مناطق “الإدارة الذاتية” خلال 2023: نحو 740 شخص قضوا بأعمال عنف.. 209 جريمة واقتتال عشائري.. و165 عملية لخلايا التنظيم

تحقيق شامل للمرصد السوري حول مناطق الإدارة الذاتية وما شهدته من أحداث خلال العام 2023

1٬777

على غرار الأشهر والسنوات الفائتة، شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرق سورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” خلال العام 2023 جملة من الاضطرابات الأمنية والأحداث التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق على مدار العام.

حيث شهدت المنطقة أزمات كبيرة وعديدة في الخدمات كنقص المياه والكهرباء والخبز واحتجاجات بسبب التعليم، إضافة إلى محاربة الفساد الذي استشرى بين موظفي الإدارة الذاتية، ما دفع الكثير من مواطني المنطقة للاحتجاج ضد الإدارة الذاتية لأسباب معيشية وللمطالبة بحقوقهم منها باعتبارها الجهة الحاكمة في المنطقة، فضلاً عن تصعيد تركي كبير جداً وعمليات اعتقال واختطاف ونشاط كبير للتنظيم وخلايا.

الخسائر البشرية الكاملة على خلفية أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل واستشهاد 737 شخص في أعمال عنف ضمن مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” خلال العام 2023، وتوزعت الخسائر البشرية بين مدنيين وعسكريين من قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات العسكرية الأخرى العاملة في المنطقة كقوى الأمن الداخلي وقوات الدفاع الذاتي والمجالس العسكرية، بالإضافة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر وقيادات وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ومسلحين آخرين ومجهولي الهوية.

وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو الآتي:

334 مدني، هم: 67 طفل وطفلة و37 مواطنة و230 رجل وشاب توزعت ظروف استشهادهم على النحو التالي:

– 94 بينهم 10 أطفال و14 سيدة بجرائم قتل
– 83 بينهم 7 أطفال و4 سيدات باقتتالات عشائرية وعائلية
– 39 بينهم 24 طفل و7 سيدات بمخلفات حرب
– 26 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 23 بينهم 8 أطفال و4 مواطنات على يد قسد
– 27 بينهم طفلين و5 مواطنات بمسيّرات تركية
– 17 بينهم 9 أطفال برصاص طائش
– 9 بينهم 4 أطفال وسيدتين بقصف بري تركي
– 7 بقصف لقوات النظام
– 4 بينهم طفلان بانفجارات
– رجل وسيدة على يد الفصائل
– رجل بقصف حربي تركي
– طفل على يد الجندرما التركية
– رجل بظروف مجهولة

279 من التشكيلات العسكرية العاملة في المنطقة، هم:

– 89 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 67 باستهدافات جوية من قبل “مسيّرات تركية”
– 53 باشتباكات مع مسلحين
– 30 باستهدافات جوية من قبل مقاتلات تركية
– 21 بتفجيرات
– 12 بقصف بري تركي
– 3 على يد الفصائل الموالية لأنقرة
– 3 بقصف لقوات النظام
– 1 باشتباكات مع الفيلق الخامس الموالي لروسيا

19 من تنظيم “الدولة الإسلامية” على يد قسد والتحالف

5 من قوات النظام، هم:
– 3 باستهداف من قبل “مسيّرة تركية”
– 2 على يد الفصائل

99 من المسلحين المحليين باشتباكات مع قسد

شخص مجهول الهوية على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”

شرارة مجلس دير الزور العسكري تشعل اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقسد
شهد القسم الثاني من العام 2023 توتراً كبيراً بين قوات مجلس دير الزور العسكري الذي يقوده أبو خولة من طرف، وقوات سوريا الديمقراطية من طرف آخر، على خلفية مقتل عنصر من الأول على يد الأخير في أواخر شهر تموز، وعليه طالب طالب قائد مجلس دير الزور العسكري بتسجيل صوتي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه، من القوات العسكرية بالاستنفار وقطع الطرق أمام التعزيزات العسكرية التي تتبع لـ”قسد” المتجهة إلى بلدة الصور ومحيطها.

وشهدت الأيام الأخيرة من شهر آب حرب دامية بين قوات عشائرية مسلحة من طرف، وقوات سوريا الديمقراطية من طرف آخر، وبدأت شرارة هذه الحرب بتاريخ 27 آب حين اعتقلت قسد قائد مجلس دير الزور العسكري المعروف باسم أبو خولة باستراحة الوزير في الحسكة، بالإضافة لاعتقال قيادات من المجلس المنضوي في صفوف قسد، وعلى إيرها طالب القيادي في مجلس دير الزور العسكري، جلال الخبيل، التحالف الدولي بالتدخل، ودعا أبناء عشيرة العكيدات التي ينتمي لها، بالتحرك الفوري لمحاصرة مقرات “قسد” والضغط عليها للإفراج عن “أبو خولة” والمجموعة المحاصرة في الحسكة.

وسيطر المسلحون المحليون على بلدات وقرى بريف دير الزور قبل أن تعود قسد وتستعيد السيطرة عليها من جديد واستمرت الاستهدافات والاشتباكات بوتيرة متقطعة حتى نهاية العام 2023، وأسفرت الاشتباكات منذ بدئها عن مقتل 99 من المسلحين، و53 من قسد، بالإضافة لعشرات الشهداء والجرحى من المدنيين بالرصاص العشوائي على خلفية تلك الاشتباكات.

ارتفاع واضح بمعدل الجريمة
ارتفع معدل الجريمة بشكل واضح ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال العام 2023 عن سابقه خلال العام 2022، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، 84 جريمة قتل بشكل متعمد بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ماتزال أسبابها ودوافعها مجهولة، راح ضحية تلك الجرائم 94 شخص بينهم 14 سيدات و10 أطفال، توزعوا على النحو التالي:

– 24 بينهم 6 سيدات و4 أطفال في الحسكة.

– 33 بينهم 3 سيدات و2 أطفال في دير الزور

– 19 بينهم 3 سيدات و3 أطفال في الرقة.

-13 بينهم سيدتين في منبج.

– 5 بينهم طفل في عين العرب (كوباني)

وجاء التوزع الشهري لهذه الجرائم على النحو الآتي:
– الشهر الأول، 7 جرائم راح ضحيتها 9 أشخاص بينهم سيدتين وطفلة
– الشهر الثاني، 4 جرائم راح ضحيتها 5 أشخاص بينهم طفلة
– الشهر الثالث، 10 جرائم راح ضحيتها 10 أشخاص بينهم طفل وسيدة
– الشهر الرابع، 6 جرائم راح ضحيتها 6 أشخاص
– الشهر الخامس، 6 جرائم راح ضحيتها 6 أشخاص بينهم طفل وسيدتين
– الشهر السادس، 7 جرائم راح ضحيتها 7 أشخاص بينهم طفل وسيدة
– الشهر السابع، 7 جرائم راح ضحيتها 8 أشخاص بينهم طفلان وسيدة
– الشهر الثامن، 7 جرائم راح ضحيتها 8 أشخاص بينهم طفل وسيدتان
– الشهر التاسع، 6 جرائم راح ضحيتها 7 أشخاص
– الشهر العاشر، 5 جرائم راح ضحيتها 5 أشخاص
– الشهر الحادي عشر، 12 جريمة راح ضحيتها 16 شخص بينهم طفلين و5 سيدات
– الشهر الثاني عشر، 7 جرائم راح ضحيتها 7 أشخاص.

الاقتتالات العشائرية والعائلية مستمرة بقوة
في ظل تفشي الفلتان الأمني والفوضى مع عدم تمكن القوى العسكرية من ضبط الأمن والأمان، لاسيما مع الانتشار الكبير للسلاح، تتواصل الاقتتالات العائلية والعشائرية ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، حيث تمكن المرصد السوري من توثيق 125 اقتتال مسلح لأسباب متنوعة ومختلفة خلال العام 2023، أسفرت عن مقتل 83 شخص بينهم 7 أطفال و4 سيدات، وإصابة 159 بينهم 8 سيدات و5 أطفال، توزعوا على النحو التالي:

– 87 في دير الزور أسفر عن مقتل 48 شخص بينهم 6 أطفال و3 سيدات وإصابة 92 آخرين بينهم 7 سيدات و4 أطفال.

– 10 في الحسكة أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 بجراح بينهم سيدة وطفل.

– 22 في الرقة، أسفر عن مقتل 20 شخص بينهم سيدة وطفلة وإصابة 46 بجراح.

– 6 في ريف حلب أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجراح.

وجاء التوزع الشهري للاقتتالات هذه على النحو الآتي:
– الشهر الأول، 8 اقتتالات، تسببت بمقتل 5 أشخاص
– الشهر الثاني، 6 اقتتالات، تسببت بمقتل 6 أشخاص
– الشهر الثالث، 11 اقتتال، تسببت بمقتل 8 أشخاص بينهم سيدتين
– الشهر الرابع، 17 اقتتال، تسبب بمقتل 15 شخص بينهم طفل
– الشهر الخامس، 19 اقتتال، تسبب بمقتل 4 أشخاص بينهم طفل
– الشهر السادس، 21 اقتتال، تسببت بمقتل 12 شخص
– الشهر السابع، 17 اقتتال، تسبب بمقتل 10 أشخاص بينهم طفلين وسيدتين.
– الشهر الثامن، 9 اقتتالات ، تسببت بمقتل 6 أشخاص بينهم طفل
– الشهر التاسع، اقتتالان اثنان، تسببا بمقتل شخصين
– الشهر العاشر، 7 اقتتالات، تسببت بمقتل 7 أشخاص بينهم طفل
– الشهر الحادي عشر، 4 اقتتالات، تسببت بمقتل 6 أشخاص بينهم طفل
– الشهر الثاني عشر، 4 اقتتالات، أسفرت عن مقتل شخصين.

165 عملية لخلايا التنظيم
يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في مناطق نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية”، عبر هجمات مسلحة وتنفيذ اغتيالات بأشكال مختلفة كإطلاق الرصاص والقتل بأداة حادة وزرع عبوات ناسفة وألغام في مختلف مناطق قسد، وتقابل قسد عمليات التنظيم بحملات أمنية بشكل دوري تقوم بها برفقة التحالف وتطال خلايا التنظيم ومتهمين بالتعامل معه، لكن جميع تلك الحملات لم تأتي بأي جديد يحمل معه الأمن والاستقرار في تلك المناطق.

نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا ووثقوا خلال العام 2023، أكثر من 165 عملية قامت بها خلايا التنظيم في مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” ضمن كل من دير الزور والحسكة وحلب والرقة، تمت تلك العمليات عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات.

ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 120 قتيلا، هم: 26 مدنيين و89 من قوات سوريا الديمقراطية ومن قوى الأمن الداخلي وتشكيلات عسكرية أخرى عاملة في مناطق الإدارة الذاتية، وشخص مجهول الهوية، و4 عناصر من “التنظيم”.

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:

– 18 عمليات في الرقة أسفرت عن 16 قتلى عسكريين و3 مدنيين.

– 125 عملية في دير الزور أسفرت عن مقتل 23 من المدنيين، ومجهول الهوية، و55 عسكري وعنصرين من تنظيم بينهم قيادي عراقي

– 4 عملية في حلب أسفرت عن مقتل 8 عسكريين بينهم قادة

– 18 عملية في الحسكة أسفرت عن 10 قتلى عسكريين وعنصرين من ” التنظيم.

 

ويستعرض المرصد السوري فيما يلي، التوزّع الشهري لتلك العمليات ونتائجها:
– الشهر الأول، 21 عملية، قتل خلالها 3 مدنيين، و13 عسكريين، وشخص مجهول الهوية
– الشهر الثاني، 4 عمليات، قتل خلالها مدني، و3 عسكريين
– الشهر الثالث، 13 عملية، قتل خلالها مدني، و6 عسكريين، و2 من التنظيم
– الشهر الرابع، 20 عملية، قتل خلالها 11 عسكري
– الشهر الخامس، 9 عمليات، قتل خلالها 2 من المدنيين
– الشهر السادس، 21 عملية، قتل خلالها 4 مدنيين، و10 عسكريين، و2 من التنظيم
– الشهر السابع، 9 عمليات، قتل خلالها مدني، و4 عسكريين
– الشهر الثامن، 21 عملية، قتل خلالها 4 مدنيين، و9 عسكريين
– الشهر التاسع، 5 عمليات، قتل خلالها رجلان، و2 عسكريين
– الشهر العاشر، 17 عملية، قتل خلالها 3 مدنيين، و15 عسكريين
– الشهر الحادي عشر، 10 عمليات، قتل خلالها مدني، و4 عسكريين
– الشهر الثاني عشر، 15 عملية، قتل خلالها 4 مدنيين، و12 عسكريين.

في المقابل، أحصى المرصد السوري خلال العام 2023، مشاركة التحالف الدولي في 84 عملية “أمنية” مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية ضمن محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي واستهدافات، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 518 شخص من عناصر وقيادات وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 15 من عناصر وقيادات وخلايا التنظيم.

التصعيد التركي المتواصل يتسبب باستشهاد 37 مدنياً ومقتل 112 من العسكريين
تشهد مناطق متفرقة خاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية شمال وشمال شرق سورية، تصعيد تركي مستمر عبر قصف شبه يومي يطال مناطق متفرقة في أرياف حلب والحسكة والرقة، هذا التصعيد يتمثل باستهدافات برية من قبل المدفعية التركية ورصاص القوات التركية، واستهدافات جوية تنفذها أغلب الأحيان طائرات مسيّرة تركية وبدرجة أقل طائرات حربية تركية، في ظل الحديث المتواصل عن عملية عسكرية تركية قد تشهدها المنطقة بأي لحظة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، تابع هذا الملف وتمكن من توثيق استشهاد 37 مدني بينهم 6 أطفال و7 نساء، بالإضافة لمقتل 109 من العسكريين، و3 من قوات النظام، على خلفية التصعيد التركي على مناطق الإدارة الذاتية خلال العام 2023.

حيث تسبب القصف البري التركي باستشهاد 9 مدنيين بينهم سيدتين و4 أطفال، ومقتل 12 من قسد.

بينما تسببت الاستهدافات الجوية التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي والتي بلغ عددها 154 استهداف، بمقتل 97 شخص، بالإضافة لإصابة أكثر من 107 شخص بجراح متفاوتة.

في حين تسببت الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية التركية والتي بلغ عددها 38 غارة، بمقتل 31 شخص، بالإضافة لإصابة أكثر من 53 من العسكريين والمدنيين.

انتهاكات مستمرة بحق الطفولة بطلها “الشبيبة الثورية”
لاتزال ممارسات “الشبيبة الثورية” واستمرارها في استقطاب القاصرين وضمهم لمعسكراتها، من أبرز الملفات في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، في انتهاك صارخ وواضح لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، فرغم مطالبات الأهالي بإيقاف عمليات استغلال الأطفال وتجنيدهم لحمل السلاح، استمرت الشبيبة بتجنيد الأطفال خلال العام 2023، حيث تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق 16 حالة اختطاف لأطفال دون سن 18 ضمن مناطق الإدارة الذاتية على يد ما يعرف بالشبيبة الثورية.

 

تراجع كبير بعملية إخراج السوريين من المخيم في ظل استمرار إخراج العراقيين وتسليم مزيد من النساء والأطفال إلى دولهم الأوربية

استمرت عمليات إخراج العوائل السورية من مخيم الهول خلال العام 2023، وذلك وفقاً للمبادرة التي أطلقها مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، والتي تهدف لإفراغ المخيم من السوريين، لكن هذه العملية شهدت تراجعاً كبيراً جداً قياساً جديداً، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، إخراج أكثر 94 عائلة سورية فقط يقدر عدد أفرادها بنحو 550 شخص، خرجوا على دفعة واحدة وذلك بتاريخ 3 أيلول، وجميعهم ينحدرون من محافظة الرقة.

كما تواصل إدارة مخيم الهول العمل على إخراج العوائل العراقية من الهول بتنسيق مستمر مع الجانب العراقي، حيث جرى إخلاء 1251 عائلة عراقية من المخيم خلال العام 2023، يقدر عدد أفرادها بأكثر من 4737 شخص، خرجوا على 8 دفعات.

في حين شهد العام 2023، تسليم 560 من الأطفال والنساء الأجانب من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى وفود رسمية من حكومة بلادهم، جاءت تفاصيلها على النحو الآتي:

– 12 شباط، تسلم وفد من الحكومة السلوفاكية برئاسة “ايغور بوكوين” مدير الإدارة القنصلية بالوزارة الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية سلوفاكيا، امرأة وطفلين من أسر تنظيم “الدولة الإسلامية” من رعايا سلوفاكيا في مخيم روج شمالي الحسكة، وذلك بموجب وثيقة رسمية من دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا.

– 16 شباط، غادر نحو 59 طفلاً وامرأة من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” مخيمي الهول وروج بريف الحسكة الشمالي، ممن يحملون جنسية قيرغيزستان، حيث جرى تسلمهم بتنسيق مشتركة بين دائرة العلاقات الخارجية في شمال وشرق سوريا وبين ممثل وزارة الخارجية القيرغيزستانية والوفد المرافق له، بعد التوقيع على وثائق رسمية.

– 9 آذار، سلمت “الإدارة الذاتية” امرأتين و3 أطفال من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مخيم روج بريف الحسكة، لوفد من السودان يترأسه القائم بأعمال السفارة السودانية في دمشق ومستشار دبلوماسي في السفارة.

– 11 آذار، سلمت دائرة العلاقات الخارجية التابعة لـ الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، 49 طفلاً، ممن يحملون الجنسية الروسية من عوائل تنظيم ” الدولة الإسلامية”، كانوا في مخيمي الهول وروج بريف الحسكة، وذلك بتنسيق مع وفد روسي في مطار القامشلي، وسط تحليق طيران مروحي روسي في أجواء المنطقة.

– 28 آذار، سلمت دائرة العلاقات الخارجية التابعة لـ الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، 3 أطفال وامرأتين، ممن يحملون الجنسية النرويجية من عوائل تنظيم ” الدولة الإسلامية”، كانوا في مخيم روج بريف الحسكة، بتنسيق مع وفد بلجيكي برئاسة القائم بأعمال مكتب السفارة في بغداد، لمناطق شمال وشرق سوريا.

– 4 نيسان، سلمت دائرة العلاقات الخارجية في شمال وشرق سوريا 4 نساء و10 أطفال، ممن يحملون الجنسية الكندية من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” في مخيمي الهول وروج بريف الحسكة، إلى وفد كندي برئاسة “سيباستيان بوليو” مسؤول قسم إدارة عمليات الطوارئ، والمسؤول الأعلى للأمن، في وزارة الخارجية.

– 7 أيار، سلمت دائرة العلاقات الخارجية التابعة لـ الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، طفل يتيم من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” في مخيم روج بريف الحسكة، ويحمل الجنسية النيوزيلاندية، إلى وفد حكومي وذلك وفق وثيقة تسليم بين الحكومة النيوزيلاندية والإدارة الذاتية.

– 22 أيار، غادر 108 أشخاص هم: 80 طفل و28 سيدة من أسر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن يحملون الجنسية الطاجيكية مخيمي الهول وروج، حيث جرى تسليمهم من قبل دائرة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إلى وزارة الخارجية الطاجيكية.

– 23 حزيران، سلمت دائرة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا سيدة وطفلين من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في مخيم روج بريف الحسكة، إلى وفد من الحكومة الدانماركية، وذلك بعد تنسيق مشترك بين الطرفين والتوقيع على وثيقة رسمية بينهما.

– 29 آب، سلمت دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، 64 طفلاً و30 امرأة ممن يحملون جنسية دولة قرغيزستان من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”، من مخيمي روج و الهول بريف الحسكة، لوفد من جمهورية قرغيزستان، برئاسة ممثل وزارة خارجية قرغيزستان والوفد المرافق له، وفق وثيقة رسمية وقعت بين الجانبين.

– 15 تشرين الأول، غادر 34 طفلاً من الجنسية الروسية من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” مخيمات شمال شرق سوريا، حيث جرت العملية بتنسيق مشترك مع دائرة العلاقات الخارجية التابعة لـ “الإدارة الذاتية” ووفد من الحكومة الروسية، ويأتي ذلك، تماشيا مع الاتفاقيات الموقعة بين دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” مع الدول الذين لديهم رعايا في مخيمات ضمن مناطق “الإدارة”.

– 22 تشرين الأول، سلمت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، 83 شخصا هم: 62 طفلا و21 سيدة من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية، في مخيم الهول الواقع في أقصى جنوب شرق الحسكة، لوفد من جمهورية قرغيزستان، بعد التوقيع على وثيقة رسمية بين الجانبين.

– 10 كانون الأول، سلمت دائرة العلاقات الخارجية في شمال شرق سوريا عوائل من تنظيم “الدولة الإسلامية” لوفد من جمهورية قيرغيزستان برئاسة السيد “باكيت قديروف”، وممثل وزارة خارجية قرغيزستان، وضمت العائلات 69 طفلا و27 سيدة كانوا ضمن المخيمات التابعة للإدارة الذاتية، وجرى التوقيع على وثيقة رسمية بين الجانبين.

– 12 كانون الأول، غادرت سيدة و5 أطفال من أسر تنظيم “الدولة الإسلامية”، مخيمات شمال شرق سوريا، يحملون الجنسية البريطانية، حيث جرى تسليم وفق وثيقة رسمية بين دائرة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية والحكومة البريطانية، حول تسليم رعاياها.

عام جديد من الأزمات والاحتجاجات الشعبية العارمة
شهد المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، تصاعداً لافتاً في المظاهرات والاحتجاجات والإضرابات خلال العام 2023، ولاسيما في قرى وبلدات دير الزور التي شهدت احتجاجات غاضبة وتلاها الرقة والحسكة ومن ثم منبج، بسبب الظروف المعيشية التي يعيشها المواطنون في مناطق “الإدارة الذاتية”، إلى جانب تردي الأوضاع الخدمية والأمنية، مما دفع بالمواطنين للقيام باحتجاجات علَّهم يجدون من يقف على مطالبهم في تلك المناطق، وهذا إلى جانب مواقفهم الرافضة للتقارب السوري التركي والتوغل الإيراني، وتمكن المرصد السوري من رصد أكثر من 80 وقفة احتجاجية ومظاهرة على الأقل على مدار العام.

وعمّت حالة من الاستياء الشعبي في مدينة المالكية ( ديريك) ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية بريف الحسكة، إثر قرار إغلاق العديد من المحلات التجارية في المدينة بحجة مراجعة البلدية لأخذ خصوصية للمحلات بأنها محلات تجارية، وأنها تقع على الشارع العام وكورنيش المدينة، وتصل غرامة كل محل للتسجيل إلى مايقارب 3000 دولار أمريكي، كما توقفت حركة بيع وشراء العقارات السكنية وبناء الأبنية السكنية منذ أكثر من سنة بسبب قرار البلدية بأخذ الموافقة والتي تكلف حوالي الـ 4000 دولار أمريكي، مما انعكس على الحركة التجارية التي أصبحت شبه مشلولة في المدينة بسبب هذه القرارات المجحفة والتي كانت من إحدى أسباب الهجرة أيضا.

كما تتفاقم معاناة النازحين والمهجرين في مناطق شمال شرق سوريا الذين يعانون من عديد الأزمات المعيشية ولاسيما معضلة ارتفاع إيجارات المنازل، حيث ترتفع بشكل مستمر مع انهيار قيمة الليرة السورية، وتعد مدينة القامشلي في ريف الحسكة من بين أكثر المناطق ارتفاعاً في أسعار إيجارات المنازل، حيث يبدأ إيجار المنزل من 75 دولار أمريكي وينتهي بأسعار كبيرة جداً، في ظل الواقع الاقتصادي الصعب وتدني نسبة الأجور والرواتب.

كذلك، شهدت مدينة منبج بريف حلب الشرقي، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، إضراباً عاماً في الأسواق بتاريخ 19 تموز، نتيجة تسلط تجار الحرب والتحكم بالأسواق والتلاعب بالأسعار، والتحكم بالأمور الخدمية والمعيشية، فضلاً عن انتشار الفساد وعمليات سرقة المحروقات في المنطقة، ناهيك عن انعدام الرقابة والتفتيش من قبل الهيئات المسؤولة عن الأمور الخدمية والاقتصادية والصحية، وسط حالة استياء شعبي كبير.

وفي ظل تفشي الفساد والسرقات من قبل المتحكمين في الأسواق، يعيش الأهالي الذين هم من الطبقة المتوسطة والفقيرة أوضاعاً معيشية صعبة، نتيجة تدني أجور العاملين في المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية، تزامناً مع انهيار قيمة الليرة السورية، مقابل ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي.

وشهدت مناطق في شمال شرق سوريا، حالة استياء وغضب شعبي واسع، على خلفية قيام شركة “آرسيل” للاتصالات بتحديث البيانات المشتركين لديها، بحجة فقدان المعلومات السابقة، واعتبر المشاركين هذا العمل اختراق صريح لخصوصياتهم بعد إقدامهم على إدخال بيانات جديد وفق المطلوب.

وفي التفاصيل، طلبت الشركة من مشتركيها بالوصول إلى جهات الاتصال والموقع والصور الخاصة بهم، في سبيل الحصول على بيانات أدق عما جرى إخاله سابقا، بحجة توفير الخدمة ومراقبتها، وإن لم يتم دخول البيانات المطلوبة، ستوقف تسجيل الدخول التلقائي عبر تطبيق “My.rcell.me”

وفي 11 أيلول، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مؤخراً قرار برفع سعر مادة الخبز في مناطقها حيث كانت سابقا بسعر 500 ليرة و أصبحت بسعر 1000 ليرة تصل للأهالي، وجاء ذلك بسبب رفع السعر لانهيار قيمة الليرة السورية حيث تكلّفة الربطة 6756 ليرة سورية وفق ما قالت الإدارة الذاتية، نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي حيث يصل سعر الصرف 14500 ليرة سورية، ويصل أقل دخل للفرد ضمن مناطق الإدارة الذاتية 80 دولار أمريكي أي ما يعادل مليون ليرة سورية.

وأثار خبر رفع مادة المازوت ضمن مناطق شمال شرق سوريا، سخطاً شبيعاً واسعاً، حيث تم رفع السعر بنسبة تتراوح مابين 250 بالمئة و425 بالمئة ، دون قرار رسمي من “دائرة المحروقات” في “الإدارة الذاتية”.

ووفقا للمصادر فإن ارتفاع الأسعار جاء بالتوازي مع عدم صدور قرار رسمي تفاديا لغضب الأهالي الذين يعانون أصلا من قلة مادة المحروقات وسط غلاء معيشي وارتفاع كبير في سعر صرف الدولار.

وفي 17 أيلول، أصدرت الإدارة العامة للنفط والمحروقات التابعة لـ” الإدارة الذاتية” قرارا بعد زيادة أسعار المحروقات شمل فقط المنشآت الصناعية، والمشافي الخاصة والسيارات السياحية والشركات الخاصة، ومؤسسات “الإدارة الذاتية” المدنية والعسكرية.

ووفقا للقرار الجديد بقيت أسعار المازوت الخدمي على حاله دون أي تغيير، والأسعار كما يلي بالتفصيل:

المازوت الخدمي (أفران – أمبيرات – مطاحن) السعر القديم 125 ليرة سورية.
مازوت السير( فوكسات النقل الداخلي والخارجي والبولمانات – معتمدين الخبز سيارات المستأجرة الخاصة بمؤسسات “الإدارة الذاتية” ) السعر القديم 525 ليرة سورية.
مازوت التدفئة السعر القديم 325 ليرة سورية.
المازوت الزراعي السعر القديم 525 ليرة سورية.
مازوت السير باستثناء (فوكسات النقل الداخلي والخارجي والبولمانات – معتمدين الخبز سيارات المستأجرة الخاصة بمؤسسات “الإدارة الذاتية”) السعر القديم 525 ليرة سورية، الحالي 2050 ليرة سورية.
المازوت الصناعي السعر القديم 525 ليرة سورية، الحالي 2050 ليرة سورية.
المازوت الحر السعر القديم 1700 ليرة سورية، الحالي 4100 ليرة سورية.
مازوت الإدارات الذاتية والمدنية السعر القديم 525، الحالي 2050 ليرة سورية.
المؤسسات العسكرية السعر القديم 525، الحالي 2050 ليرة سورية.
البنزين السوبر السعر القديم 425
البنزين الحر السعر القديم 1700
الكاز السعر القديم 425.

وعلى ضوء ما سبق، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم، كذلك فإن على دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية العمل بشكل أكبر لمنع عودة تنظيم داعش عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياهم النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات والتي تهدد عودة نشاطها الكبير الأمن المحلي والإقليمي وكذلك الدولي على حد سواء.

كما يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية والأطراف المسؤولة بوضع حد للانتهاكات المستمرة للشبيبة الثورية داخل منطقة شرق الفرات، والعمل على وقف هذه الانتهاكات.

ينــوه المرصــد الســوري بــأن جميــع المعلومــات والتوثيقــات المذكــورة فــي هــذا التقريــر هـي حتـى تاريـخ نشـره فـي 3 كانون الثاني/ يناير