مقتل 21 عنصراً من قوات النظام وحلفائها وعدد من عناصر التنظيم يرفع لنحو 610 تعداد من أعدموا واستشهدوا وقتلوا خلال 7 أسابيع من معارك باديتي ريف دمشق والسويداء

25

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال معارك بادية ريف دمشق متواصلة في محاولة لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في آخر منطقة تواجد له ضمن محافظة ريف دمشق، كقوة مسيطرة، ونفوذ عسكري على مساحة جغرافية، فالمعارك المتواصلة لليوم الـ 49 على التوالي بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وحزب الله اللبناني من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في منطقة تلول الصفا الواقعة في القطاع الشرقي من ريف دمشق، عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء، ورصد المرصد السوري خلال الساعات الـ 24 تصاعد وتيرة القتال بين الطرفين، ترافق مع استهدافات مكثفة، إثر محاولات من قوات النظام وحزب الله التقدم في المنطقة والسيطرة على مزيد من المساحات، بغية تضييق الخناق على التنظيم، وإجباره على التراجع والتقوقع داخل مساحة أضيق، لإجباره لاحقاً على القبول بشروط الاستسلام.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق مقتل ما لا يقل عن 21 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة لمقتل 8 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما أصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، خلال اشتباكات بينهما ونتيجة كمين للتنظيم استهدف عناصر قوات النظام وحلفائها خلال توغلهم نحو عمق منطقة تلول الصفا، ولا تزال أعداد القتلى قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة من الجانبين، ليرتفع إلى 234 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت، بينما ارتفع إلى 116 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في الفترة ذاتها، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني أحدهم قيادي لبناني بالإضافة لضباط برتب مختلفة من قوات النظام أعلاهم برتبة لواء، في حين كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بدء هجوم التنظيم والعملية العسكرية التي تلتها إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” وقتله في اليوم الأول من هجومه في الـ 25 من تموز الجاري، 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، بالإضافة لمقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح صد هجوم التنظيم، وفتى في الـ 19 من عمره أعدم على يد التنظيم بعد اختطافه مع نحو 30 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد بالتزامن مع القتال المتواصل، مع استمرار تصاعد المخاوف على حياة المختطفين والمختطفات من ريف السويداء، الذين لم تفلح المفاوضات إلى الآن، في الإفراج عنهم أو عن أي منهم، حيث يواصل الغموض لف مصير المختطفين والمختطفات من ريف السويداء، المحتجزين لليوم الـ 49 على التوالي، مع مماطلة النظام في عملية الإفراج عنهم، الأمر الذي أشعل المخاوف على حياتهم، ما دفع الأهالي لمزيد من الاعتصامات ومزيد من الدعوات، للإفراج عن ذويهم، فيما تواصل قوات النظام مماطلتها وعدم اكتراثها، والذي وصفه الأهالي باللامبالاة على حياتهم، واتخاذ المختطفين كدافع لتجنيد المزيد من أبناء المحافظة في حروبها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وكان أصدر كبار شيوخ العقل لدى طائفة الموحدين الدروز بياناً حول تكليف عدة أشخاص ضمن لجنة للتفاوض، وحصل المرصد السوري على نسخة من البيان الذي جاء فيه:: “” نظراً للظروف الحالية ومقتضيات المصلحة العامة، تشكل لجنة للتفاوض فيما يتعلق بمخطوفي محافظة السويداء من السادة: – الدكتور سامر أبو عمار، – الدكتور سعيد العك، -الأستاذ أسامة أبو بكار، -الأستاذ عادل الهادي، وينحصر عمل اللجنة بمتابعة أمور المخطوفين والمختطفات من أبناء المحافظة، والتوصل مع الجهات المعنية في سبيل تحقيق إطلاق سراحهم وعودتهم إلى أهلهم سالمين””.

يشار إلى المرصد السوري نشر في الـ 25 من آب / أغسطس الفائت من العام الجاري 2018، وقوع اشتباكات بوتيرة شديدة العنف في منطقة تلول الصفا الواقعة ببادية ريف دمشق عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء، ورصد المرصد السوري حينها مقتل 8 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وإصابة أكثر من 60 آخرين منهم وذلك في الاشتباكات والهجوم الانتحاري والكمين الذي تعرضت له بعد منتصف ليل أمس، كما وثق المرصد السوري السوري خلال المعارك والقصف العنيف بعد منتصف الليل، مقتل 11 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك في أعلى حصيلة خسائر بشرية للمعارك التي دخلت شهرها الأول منذ بدءها في الـ 25 من شهر تموز الفائت من العام الجاري