المرصد السوري لحقوق الانسان

ممتلكات أبناء الديانة المسيحية في منطقة جسر الشغور.. بين سطوة تحرير الشام والجهاديين ومأوى للمهجرين بفعل النظام والروس

تأوي كل من قرى القنية واليعقوبية والجديدة الواقعة في الريف الشمالي لمدينة جسر الشغور، غربي إدلب، عشرات العائلات النازحة من جسر الشغور وريفها، بعد أن هجرها سكانها الأصليين وهم من أتباع الديانة المسيحية، وذلك في 25 يناير/كانون الثاني 2013، إبان انسحاب قوات النظام من قرى عدة شمال جسر الشغور.

وتسيطر مكاتب اقتصادية تابعة لـ “حكومة الإنقاذ” وهيئة تحرير الشام على منازل وممتلكات العوائل المسيحية، بالإضافة إلى الممتلكات العامة والكنائس والأديرة وأملاك الوقف، والتي حولتها تلك الجهات إلى ممتلكات خاصة لها وتحت تصرفها، حيث تسكن نحو 10 عائلات نازحة في كنيستي القنية واليعقوبية، بعد أن تعرضت أجزاء منها للدمار بسبب العمليات العسكرية السابقة على المنطقة من قصف جوي وبري.

كما جرى تحويل أحد المنازل إلى مسجد، وعدد آخر من المنازل إلى مكاتب دعوية واقتصادية لهيئة تحرير الشام، إضافة إلى وجود مركز للدفاع المدني ضمن هذه القرى.

فيما يقدر عدد العائلات النازحة التي تسكن تلك القرى بأكثر من 1000 عائلة، أقاموا ضمن منازل بدلاً من المخيمات بفضل مواطنين من أتباع الديانة المسيحية، بينما لا تزال نحو 60 عائلة من السكان الأصليين “المسيحيين” ضمن تلك القرى، غالبيتهم من المسنين.

وتحاول هيئة تحرير الشام و”حكومة الإنقاذ” تحسين أوضاعها خارجياً وداخلياً، وتعويم نفسها سياسياً عبر السماح للمسيحيين بممارسة طقوسهم الدينية في بعض الأحيان، حيث رصد المرصد السوري في 25 ديسمبر/كانون الأول، احتفال أبناء الديانة المسيحية بعيد الميلاد، بعد 8 سنوات على التضييق والقتل والخطف بحقهم، حيث أقيمت طقوس “عيد الميلاد” والصلاة في دير القديس يوسف في بلدة القنية بريف جسر الشغور، وجرى الاحتفال على نطاق ضيق ضم أهالي قرية القنية بريف جسر الشغور الشمالي، كما احتفل المسيحيون في القرى المجاورة مثل اليعقوبية والجديدة وأقاموا طقوسهم الدينية.

وفي وقت سابق زار خطاب الأردني أحد أبرز الوجوه في مكتب العلاقات العامة مع وفد من هيئة تحرير الشام، دور العبادة للديانة المسيحية، واطلعوا على أحوال أبناء الديانة المسيحية.

ويقدر عدد أتباع المسيحية في إدلب حالياً نحو 500 شخص، تتوزع في كل من مدينتي إدلب وجسر الشغور، وقرى القنية واليعقوبية والجديدة شمالي جسر الشغور، وتسمح هيئة تحرير الشام للمسيحيين في محافظة إدلب، بالاحتفال على نطاق ضيق، وإقامة الصلوات في الكنائس، وتفرض تغطية الصلبان وتمنع قرع الأجراس فيها.
يشار إلى أن الطائرات الحربية الروسية استهدفت قريتي القنية واليعقوبية في أيلول/سبتمبر 2017 بضربات جوية عدة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول