مقتل 32 متطرفا في اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وجيش العزة في حماة

22

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات السورية اشتبكت مع مقاتلي المعارضة في محافظة حماة أمس، في إحدى أعنف المعارك بشمال غرب سورية منذ عام.
وأضاف المرصد أن الجيش والقوات المتحالفة معه هاجمو مسلحي المعارضة بالقرب من قرية حلفايا خلال الليل وسيطروا على بعض المواقع.
وقالت وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية (سانا) إن جنودا قتلوا متشددين في كمين في حماة ردا على هجمات شنوها على موقع عسكري بالبنادق الآلية الثقيلة.
وقال المرصد إنه لم يتضح إن كان هناك قتلى في صفوف القوات السورية، مضيفا أن ما لا يقل عن 32 من جماعة جيش العزة لقوا مصرعهم بينما أصيب العشرات في أكبر خسائر بشرية في صفوف المعارضة في شمال غرب سورية منذ أشهر عديدة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “شنّت قوات النظام ليل الخميس هجوما ضد موقع عبارة عن مبنى مطل لفصيل جيش العزّة في منطقة اللطامنة في ريف حماة الشمالي لتندلع على إثره اشتباكات عنيفة استمرّت طوال الليل”.
وأوضح أنّ “قوات النظام التي نصبت عدة كمائن طوال الليل للتعزيزات التي أرسلها جيش العزّة، انسحبت لاحقا من الموقع”.
وما يزال السبب خلف هذا التصعيد غير واضح، لكن لا يبدو أنّه ينذر بهجوم أوسع يهدّد اتّفاق المنطقة منزوعة السلاح، خصوصا أنّ قوات النظام انسحبت لاحقا من موقع فصيل جيش العزّة، وفق المرصد.
وينشط فصيل جيش العزّة الذي يضمّ قرابة 2500 مقاتل في منطقة سهل الغاب واللطامنة في ريف حماة الشمالي. وكان قد أعلن سابقا رفضه للاتّفاق الروسي التركي، إلاّ أنّه عاد والتزم بسحب سلاحه الثقيل من المنطقة المشمولة به، وفق المرصد.
ويقع تبادل لإطلاق النار من حين إلى آخر في شمال غرب سورية منذ إبرام اتفاق في ايلول ( سبتمبر) بين روسيا، الحليف الرئيسي لدمشق، وتركيا التي تدعم المعارضة.
ونجح الاتفاق الذي نص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في منع هجوم للجيش السوري على إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة وأجزاء قريبة من محافظتي حماة وحلب.
وقال المرصد إن قوات الحكومة قصفت أجزاء من بلدة جرجناز وخان شيخون وقرى أخرى أمس.
وقالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص يعيشون في شمال غرب البلاد، محذرة من أن أي معركة لاستعادة سيطرة الدولة عليها قد تتسبب في معاناة شديدة.
وتسيطر مجموعات مختلفة من مسلحي المعارضة على إدلب أبرزها هيئة تحرير الشام وهي تحالف من جماعات إسلامية بقيادة مقاتلين كانوا مرتبطين في السابق بتنظيم القاعدة.
ورغم الاتّفاق، تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصفا متبادلا بين قوات السورية والفصائل المعارضة والإسلامية المتطرفة.
وكان من المفترض أن ينسحب مسلحو التيارات الإسلامية المتطرفة من هذه المنطقة بحلول 15  تشرين الأول (أكتوبر)، لكن إعلان روسيا وتركيا أن الاتفاق قيد التنفيذ بدا بمثابة منح مهلة إضافية لتلك الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا).
ولم تحدّد الهيئة موقفا واضحا من الاتفاق، رغم إشادتها بمساعي أنقرة وتحذيرها من نوايا موسكو.
وتسيطر هيئة تحرير الشام ومجموعات متطرفة أقلّ نفوذا منها على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح. كما تسيطر الهيئة على الجزء الأكبر من محافظة إدلب وتتواجد فصائل أخرى أبرزها حركة أحرار الشام في المناطق الأخرى.
من جهته أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الشهر الحالي عن عدم رضاه إزاء تنفيذ الاتفاق. وقال، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) “ما يزال الإرهابيون متواجدين بأسلحتهم الثقيلة في هذه المنطقة وهذا مؤشر على عدم رغبة تركيا بتنفيذ التزاماتها”.
وجاء الاتفاق الروسي-التركي بعد استعادة قوات السورية خلال الأعوام الثلاثة الماضية أكثر من ثلثي مساحة البلاد بفعل الدعم الروسي.
وما تزال هناك منطقتان كبيرتان خارجتين عن سيطرتها: إدلب ومحيطها حيث النفوذ التركي ومناطق سيطرة الأكراد المدعومين أميركيا في شمال شرق البلاد.
ومهّد الاتفاق الطريق أمام حراك دبلوماسي تقوده روسيا وتركيا بهدف تحريك العملية السياسية، إلا أنّ التوقّعات بأن يؤدي ذلك إلى نتيجة تبقى متدنيّة، وفق محلّلين يشكّكون في موافقة دمشق على تقديم أي تنازلات.

المصدر: الغد