مناطق “الإدارة الذاتية” في أيلول: نحو 200 قتيلاً وجريحاً بأعمال عنف.. وقسد تستعيد زمام الأمور عقب الاشتباكات الدامية مع المسلحين العشائريين.. واحتجاجات شعبية واسعة على خلفية الأزمات المعيشية

المرصد السوري يجدد مطالبته بحماية المدنيين وتحقيق مطالبهم.. ووضع حد لانتهاكات الشبيبة الثورية

4٬637

شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2023 جملة من الاضطرابات الأمنية التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر التاسع من العام 2023.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال العنف

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 109 شخص خلال الشهر التاسع من العام 2023، بطرق وأساليب مختلفة ضمن أعمال العنف المستمرة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، توزعوا على النحو التالي:

23 من المدنيين بينهم طفلان وسيدة، هم:

– 7 بجرائم قتل
– 6 بينهم سيدة باقتتالات بين قسد والمسلحين العشائريين
– 1 بقصف لقوات النظام
– طفلان على يد قسد
– رجلان باقتتالات عشائرية وعائلية
– رجل وسيدة على يد الفصائل
– رجلان على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– رجل باستهداف من مسيّرة تركية
– رجل بقصف بري تركي

34 من العسكريين، هم:

– 18 باشتباكات مع مسلحين عشائريين
– 7 باستهدافات جوية من قبل “مسيّرات تركية”
– 4 بهجوم مسلح
– 2 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 2 على يد الفصائل
– قيادي بتفجير

50 من المسلحين العشائريين باشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية

2 من قوات النظام على يد الفصائل

كما أصيب أكثر من 87 من المدنيين والعسكريين بأعمال عنف ضمن مناطق الإدارة الذاتية خلال شهر أيلول.

نحو 120 قتيلاً حصيلة الاشتباكات الدامية بين قسد والعشائريين

شهدت الأيام الأولى من شهر أيلول استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومسلحين عشائريين من جانب آخر، فيما تمكنت “قسد” من استعادة السيطرة على كامل المناطق في 12 أيلول، أي أن الاشتباكات دامت أكثر من 15 يوماً، قتل خلالها 91، هم: 9 مدنيين بينهم 5 أطفال وسيدتان، و57 من المسلحين المحليين، و25 عناصر من “قسد” بينهم 12 من أبناء إدلب والحسكة ودير الزور.

كما أصيب ما لا يقل عن أكثر من 104 أشخاص بجراح، هم: 58 من المسلحين المحليين، و 33 من “قسد”، و13 مدني.

وتمكنت قسد من طرد مئات العناصر الذين تسللوا من ضفة نهر الفرات ضمن مناطق الميليشيات الإيرانية إلى الضفة الشرقية التي تسيطر عليها “قسد” وتدور ضمنها الاشتباكات، بدعم من شيوخ ووجهاء عشائر وقبائل، تنفذ أجندات إيرانية في مناطق شرق الفرات.

وبرغم الفشل الذريع للمسلحين المحليين، إلا أن الأبواق لم تتوقف عن إثارة الفتنة، لشن هجوم ثاني مراهنة على العشائر، وتسللت مجموعاتها عبر نهر الفرات إلى ذيبان والمناطق المحيطة بها، ولم تتمكن الثبات في مواقعها سوى ساعات، وانتهى الهجوم الثاني بمقتل27 شخصا، وهم بالتفصيل: 22 من مسلحين محليين 9 منهم جثثهم مع “قسد”، و4 من قوات سوريا الديمقراطية، وسيدة واحدة.

كما أصيب 42 شخص، وهم: 4 مدنيين بقصف مدفعي للنظام و26 من عناصر المسلحين المحليين، و 12 من قوات سوريا الديمقراطية في الاشتباكات الدائرة.

وحصل المرصد السوري على أشرطة مصورة تظهر مسلحين عبروا من مناطق سيطرة الميليشيات الإيرانية نحو مناطق شرق الفرات للقتال ضد “قسد”.

التصعيد التركي مستمر

تتواصل الاستهدافات التركية على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” والتي تتمثل باستهدافات برية بالإضافة للاستهدافات الجوية من قبل الطائرات المسيّرة التركية، أسفر القصف البري عن استشهاد مواطن وسقوط جرحى من المدنيين، وتسبب القصف الجوي من المسيرات بسقوط 8 قتلى أحدهم مدني والبقية من التشكيلات العسكرية التابعة لقسد.

وجاءت تفاصيل الاستهدافات البرية والجوية على النحو التالي:

– 4 أيلول، قصفت القوات التركية المتمركزة ضمن قاعدتها في مدينة تل أبيض بريف الرقة، بالمدفعية والصواريخ قريتي صكيرو ومشيرفة بريف بلدة عين عيسى الشرقي، قرب طريق الـ M4 بريف الرقة بالقرب من الحدود الإدارية مع ريف تل تمر.

– 5 أيلول، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، بالمدفعية الثقيلة، قرى ضمن مناطق نفوذ مجلس تل تمر العسكري، حيث تركز القصف على قرى اللبن والدردارة والطويلة وتل طويل بريف تل تمر شمال غربي الحسكة
– 5 أيلول، قصفت القوات التركية قرى جديدة وخالدية وهوشان والواقعة على الطريق الدولي بريف عين عيسى شمال محافظة الرقة.

– 6 أيلول، أصيب 3 أطفال بجراح خطيرة، من أفراد عائلة واحدة، في قصف مدفعي نفذته القوات التركية على قرية طحنة غربي مدينة منبج شرقي حلب.

– 8 أيلول، قصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة مواقع وتجمعات لقوات سوريا الديمقراطية في قرى الدبس وهوشان والخالدية بريف عين عيسى شمال الرقة وتروازية بريف تل أبيض غربي الرقة.

– 16 أيلول، تعرضت قرى عدة ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية لقصف بري مدفعي مصدره القوات التركية، حيث تركز القصف على قرى الهوشان والدبس واستراحة صقر وفاطسة والمشيرفة وصوامع عين عيسى بريف الرقة الشمالي.

– 17 أيلول، نفذت القوات التركية في ساعات الصباح الأولى، قصفا برياً على محيط قرى صكيرو ومشيرفة في شرقي عين عيسى بريف الرقة الشمالي.

– 18 أيلول، قصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة قرى خربة البقر وصوان وقزعلي وحيمر في ريف تل أبيض الغربي شمال الرقة، حيث سقطت العديد من القذائف على مواقع مختلفة ضمن القرى وبمحيطها.

– 24 أيلول، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها قريتي زور المغار والشيوخ بريف عين العرب/ كوباني بريف حلب الشرقي.

– 25 أيلول، قصفت القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني”، بالمدفعية الثقيلة قريتي تل طويل وتل عطاش وأم الكيف بريف تل تمر شمال غربي الحسكة.

– 26 أيلول، استهدفت القوات التركية والفصائل الموالية لها من نقاط تمركزها شرق رأس العين ضمن منطقة “نبع السلام” بالمدفعية الثقيلة قريتي خضراوي وعبد الحي ما تسبب بتدمير عدد من منازل المدنيين.

– 27 أيلول، قصف القوات التركية والفصائل الموالية لها بالمدفعية الثقيلة قرية حدريات في الريف الشرقي لناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة اثنين آخرين.

– 2 أيلول، قتل عنصر وأصيب آخر، نتيجة استهداف طائرة مسيرة تركية، سيارة على الطريق العام الواصل بين كركي لكي-تل جمان بريف الحسكة، كما أدى الاستهداف لاحتراق وأضرار مادية في الموقع.

– 8 أيلول، استهدفت طائرة مسيرة تركية، نوع ” درون” موقع تتمركز فيه عناصر قوات النظام، في قرية طويلة بريف بلدة تل تمر شمال غربي الحسكة دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.

– 15 أيلول، استهدفت طائرة مسيرة تركية قبل قليل، سيارة عسكرية تابعة لوحدات حماية المرأة، تزامنا مع مرورها بالقرب من حاجز الحطابات بريف منبج الجنوبي شرقي حلب، ضمن منطقة نفوذ مجلس منبج العسكري، ما أدى إلى مقتل 3 عسكريين وإصابة أخر، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان المستهدف وسط استنفار أمني في المنطقة.

– 17 أيلول، قتل 4 عسكريين، بينهم قيادي، وأصيب 5 بجروح هم: 3 من قوى الأمن الداخلي ” الأسايش”، وشابين شقيقين كانا يستقلان دراجة نارية، بشظايا نتيجة استهداف طائرة مسيرة تركية سيارة قيادي، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، بريف القامشلي شمالي الحسكة.

– 21 أيلول، استهدفت طائرة مسيّرة تركية منطقة ضمن قرية صفاوية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بريف عين عيسى شمالي الرقة، ما أدى لأضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

 

تراجع كبير بنشاط خلايا التنظيم

شهد شهر أيلول تراجعاً كبيراً بنشاط خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، حيث أحصى المرصد السوري 5 عمليات خلال الشهر، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 4 قتلى، هم: مدنيان، و2 من القوات العسكرية.

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:

– 4 عمليات في دير الزور أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين
– 1 عملية في الرقة أسفرت عن مقتل 2 من العسكريين.

فيما تواصل قوات سوريا الديمقراطية عملياتها الأمنية بدعم من التحالف الدولي في إطار ملاحقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” والقضاء عليها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، حيث نفذت قوات سوريا الديمقراطية خلال الشهر، 7 عمليات أمنية بينها 5 مشتركة مع التحالف الدولي، وأسفرت العمليات جميعها عن اعتقال 11 شخص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

الفلتان الأمني يتواصل بجرائم قتل واقتتالات عائلية

شهدت مناطق “الإدارة الذاتية” خلال شهر أيلول، استمرار الاقتتالات العشائرية والعائلية بغرض الثأر وغيرها التي تندرج ضمن إطار الفوضى وانتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، دون وجود رادع قانوني، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اقتتالين اثنين، أسفرت عن مقتل رجلين اثنين، توزعوا على النحو التالي:

– 1 في الحسكة أسفر عن مقتل شخص
– 1 في الرقة أسفرت عن مقتل شخص

وفيما يلي يستعرض المرصد السوري التفاصيل الكاملة:

– 9 أيلول، قتل مواطن رميا بالرصاص إثر اندلاع اقتتال عائلي بين مجموعة أشخاص من عشيرة “التوادفة” مساء أمس بالقرب من المسجد القديم في الرقة، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وسط حالة من التوتر والفوضى العارمة التي سادت المنطقة ومناشدات أهلية للعقلاء لفض النزاع وحقن الدماء وتدخل قوى الأمن الداخلي “الأسايش”.

– 25 أيلول، قتل مواطن من عشيرة الشرابيين على يد أبناء عمومته طلبا لثأر، عقب اندلاع اشتباكات بينهم، في بلدة تل حميس بريف الحسكة، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

كما وثق المرصد السوري 6 جرائم قتل بشكل متعمد ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، خلال شهر أيلول، راح ضحية تلك الجرائم 7 أشخاص، توزعوا على النحو التالي:

– 1 في الحسكة
– 5 في دير الزور
– رجل في منبج
– رجل في دير الزور

وجاءت تفاصيلها على النحو الآتي:

– 8 أيلول، عثر أهالي على جثة شاب مضرجا بدمائه مقتولاً بعيار ناري داخل منزله في المنطقة الفاصلة بين بلدتي الطيانة وذيبان شرقي دير الزور، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

– 17 أيلول، عثر أهالي على مواطن مقتولاً، بظروف غامضة في منزله، في بلدة تربسبيية شرقي قامشلي بريف الحسكة الشمالي، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، دون معرفة أسباب ودوافع الجريمة وهوية القاتل.

– 20 أيلول، أقدم شخصان على قتل مواطن في منزله ببلدة الكشكية بريف دير الزور الشرقي قبل أيام بسبب خلافهم على تقاسم أموال فيما بينهم.

في سياق ذلك، عثر على الشخصين اللذان قاما بالقتل مقتولان، وتم إلقاء جثتهما على قارعة شارع في بلدة الكشكية بريف دير الزور ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ولازالت التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادثة.

– 26 أيلول، قتل مواطن بعدة طلقات نارية، إثر خلاف نشب مع شخص مع عائلة أخرى، تطور إلى استخدام السلاح، في بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي ضمن نفوذ قوات سوريا الديمقراطية.

– 28 أيلول، قتل شاب على يد أحد أقربائه، في قرية أم ميال بريف منبج شرقي حلب، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، وذلك بسبب خلاف قديم.

 

عائلات جديدة تغادر مخيم الهول

غادرت 94 عائلة من أسر تنظيم “الدولة الإسلامية” في مخيم الهول، باتجاه مدينة الرقة التي ينحدرون منها، بتاريخ 3 أيلول، بمبادرة من مجلس سوريا الديمقراطية و “الإدارة الذاتية” و بالتنسيق مع شيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة، وبوساطة عشائرية في إطار سعي الإدارة الذاتية لإفراغ مخيم الهول.

وفي 13 أيلول، خرجت 150 عائلة عراقية يقدر عدد أفرادها بنحو 600 شخص، من قاطني مخيم الهول الواقع في أقصى شرقي الحسكة، وانطلقوا ضمن حافلات إلى الداخل العراقي بجهود عراقية وبالتنسيق مع “الإدارة الذاتية”.

 

أزمات معيشية يقابلها احتجاجات شعبية

في بداية العام الدراسي 2023-2024، تواجه العديد من الأسر في عموم مناطق نفوذ الإدارة الذاتية تحديًا كبيرًا في تأمين احتياجات المدرسة الأساسية لأبنائهم، وذلك بسبب ارتفاع مستوى غلاء الأسعار، وتشير التقديرات إلى أن تكاليف اللوازم المدرسية والزي المدرسي والكتب والمستلزمات الأخرى قد ارتفعت بنسبة تجاوزت 100٪ مقارنة بالعام الماضي، مما يضع العديد من الأسر في وضع مالي صعب.

وفي 11 أيلول، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مؤخراً قرار برفع سعر مادة الخبز في مناطقها حيث كانت سابقا بسعر 500 ليرة و أصبحت بسعر 1000 ليرة تصل للأهالي، وجاء ذلك بسبب رفع السعر لانهيار قيمة الليرة السورية حيث تكلّفة الربطة 6756 ليرة سورية وفق ما قالت الإدارة الذاتية، نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي حيث يصل سعر الصرف 14500 ليرة سورية، ويصل أقل دخل للفرد ضمن مناطق الإدارة الذاتية 80 دولار أمريكي اي ما يعادل مليون ليرة سورية.

وأثار خبر رفع مادة المازوت ضمن مناطق شمال شرق سوريا، سخطاً شبيعاً واسعاً، حيث تم رفع السعر بنسبة تتراوح مابين 250 بالمئة و425 بالمئة ، دون قرار رسمي من “دائرة المحروقات” في “الإدارة الذاتية”.

ووفقا للمصادر فإن ارتفاع الأسعار جاء بالتوازي مع عدم صدور قرار رسمي تفاديا لغضب الأهالي الذين يعانون أصلا من قلة مادة المحروقات وسط غلاء معيشي وارتفاع كبير في سعر صرف الدولار.

في هذا السياق تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاجات مطالبة الإدارة الذاتية بإلغاء قرار رفع أسعار المحروقات، “لا لقرار رفع أسعار المحروقات”.. “لا لخنق الشعب أوقفوا القرار”، منددين بالقرار الذي وصفوه غير مدروس.

وارتفع سعر اللتر الواحد من مادة المازوت المخصص للعربات التي تقوم بعملية التعبئة عبر بطاقات مخصصة من 545 إلى 2300 ليرة سورية، حيث يحق لكل عربة 50 ليتر كل عشرة أيام، بينما تم رفع سعر مادة المازوت الحر من 1700 إلى 4600 ليرة سورية للتر الواحد.

وما أن طبق هذا الأمر، انتشرت حالة من الاحتقان والغضب الشعبي بين الأهالي، متخوفين من ارتفاع جديد في أسعار المواد الغذائية ومواد الشحن، بالإضافة إلى ارتفاع سعر ” الأمبيرات”، والأفران وأجور النقل العام والكثير من الأمور.

وفي 17 أيلول، أصدرت الإدارة العامة للنفط والمحروقات التابعة لـ” الإدارة الذاتية” قرارا بعد زيادة أسعار المحروقات شمل فقط المنشآت الصناعية، والمشافي الخاصة والسيارات السياحية والشركات الخاصة، ومؤسسات “الإدارة الذاتية” المدنية والعسكرية.

ووفقا للقرار الجديد بقيت أسعار المازوت الخدمي على حاله دون أي تغيير، والأسعار كما يلي بالتفصيل.
المازوت الخدمي (أفران – أمبيرات – مطاحن) السعر القديم 125 ليرة سورية.

مازوت السير( فوكسات النقل الداخلي والخارجي والبولمانات – معتمدين الخبز سيارات المستأجرة الخاصة بمؤسسات “الإدارة الذاتية” ) السعر القديم 525 ليرة سورية.

مازوت التدفئة السعر القديم 325 ليرة سورية.

المازوت الزراعي السعر القديم 525 ليرة سورية.

مازوت السير باستثناء (فوكسات النقل الداخلي والخارجي والبولمانات – معتمدين الخبز سيارات المستأجرة الخاصة بمؤسسات “الإدارة الذاتية”) السعر القديم 525 ليرة سورية، الحالي 2050 ليرة سورية.

المازوت الصناعي السعر القديم 525 ليرة سورية، الحالي 2050 ليرة سورية.

المازوت الحر السعر القديم 1700 ليرة سورية، الحالي 4100 ليرة سورية.

مازوت الإدارات الذاتية والمدنية السعر القديم 525، الحالي 2050 ليرة سورية.

المؤسسات العسكرية السعر القديم 525، الحالي 2050 ليرة سورية.

البنزين السوبر السعر القديم 425
البنزين الحر السعر القديم 1700
الكاز السعر القديم 425

وفي 18 أيلول، خرج العشرات من المواطنين بمظاهرة شعبية في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي احتجاجاً على قرار الإدارة الذاتية برفع تسعيرة المحروقات ضمن مناطق نفوذها شمال وشرق سوريا، وتزامنت المظاهرة مع إضراب عام وإغلاق للمحلات التجارية في كل من مدينة عين العرب (كوباني) ومدينة منبج بريف حلب الشرقي، وبلدة المالكية بريف القامشلي شمالي الحسكة، نتيجة صدور القرار الذي يأتي بالتوازي مع تردي الأوضاع المعيشية وانهيار قيمة الليرة السورية لحد كبير، مما يؤثر سلباً على حياة المواطنين، وينذر أيضاً بارتفاع أسعار المواد الأساسية، كما سيؤثر على حركة المواصلات والصناعة وعمل المؤسسات المدنية.

وتجمع العشرات من أبناء مدينة القامشلي في وسط المدينة، وبحماية أمنية من قوى الأمن الداخلي، بمشاركة كتاب ونشطاء وصحفيين، للمطالبة الإدارة الذاتية بإلغاء قرار رفع أسعار المحروقات.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها:” نطالب بـ إلغاء قرار رفع المازوت”.

وفي 25 أيلول، شهدت مدينة الرقة اعتصاما لعدد من أصحاب محلات الصرافة، أمام مبنى المالية العامة جنوب مركز المدينة.

وأفاد نشطاء المرصد السوري بالرقة أن المعتصمين، نددوا بتعميم إدارة المالية الذي يقضي بموجبه إيداع العاملين ومحلات الصرافة التجارية، مبلغاً وقدره “150 ألف دولار أمريكي” كحد أدنى لمنحهم تراخيص بمزاولة العمل، في حين يراه أصحاب الصرافة، قراراً تعجيزياً كون الرقة مازالت الأسواق تعتبر فيها “سوقا سوداء” لا تخضع لسعر صرف ثابت أو سوقا رسميا أو تعامل مع شركات وفعاليات تجارية ضخمة، وإنما محلات صغيرة لا تستطيع إيداع هكذا مبلغ.

حالات اختطاف والشبيبة الثورية تواصل تجنيد الأطفال

وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، حالتي اختطاف خلال شهر أيلول، ففي 15 أيلول، أقدم مجهولون يستقلون دراجة نارية على اختطاف طفل في حي المفتي بمدينة الحسكة، ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية.

وفي 11 أيلول، استقطب أفراد من الشبيبة الثورية العاملة ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، الشابة إينان عثمان التي تبلغ من العمر 18 عاما، من مدينة القامشلي، برغم من جميع المناشدات والمطالبات بإيقاف استقطاب المدنيين والأطفال وعسكرتهم.

وفرت الشابة من منزل ذويها والتجأت إلى الشبيبة الثورية، بعد أن خضعت لمعسكر ترفيهي.

وعلى ضوء ما سبق، فإن إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم، كذلك فإن على دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية العمل بشكل أكبر لمنع عودة تنظيم داعش عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياهم النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات والتي تهدد عودة نشاطها الكبير الأمن المحلي والإقليمي وكذلك الدولي على حد سواء.

كما يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية والأطراف المسؤولة بوضع حد للانتهاكات المستمرة للشبيبة الثورية داخل منطقة شرق الفرات، والعمل على وقف هذه الانتهاكات.