مقتل 28 جندياً للنظام السوري في كمين بالغوطة الشرقية

قتل 28 جندياً سورياً في كمين نصبه لهم أحد الفصائل المسلحة النافذة في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق خلال محاولتهم شن هجوم، وفق ما ذكر المرصد السوري أمس، فيما أعلنت حركة نور الدين زنكي المكون البارز في «هيئة تحرير الشام» التي تقودها «جبهة فتح الشام – النصرة سابقاً» انفصالها عن الهيئة بعد حوالي ستة أشهر من اندماجهما مع فصائل أخرى.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، «إن الكمين نصبه جيش الإسلام فيما كانت القوات النظامية تحاول تحقيق تقدم في بلدة الريحان في غوطة دمشق الشرقية»، معقل الفصائل المسلحة. وأوضح مدير المرصد أن «القوات النظامية والموالية لها اقتربت من أرض زرعها مقاتلو جيش الإسلام بالألغام وما لبثوا أن أطلقوا النار عليهم». وأشار عبدالرحمن إلى أن هذا الكمين هو الأكثر دموية في المنطقة منذ ذاك الذي نصبه مقاتلو الفصائل في السابع من فبراير 2016 وأدى إلى مقتل 76 مقاتلاً موالياً للنظام في تل صوان.
والغوطة من المناطق التي تشملها خطة «خفض التصعيد» التي أبرمتها روسيا وإيران حليفتا النظام وتركيا الداعمة للمعارضة. لكن الخلافات بشأن الجهات التي ستراقب هذه المناطق الأربع أخّرت تطبيقه. وفي الغوطة الشرقية، قامت القوات النظامية بقصف عنيف على بلدة عين ترما الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة على المشارف الشرقية للعاصمة السورية وتربط الغوطة الشرقية وحي جوبر الذي يسيطر المسلحون على أجزاء منه.

 

من جهة أخرى، أكدت حركة نور الدين زنكي، في بيان، أن «سبب الانفصال عن الهيئة يعود لعدم تحكيم الشريعة، والذي تجلى في تجاوُز لجنة الفتوى في الهيئة وإصدار بيان باسم المجلس الشرعي دون علم أغلب أعضائه، وعدم القبول بالمبادرة التي أطلقها العلماء الأفاضل يوم الأربعاء، وتجاوز مجلس شورى الهيئة وأخذ قرار بقتال «أحرار الشام» على الرغم من أن تشكيل الهيئة بُني على أساس عدم البغي». وعاهدت الزنكي في بيانها «على المضي قدماً نحو تحقيق أهداف الحركة المتمثلة في إسقاط النظام، وتحكيم شرع الله على الأرض السورية». وتنص المبادرة، التي صدرت عن ثلاثة مشايخ هم (أبو محمد الصادق، عبدالرزاق المهدي، أبو حمزة المصري) على تفويض ثلاثة أشخاص مخوّلين باتخاذ القرار نيابة عن الفصيل، على أن يُرجّح ثلاثة مستقلين آخرين القرارات المتفق عليها بين الطرفين. ويبلغ عدد مقاتلي حركة نور الدين زنكي ثمانية آلاف مقاتل، ويعتبر انشقاق الحركة عن الهيئة ضربة قوية قد تؤدي لمجموعة انشقاقات جديدة عنها.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت الأربعاء بين هيئة تحرير الشام وحركة «أحرار الشام»، ما أدى إلى مواجهات في مدن وبلدات مختلفة، وتوتر في عموم محافظة إدلب وريف حلب الغربي. وردت هيئة «تحرير الشام» أمس على مبادرة وقف الاقتتال، مطالبةً بالوصول إلى إدارة ذاتية في إدلب. وتقول الهيئة، إنها «لم تبدأ بالقتال وما كان تحركها إلا رداً لبغي وعدوان صبرت عليه ملياً وسعت مرات عديدة بالصلح، إلا أنه ما زال يتكرر». وأضافت أن «المبادرة الحقيقية هي إنهاء حالة التشرذم والفرقة وطرح مشروع واقعي لإدارة ذاتية للمناطق المحررة، إدارة تملك قرار السلم والحرب وتتخذ قرارات مصيرية للثورة السورية على مستوى الساحة بعيداً عن التغلب السياسي»

المصدر: الخليج