مناشدات لفتح ممرات آمنة لنحو 5 آلاف محاصر في شرق حماة وتخوف من انتقام قوات النظام لمجازر المبعوجة وعقارب الصافي

60 شهيد وجريح بينهم أطفال ومواطنات في الغارات المكثفة على ريف حماة الشرقي والطائرات الروسية تستهدفها بأكثر من 120 ضربة خلال آخر 24 ساعة

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يشهد الريف الحموي الشرقي المحاصر من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها بشكل كامل، يشهد معارك عنيفة بينها وبين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في منطقة عقيربات الواقعة في الريف الشرقي لحماة، حيث يدور قتال عنيف متركز في الريف الشرقي لمدينة سلمية، تحاول خلاله قوات النظام تقليص نطاق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل الدائرة المحاصرة والتي تضم ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من جبال الشومرية ومنطقتي جبل شاعر وجب الجراح بريف حمص الشرقي، وتمكنت قوات النظام اليوم من التقدم والسيطرة على تلة بريف سلمية بعد سيطرتها أمس وأمس الأول على 3 قرى وتلال ومواقع كان التنظيم يسيطر عليها.

هذا القتال المستمر بعنف، يترافق مع قصف جوي وبري مكثفين، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام عشرات الغارات التي استهدفت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة عقيربات والقرى التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، ضمن الدائرة المحاصرة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي تجاوز عددها 120 غارة استهدفت قرى الحسو وجنى العلباوي والرويضة وأبو حنايا وأبو حبيلات ومناطق أخرى في ناحية عقيربات، وأكدت عدة مصادر أهلية للمرصد للمرصد السوري أن ما لا يقل عن 60 مدني استشهدوا وأصيبوا جراء قصف للطائرات الحربية على قرية الرويضة وعدة مناطق أخرى في ريف حماة الشرقي، تأكد استشهاد 22 على الأقل منهم بينهم 6 أطفال و4 مواطنات، في حين لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود مفقودين لا يعلم مصيرهم إذا ما كانوا استشهدوا أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، فيما لا يزال الكثير من المصابين متواجدين في المناطق التي قصفت نتيجة الصعوبة في عمليات إنقاذهم إثر القصف المتواصل على المنطقة من قبل الطيران وقوات النظام.

هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.

كذلك عبر أهالي للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن تخوفهم من قيام قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من القيام بعمليات انتقامية على خلفية العمليات الهجومية والإعدامات التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” في قريتي المبعوجة وعقارب الصافي بريف سلمية الشمالي الشرقي، والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والقتلى والمصابين والمختطفين، كما علم المرصد السوري أن الطائرات الروسية تحلق بشكل مستمر في سماء ريف حماة الشرقي.