مقتل 16 مدنيًا بغارات للتحالف على الرقة

قتل 16 مدنيًا، بينهم خمسة أطفال أشقاء، اليوم الأربعاء، جراء غارات للتحالف الدولي بقيادة أميركية على قرية تحت سيطرة الجهاديين غرب مدينة الرقة في شمال سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس، إن “16 مدنيًا على الأقل بينهم خمسة أطفال أشقاء مع والدتهم، قتلوا في وقت مبكر الأربعاء جراء غارات للتحالف الدولي على قرية البارودة الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترًا غرب مدينة الرقة” معقل الجهاديين في سورية.

وبحسب المرصد، فإن معظم القتلى هم من النازحين من ريف حمص الشرقي في وسط البلاد.

وتتعرض مناطق سيطرة الجهاديين في محافظة الرقة في الفترة الأخيرة لغارات كثيفة من التحالف الدولي، دعمًا لهجوم تشنه قوات سوريا الديمقراطية، منذ تشرين الثاني/ نوفمبر لطرد الجهاديين من معقلهم في مدينة الرقة.

ومنذ بدء الهجوم، تمكنت تلك القوات من السيطرة على ريف الرقة الشرقي حيث باتت على بعد ثلاثة كيلومترات من المدينة. وتتواجد من الجهة الشمالية في أقرب نقطة على بعد أربعة كيلومترات.

ورغم هذا التقدم من جهتي الشمال والشرق، لا تزال قوات سورية الديمقراطية على بعد أربعين كيلومترا عن مدينة الرقة من جهة الغرب فيما يسيطر الجهاديون على كامل المنطقة الواقعة جنوب الرقة.

وتأتي حصيلة القتلى غداة توثيق المرصد السوري، أمس الثلاثاء، سقوط لأكبر عدد من القتلى خلال شهر جراء غارات التحالف، منذ بدء الأخير شن ضرباته في سورية في أيلول/ سبتمبر 2014.

وأحصى في الفترة الممتدة بين 23 نيسان/ أبريل حتى 23 أيار/ مايو، مقتل 355 شخصًا هم 225 مدنيا بينهم 44 طفلًا و36 امرأة. كما قتل 122 جهاديا و8 مقاتلين موالين لقوات النظام جراء ضربات التحالف في الفترة ذاتها.

ويؤكد التحالف الدولي الذي بدأ تنفيذ ضربات ضد الجهاديين في العراق في آب/ أغسطس 2014 قبل أن يوسع حملته الى سورية، أن الجهاديين يستهدفون المدنيين ويستخدمونهم دروعا بشرية، ما يجعل من الصعب تجنب وقوع إصابات بين المدنيين.

وأعلن الجيش الأميركي مطلع الشهر الحالي أن ضربات التحالف في البلدين منذ العام 2014 أوقعت “بشكل غير متعمد” 352 قتيلا مدنيا”ً. لكن منظمات حقوقية تؤكد أن عدد القتلى أكبر بكثير.

المصدر: عرب 48