المرصد السوري لحقوق الانسان

مقتل 8 مدنيين في غارات للنظام على دوما اليوم

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثمانية مدنيين اليوم (السبت) في غارات جوية على دوما، آخر جيب للمعارضة قرب دمشق،  في وقت استأنفت القوات الحكومية هجوماً عسكرياً دموياً على المدينة.

ولم يتمكن المرصد بعد من تأكيد إن كانت طائرات النظام السوري الحربية هي التي نفذت الغارات أم تلك التابعة إلى حليفتها روسيا.

وقتل 40 مدنياً على الأقل الجمعة إثر استئناف الغارات على دوما فجأة بعد هدوء استمر أكثر من أسبوع. ويبدو أن الغارات هي محاولة للضغط على «جيش الإسلام» الذي يسيطر على دوما للموافقة على شروط النظام للانسحاب من المدينة.

من جهتها، أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية مقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات اثر قصف فصائل المعارضة في دوما العاصمة دمشق اليوم.

وبث التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة من احد المستشفيات في دمشق حيث ظهرت فيه الأرض ملطخة بالدماء فيما سمع صراخ المصابين.

واستعادت قوات النظام خلال الاسابيع الماضية السيطرة على كامل الغوطة الشرقية، باستثناء جيب دوما الذي يسيطر عليه فصيل «جيش الاسلام». وتمّ ذلك بعد هجوم عنيف تلى خمس سنوات من حصار خانق، وقتل خلاله أكثر من 1600 مدني.

ونفذت قوات النظام الهجوم بدعم من روسيا التي فاوضت فصائل المعارضة على الخروج من مناطق سيطرتها بعدما أنهكها القصف والحصار والدمار. وأعلن الاعلام الرسمي السوري قبل أيام التوصل الى اتفاق لإجلاء المقاتلين والمدنيين من دوما، مثلما حصل مع الجيوب الاخرى في الغوطة الشرقية. لكن «جيش الاسلام» امتنع عن التعليق على الموضوع.

وخرج بالفعل حوالى أربعة آلاف شخص هم مقاتلون وأفراد عائلاتهم وتوجهوا الى ريف حلب في شمال البلاد. لكن العملية توقفت الخميس. فقد دخلت حوالى 20 حافلة إلى دوما، لتعود أدراجها فارغة. وتحدثت «وكالة الانباء السورية» الرسمية (سانا) عن «خلافات داخلية» بين عناصر «جيش الاسلام». وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» من جهته: «تبيّن أنه من أصل العشرة آلاف مقاتل لدى جيش الإسلام، أكثر من أربعة آلاف يرفضون الخروج بتاتاً».

وبعد توقف منذ أكثر من أسبوع للسماح بتنفيذ اتفاق الاجلاء، عادت الطائرات الى القصف اليوم.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «استهدفت دوما بعشرات الغارات الجوية على أحياء سكنية»، مشيرا الى مقتل «27 مدنياً على الاقل بينهم خمسة أطفال».

وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل أربعة أشخاص وجرح 25 آخرين. وقال المرصد ان «بين الجرحى نساء وأطفالاً، وحالات بعضهم حرجة».

وقال مصدر طبي في مدينة دوما ان «الشهداء يصلون الى المشفى أشلاء ولا نستطيع التعريف عنهم».

وقالت وكالة «سانا» نقلا عن مصدر عسكري إن «إرهابيي جيش الإسلام وبعد عرقلتهم للاتفاق القاضي بإخراجهم من مدينة دوما قصفوا بالقذائف ضاحية الأسد السكنية في حرستا والمدنيين الموجودين في ممر مخيم الوافدين ما تسبب بإصابات بين المدنيين وخسائر مادية».

وتشكل حرستا جزءاً من الغوطة الشرقية التي سيطرت عليها قوات النظام بعد أن وافقت «حركة أحرار الشام» على الخروج منها بموجب اتفاق مع روسيا. وتلاها خروج «فيلق الرحمن» من الجيب الجنوبي للغوطة الشرقية.

وأجلي عشرات آلاف المقاتلين والمدنيين من هاتين المنطقتين الى محافظة إدلب في شمال غربي البلاد الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة و«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً).

وكان النظام هدد بشن هجوم عسكري جديد على دوما ما لم يقبل المقاتلون باتفاق الاجلاء المعروض عليهم.

ويشعر المدنيون الباقون في دوما بقلق شديد. وقال أحد سكان دوما الذي قدم نفسه باسم محمد عبر الهاتف: «هناك توتر كبير، وفوضى عارمة. وهناك الكثير من الاشاعات». وأَضاف: «ننتظر المجهول. الاشاعات أسوأ من القصف».
المصدر:alhayat

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول