مقتل 31 عنصرا من القوات النظامية والمعارضة المسلحة في المليحة

alaodaa-fe-soria-arshefia-234234234

(ا ف ب): قتل 16 عنصرا من القوات النظامية السورية و15 مقاتلا معارضا السبت في تفجير انتحاري واشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين لها معظمهم اسلاميون في بلدة المليحة جنوب شرق العاصمة السورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان التفجير اوقع 15 جريحا بين المدنيين، من دون ان تاتي على ذكر اصابات بين العسكر.

وقال المرصد في بريد الكتروني “ارتفع الى 15 عدد شهداء الكتائب المقاتلة الذين قضوا خلال الاشتباكات بين القوات النظامية السورية من طرف والوية الحبيب المصطفى وكتائب شباب الهدى وجبهة النصرة واحرار الشام وجيش الاسلام من طرف اخر”.

وبدأت الاشتباكات صباحا “بتفجير مقاتل من جبهة النصرة نفسه بعربة مفخخة على حاجز القوات النظامية في محيط معمل تاميكو” الواقع بين بلدة المليحة ومدينة جرمانا.

وكان المرصد اشار الى “مقتل ما لا يقل عن 16 جنديا من القوات النظامية” في الانفجار والاشتباكات.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة “يحاولون احكام سيطرتهم على الحاجز″ الذي تم تفجيره، مشيرا الى النظام “يشن غارات جوية على المنطقة لمنع تقدم المقاتلين”.

واشار إلى أن الاستيلاء على الحاجز الاستراتيجي والمنطقة المحيطة به من شأنه ان يجعل مدينة جرمانا، احد اماكن ثقل النظام، “مكشوفة” امام مقاتلي المعارضة.

في المقابل، تحدثت سانا عن “تفجير ارهابي انتحاري نفسه بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات فى محيط شركة تاميكو للصناعات الدوائية” عند مدخل جرمانا من جهة المليحة ما تسبب ب”اصابة 15 مواطنا”، “اصابة معظمهم بليغة”، بالاضافة الى “وقوع اضرار مادية كبيرة في المكان”.

وبعد التفجير، اندلعت معارك عند اطراف جرمانا تخللها سقوط قذائف هاون مصدرها مسلحو المعارضة على هذه الضاحية التي تسيطر عليها القوات النظامية، بحسب سكان من جرمانا والمرصد الذي يعتمد في اخباره على شبكة من الناشطين في مختلف المناطق السورية، والذي وصف الاشتباكات ب”الاعنف” في المنطقة منذ بدء النزاع.

وقال احد سكان جرمانا لوكالة فرانس برس فضل عدم الكشف عن هويته “ان اصوات الاقتتال (القادمة من خارج جرمانا) تدل على ان الاشتباكات كانت عنيفة”.

واضاف “سمعنا اصوات انواع اسلحة مختلفة من قذائف وتبادل اطلاق نار وقصف، انها شديدة جدا”. كما اشار إلى ان “الانفجار كان قويا جدا، فقد اهتزت جدران المنزل”.

وتقطن جرمانا غالبية من الدروز والمسيحيين، ونزحت اليها عائلات من المدن المجاورة التي تشهد عمليات عسكرية. وقد شهدت تفجيرات دموية متكررة خلال الاشهر الاخيرة كان اخرها في السادس من اب/ اغسطس اسفر عن مقتل عشرات الاشخاص.

كما شهدت المدينة، في الاونة الاخيرة، سقوط عدد من قذائف الهاون، ما أدى إلى مقتل واصابة عدد من المدنيين.

وتشهد ضواحي دمشق اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية منذ اشهر طويلة، ولكن أيا من طرفي النزاع لم يتمكن من تحقيق نصر حاسم في هذه المنطقة.

وعلى جبهة ثانية في حلب بشمال البلاد، “اعتقل مقاتلو دولة الاسلام في العراق والشام اكثر من 35 مقاتلا من الكتائب المقاتلة”، بحسب المرصد.

ومنذ اسابيع تتكثف عمليات التصفية والمواجهات بين هذين الطرفين في المنطقة التي يشتركان فيها بمحاربة النظام.

واشار المرصد الذي اورد الخبر إلى أن الاعتقالات تمت بعد ان “اقتحم مقاتلو دولة الاسلام في العراق والشام حيي الهللك وبعيدين”.

ورفع الائتلاف الوطني السوري المعارض من حدة لهجته اخيرا منتقدا دولة الاسلام في العراق والشام (داعش) ومتهما اياها “بسرقة الثورة”.

ويحارب النظام السوري معارضة غير متجانسة تشكلت في بادىء الامر من جنود منشقين عن القوات النظامية قبل ان ينضم اليهم حاملو السلاح من المدنيين وجهاديون قادمون من مختلف البلدان.

وتحولت الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري التي اندلعت منتصف اذار/ مارس 2011 وتم قمعها بالعنف الى نزاع مسلح اسفر عن مقتل اكثر من 115 الف شخص، بحسب المرصد.