مقتل 18 مدنياً في دوما وبراميل متفجرة على القنيطرة

قتل عشرون مدنيا واصيب مئة اخرون بينهم نساء واطفال في غارات جوية للنظام السوري الاحد على مدينة دوما التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف دمشق، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان والاحد، دخل النزاع السوري عامه الخامس بعدما اسفر عن مقتل اكثر من 215 الف شخص بحسب المرصد السوري.

وقال المرصد ان دوما، معقل المعارضة في الغوطة الشرقية، تعرضت لاربع غارات على الاقل، لافتا الى ان حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع جراء العدد الكبير للجرحى.

وشاهد مصور فرانس برس نحو مئة جريح في مستشفيات ميدانية يسأل معظمهم عن اقرباء لهم. وجلست فتاتان هما الناجيتان الوحيدتان بين افراد عائلتيهما على سرير فيما كان اطفال اخرون مصابون في حالة صدمة.

وافاد المصور ان اشخاصا كثيرين لا يزالون تحت الانقاض، علما بان غالبية السكان داخل الملاجىء ولا يجرؤون على الخروج.

وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ اكثر من سنة. وينفذ سلاح الجو غارات بشكل منتظم على المنطقة في محاولة للقضاء على معاقل المعارضة المسلحة وابعاد خطرها عن دمشق.ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الجيش السوري استهدف مجموعة من مقاتلي جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا في وقت متأخر يوم الجمعة بجنوب البلاد وأضافت أن العشرات قتلوا من بينهم ثلاثة أعضاء بارزين في الجبهة.

وكان الجيش ومقاتلون متحالفون معه من جماعة حزب الله اللبنانية قد شنوا هجوما واسع النطاق بالمنطقة الشهر الماضي على جماعات لمقاتلي المعارضة ومنها جبهة النصرة ومعارضون غير جهاديين.

ومنطقة جنوب سوريا إحدى آخر المناطق التي لا يزال لمقاتلي المعارضة موطئ قدم فيها. ويحقق الإسلاميون المتشددون انتصارات على المقاتلين المعتدلين في الصراع الذي دخل عامه الخامس.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة تستهدف تجمعا لما يسمى لواء العز التابع لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي في السويسة بريف القنيطرة ما أدى إلى مقتل العشرات من أفراده بينهم ثلاثة من المتزعمين.

وذكر بيان صادر عن الجيش أن عمليات نفذت بمحافظة القنيطرة لكنه لم يتطرق إلى الخسائر البشرية. وتصف الحكومة السورية كل مقاتلي المعارضة بأنهم متشددون يعادون الدولة ويتلقون تمويلا من الخارج.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن طائرات هليكوبتر عسكرية سورية أسقطت براميل متفجرة في وسط القنيطرة الليلة الماضية.

فيما اقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري بانه سيكون على الولايات المتحدة ان تتفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد لانهاء الحرب في سوريا التي تدخل عامها الخامس.

وقال كيري في مقابلة اجريت السبت ان حسنا، علينا ان نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في اطار مؤتمر جنيف 1 ، مضيفا ان واشنطن تعمل بكل قوة من اجل احياء الجهود للتوصل الى حل سياسي لانهاء الحرب.

وساهمت الولايات المتحدة في قيادة جهود دولية لاجراء محادثات سلام بين الاسد وقوى المعارضة، اذ جلس الطرفان على طاولة المفاوضات للمرة الاولى في بداية العام الماضي. وبعد جلستين من المباحثات، انهارت المفاوضات من دون ان يتم استئنافها مع ازدياد سقوط الضحايا في هذه الحرب.

وقال كيري لمحطة سي بي اس ان الاسد لم يكن يريد التفاوض . واضاف، ردا على سؤال حول استعداده للتفاوض مع الاسد، اذا كان مستعدا للدخول في مفاوضات جدية حول تنفيذ مخرجات جنيف 1، فبالطبع، اذا كان الشعب مستعدا لذلك. وما نضغط من اجله هو ان نحثه على ان يفعل ذلك .

وسقط خلال اربع سنوات من الحرب السورية اكثر من 215 الف شخص، ثلثهم من المدنيين، وبينهم اكثر من عشرة آلاف شخص. واتهمت منظمات لحقوق الانسان المجتمع الدولي بالفشل في ايجاد حل للازمة.

واضاف كيري في مقابلة، سجلت خلال تواجده في شرم الشيخ في مصر، ان الحرب السورية هي واحدة من اسوأ المآسي التي يشهدها اي احد منا على وجه الارض .

وشدد على انه بالرغم من التحدي الذي يواجهه التحالف الدولي بقيادة اميركية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، فان واشنطن لا تزال تركز على انهاء الحرب الاهلية السورية.

وتابع اننا نعزز من جهودنا بطريقة فعالة جدا، ونعمل مع المعارضة المعتدلة، ونقوم بما هو اكثر من ذلك بكثير ايضا . واوضح نحن نتابع ايضا مسارا دبلوماسيا. وقد اجرينا محادثات مع عدد من اللاعبين الاساسيين في هذه المأساة .

فيما قال مسؤولون أتراك الأحد إن ثلاثة شبان بريطانيين احتجزوا في مدينة اسطنبول بينما كانوا يخططون لعبور الحدود إلى سوريا للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر تركية لرويترز إن الثلاثة الذين لم تعلن أسماؤهم اعتقلوا يوم الجمعة مضيفة أن الترتيبات جارية مع السلطات البريطانية لترحيلهم إلى بلادهم هذا الأسبوع.

وقالت شرطة مدينة لندن إنه تم ابلاغها بفقدان شابين في السابعة عشر من عمرهما ويعتقد أنهما سافرا إلى سوريا. وأظهرت التحقيقات الموسعة أنهما غادرا البلاد برفقة شاب في التاسعة عشر من العمر.

وجاء في بيان الشرطة أبلغ ضباطنا السلطات التركية التي تمكنت من اعتراض الشبان الثلاثة ومنعهم من السفر إلى سوريا وهم لا يزالون قيد الاعتقال في تركيا كما تم ابلاغ عائلاتهم باخر التطورات.

وكانت ثلاث فتيات بريطانيات دخلن تركيا الشهر الماضي ويعتقد أنهن نجحن في الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويوم الخميس قال وزير الخارحية التركية إن الفتيات البريطانيات عبروا الحدود إلى سوريا بمساعدة جاسوس يتعاون مع احدى الدول المشاركة في التحالف العسكري

 

المصدر : الزمان