مقتل 43 من أهالي الفوعة وكفريا في تفجير انتحاري استهدف حافلاتهم قرب حلب

استهدف تفجير انتحاري أمس السبت حافلات أهالي الفوعة وكفريا اثناء وجودهم قرب حلب وأدى الى سقوط 43 قتيلا، غالبيتهم من اهالي البلدتين المواليتين للنظام والذين تم إجلاؤهم الجمعة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وبعد توقف استمر ساعات طويلة اثر التفجير الدموي استأنفت الحافلات التي تقل سكانا تم اجلاؤهم من اربع بلدات سورية محاصرة عصر السبت طريقها.
وجرى يوم الجمعة إجلاء 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موال للنظام من بلدتي الفوعة وكفريا و2200 ضمنهم نحو 4000 مقاتل معارض من بلدتي مضايا والزبداني، في اطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية إيران وقطر.
الا ان القافلتين لم تكملا طريقهما الجمعة نتيجة خلاف بين طرفي الاتفاق. وتوقفت 75 حافلة من الفوعة وكفريا اكثر من 355 ساعة في منطقة الراشدين الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة غرب حلب. كما انتظرت نحو 65 حافلة من مضايا والزبداني لنحو 20 ساعة في منطقة الراموسة التي تسيطر عليها قوات النظام قرب مدينة حلب ايضا.
وقرابة الساعة الرابعة عصر أمس السبت (13:00 ت غ)، استهدف تفجير انتحاري حافلات الفوعة وكفريا في الراشدين موديا بـ««43 شخصا على الاقل، هم 38 من اهالي البلدتين واربعة مقاتلين معارضين وشخص مجهول الهوية»، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد المرصد بأن عدد القتلى مرشح للارتفاع نتيجة وجود اصابات خطرة.
وشاهد مراسل فرانس برس في المكان جثثا متفحمة وأطفالا مرميين على الارض وسط بقع كبيرة من الدماء وحافلات محترقة تماما.
كما نقل مشاهدته لعشرات الاشخاص يفرون الى حقول خضراء مجاورة بعيدا من مكان التفجير.
وبعد بضع ساعات من التفجير، أفاد المرصد السوري بأن «عملية انطلاق القافلتين في منطقتي الراموسة والراشدين بدأت بتحرك خمس حافلات من تجمع مضايا، مقابل انطلاق خمس حافلات من تجمع الفوعة وكفريا».
ستتوجه قافلة الفوعة وكفريا الى مدينة حلب ومنها ينتقل اهالي البلدتين الى محافظات تسيطر عليها قوات النظام، على ان تتوجه قافلة مضايا والزبداني الى محافظة ادلب، ابرز معاقل الفصائل المعارضة والجهادية.
ومن المقرر بموجب الاتفاق ان يتم على مرحلتين إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ166 الف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني.
ودخل الجيش السوري مضايا يوم الجمعة بعد خروج القافلة منها فيما لا يزال نحو 1500 مقاتلا معارضا ينتظرون إجلاءهم من الزبداني.
وتمت عملية الاجلاء وسط حالة من الحزن والخوف من المجهول سيطرت على من تركوا بلداتهم.
وفي شمال سوريا، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن أمس السبت من الوصول الى مشارف مدينة الطبقة، التي تعد أحد معاقل تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ومقرا سابقا لأبرز قادته.
وقال رامي عبدالرحمن ان قوات سوريا الديمقراطية «باتت على بعد مئات الامتار من مدينة الطبقة» بعدما تقدمت ليلا وسيطرت على ضاحية الاسكندرية جنوب شرق المدينة، وضاحية عايد الصغير الى جنوب الغرب منها.
وأكد مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية ان تلك القوات «تسعى لاقتحام اولى احياء الطبقة في الجهتين الشرقية والغربية، والتضييق على مسلحي داعش في المدينة».
وتبعد مدينة الطبقة الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات حوالي 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.
وتندرج السيطرة على الطبقة في اطار حملة «غضب الفرات» التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، معقله الابرز في سوريا.
ومنذ بدء العملية، تمكنت تلك القوات من إحراز تقدم نحو الرقة وقطعت كل طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

المصدر: أخبار الخليج