجيش السوري من جهة ثانية. وتتركز المعارك بين حي جوبر (شرق) الذي تسيطر الفصائل المعارضة على نصفه والقابون (شمال شرق) الواقع بغالبيته تحت سيطرتها.

وأفادت وكالة سانا بأن وحدات من الجيش السوري تمكنت من قتل 150 مسلحا في جوبر خلال العمليات العسكرية الأخيرة التي شهدتها أطراف العاصمة دمشق. ونقلت سانا عن مصدر عسكري، أن العمليات العسكرية في جوبر أدت إلى مقتل أكثر من 150 إرهابيا بينهم أجانب و7 انتحاريين وإصابة المئات وتدمير 3 عربات مفخخة قبل الوصول إلى نقاط الجيش، «وحدات من قواتنا المسلحة تصدت للمحاولات المتكررة لإرهابيي جبهة النصرة والتنظيمات التابعة له لفك الطوق عن المجموعات الإرهابية المحاصرة في منطقة معامل الغزل شمال جوبر». وأضاف المصدر أن وحدات الجيش تخوض اشتباكات عنيفة مع المسلحين شمال جوبر وتقصف تجمعاتهم ومحاور تحركهم في عمق جوبر والمناطق المحيطة.وفي وقت سابق أمس أشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش السوري أحبطت محاولات المسلحين فك الطوق عن مجموعاتهم المحاصرة في منطقة المعامل شمال حي جوبر على الأطراف الشرقية لمدينة دمشق. وأشارت سانا إلى أن مجموعة مسلحين من جبهة النصرة،  تسللت أمس الأول باتجاه محيط معامل الغزل شمال جوبر حيث تصدت لها وحدات الجيش العاملة في المنطقة وأوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم.

ويخوض الجيش السوري اشتباكات عنيفة متصديا لهجوم «جبهة النصرة» في ريف حماة الشمالي، ومطهرا مساحات جديدة من تنظيم «داعش» في ريف حلب الشرقي. ونقلت وكالة «سانا» السورية عن مصدر عسكري أمس «أن وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة تصدت لهجوم شنته مجموعات من إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات التابعة له على اتجاه صوران وخطاب في ريف حماة الشمالي وأن «قوات الجيش السوري تخوض معارك عنيفة على مشارف صوران وفي محيط بلدة خطاب وتكبد الإرهابيين خسائر فادحة».

إلى ذلك أعاد الجيش فتح طريق سلمية خناصر حلب في ريف حماة الشرقي بعد تأمينه من عناصر «داعش» الذين تكبدوا خسائر فادحة في اشتباكات وادي العذيب. وسبق لمواقع سورية معارضة وذكرت أن تنظيم «داعش» الإرهابي «فتح المعركة في ريف حماة الشرقي لتوسيع سيطرته في المنطقة وقطع طريق حلب». كما أفادت فصائل سورية معارضة بأن عناصرها استولوا في إطار ما أسمتها بمعركة «قل واعملوا» في ريف حماة الشمالي على مدينة صوران وبلدة معردس وعدد من القرى بعد معارك عنيفة مع قوات الجيش السوري، فيما لم تؤكد مصادر الجيش السوري سوى سيطرة المعارضة على الحي الشمالي الغربي من مدينة صوران التي يسيطر عليها الجيش منذ آب الماضي.

أما في حلب، فقد ذكرت صحيفة «الوطن» السورية نقلا عن مصادرها أن وحدات برية تابعة للجيش السوري وصلت إلى مدخل بلدة  دير حافر الشرقي في ريف حلب الشمالي الشرقي، وأن نهاية عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي هناك قد اقتربت، حيث وسع الجيش سيطرته في ريف حلب الجنوبي لإرغام التنظيم على الانسحاب باتجاه طريق الطبقة الرقة.

وأضافت الصحيفة السورية عن شهود عيان استطاعوا الخروج من دير حافر: «صار بالإمكان رؤية أفراد الجيش السوري وآلياته من داخل البلدة التي حفر في محيطها الدواعش الخنادق ونصبوا متاريسهم وزرعوا الألغام فيها بعد تعزيزات إضافية استقدموها باعتبارها أهم معقل لهم في ريف حلب الشمالي الشرقي والحصن الأخير قبل بلدة مسكنة التي تعد بوابة دخول الجيش إلى مدينة الطبقة السورية». وأشارت الصحيفة نقلا عن مصدر ميداني،إلى أن الجيش استطاع منذ أمس التقدم في ريف دير حافر الجنوبي وحصارها من الشمال والجنوب والغرب بحيث لم يعد بإمكان «داعش» سوى الانسحاب نحو طريق الرقة أو عبر طرق ترابية نحو البادية السورية باتجاه بلدتي خناصر والسخنة. يذكر أن الجيش السوري وسع سيطرته في 11 بلدة وقرية في محيط دير حافر أهمها حميمة الكبيرة وحميمة الصغيرة مستعيدا 7 كم جديدة من طريق حلب الرقة.

وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت هجوما واسع النطاق في ريف الرقة الغربي بدعم أمريكي بري مدفعي لاستعادة سد الطبقة الاستراتيجي. وجاء التأكيد الرسمي للوجود العسكري الأمريكي في سياق العمليات القتالية بريف الرقة الغربي، بعد أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن عملية إنزال مشتركة مع التحالف الدولي في محيط بلدة الطبقة. ويسيطر تنظيم «داعش» على هذه المنطقة والسد الذي يقدم التيار الكهربائي لمناطق شاسعة في سوريا، منذ عام 2013.

وأوضح المسؤول في تصريحات لقناة «سي إن إن» أن مستشارين أمريكيين موجودون بالقرب من قوات سوريا الديمقراطية، على الرغم من أنهم لا يعملون على جبهات القتال. وأضاف أن قوات المارينز، التي نشرتها واشنطن في سوريا في وقت سابق، بدأت بتقديم الدعم المدفعي للعملية ضد «داعش». وأوضح المسؤول أن بسط السيطرة على سد الطبقة يعد خطوة مهمة نحو مواصلة عزل الرقة وتحريرها من «داعش» في نهاية المطاف. وحسب بيان لقوات سوريا الديمقراطية، نشر في شبكات التواصل الاجتماعي، جاءت عملية الإنزال بهدف السيطرة على منطقة الطبقة الاستراتيجية ووقف تقدم الجيش السوري في هذا الاتجاه.

وقتل 33 مدنيا على الاقل في قصف جوي للتحالف الدولي بقيادة اميركية استهدف مركزا لايواء النازحين في شمال سوريا. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس عن مقتل 33 مدنيا على الاقل فجر الثلاثاء في قصف للتحالف الدولي استهدف مدرسة تستخدم لايواء النازحين في بلدة المنصورة في ريف الرقة (شمال) الغربي. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان القتلى هم من النازحين من الرقة وحلب وحمص، مشيرا الى ان عمليات انتشال الجثث من تحت الانقاض لا تزال مستمرة. وافادت حملة «الرقة تذبح بصمت»، التي توثق انتهاكات وممارسات داعش، ان المدرسة المستهدفة «كانت تأوي ما يقارب 50 عائلة من النازحين».

وقتل جندي تركي أمس بعيارات نارية أطلقت من الأراضي السورية، أثناء مناوبته في محيط مخفرحدودي، بولاية هطاي جنوبي تركيا. وذكر بيان صادرعن رئاسة الأركان التركية، أن الحادث وقع صباحا، وإطلاق النار تم باستخدام بندقية قناصة من المنطقة التي يسيطرعليها حزب العمال الكردستاني في سوريا. وأشار البيان، أن القوات التركية ردت على إطلاق النار بالمثل.

المصدر: الدستور