ممثلو المكونات المحلية والفعاليات العشائرية والشعبية في الحسكة وريفها يصدرون بيانًا ضد التهديدات التركية باجتياح مناطق في شمال شرقي سوريا

أصدر ممثلو المكونات المحلية والفعاليات العشائرية والشعبية في الحسكة وريفها، بيانًا ضد التهديدات التركية بشن عملية عسكرية على مناطق شمال وشمال شرق سوريا، مهددين القوات التركية والفصائل الموالية لها بمواجهة مقاومة شعبية في حال البدء بعملية عسكرية، مؤكدين وقوفهم مع قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة “المحتل” التركي وفق بيان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه وجاء فيه: تواصل الدولة التركية إطلاق التهديداتِ, وممارسة الهجمات والتعدياتِ على مناطق شمالِ وشرقِ سوريا, من خلال قصفِ القرى والبلداتِ الآهلة بالسكان, والواقعة بمحاذاةِ المناطقِ المحتلةِ وكذلك بالاستهدافات الإجراميّة من قبل الطيرانِ المسيّّر, بالرغم من خضوعِ المنطقةِ لعدة تفاهمات خاصة بوقفِ إطلاقِ النارِ وضبطِ خطوطِ التماسِ, برعايةِ كل من الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكية وروسيا الاتحادية, ما يشير إلى أن حكومة أنقرة غير مُكترثةٍ بالإرادة الدولية, ومُستمرة بالعبثِ بالأمنِ والاستقرارِ الإقليمي, وتعمل بشكلٍ واضحٍ على إعادةِ إحياءِ تنظيمِ داعش المهزوم, ونشرِ الفكرِ الظلامي والمُتطرّف.

وإننا – كممثلين عن المجتمعات المحلية, نعتبر التهديدات والاعتداءات التركية تستهدفنا كلنا, وليست ضد مُكون بعينهِ, أو فئة دون أخرى, فتركيا تريد تمزيقَ النسيجِ المجتمعيِ, و زرعَ بذورَ الفتنة, وفرضَ تغييراتٍ على التركيبة السكانية القائمة.

كما أننا – ورغم شعورنا بالخذلان من قبل المجتمع الدولي, ورغم عدم إيفاءِ الدولِ الكبرى بتعهُّداتها تجاه مناطقنا, وبعد أنْ أصبح واضحاً للعالم أجمع بأنَّ تركيا دولةُ مارقةُ على القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان – فإننا مُستمرون بدعواتنا للسلام والحوار لتجنيب المنطقة مزيداً من الحروب والنزاعات, ونكرر مطالبتنا للمجتمع الدولي – وعلى رأسه دول التحالف الدولي والاتحاد الأوروبي – بمناصرتنا تجاهَ حربِ الإبادة التي تشنها الدولة التركية علينا, والعمل على فرض منطقة حظر للطيران في أجواء مناطقنا, وتنفيذِ إجراءات صارمةٍ بحقٍ تركيا, ومُحاسبتها على جرائمها وانتهاكاتها.

وإننا – وبكل أطيافنا العرقية والدينية والطائفية والفكرية – نُعلنُ استمرار ثقتنا الكاملة بقواتنا (قوات سوريا الديمقراطية) التي وقفت طوال السنوات الماضية كدرعِ حمايةٍ لنا في وجه الإرهابيين والمُخرِّبين والطامعين. ونؤكد التفافنا حول أبناءنا وبناتنا في قوات سوريا الديمقراطية, ووقوفنا معهم في خندقٍ واحدٍ, مع بذل الأرواح والمُهج, وتقديم كافة الإمكانيات اللازمة, لصد أي اعتداءٍ خارجيٍ.

كما نُؤكِدُ على أن المعركة – لو فُرضت علينا هذه المرَّة – فسيكون الوضع مُختلفاً والرد قاسياً, وستواجه تركيا – إلى جانب القوات المُنظمةِ – مقاومة شعبية غير مسبوقة، تثبت للعالم أننا مُتحدون ومتلاحمون مع قواتنا الوطنيّة (قوات سوريا الديمقراطيَّة).
الرحمة للشهداء, والشفاء العاجل للجرحى والمُصابين, والعودة الآمنة للمُهجرين