مناطق “الإدارة الذاتية” في تشرين الثاني: 62 قتيلاً بأعمال عنف.. والفلتان الأمني يتواصل بأكثر من 15 اقتتال عشائري وجريمة قتل.. والتصعيد التركي مستمر عبر 10 استهدافات جوية

2٬475

شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023 جملة من الاضطرابات الأمنية التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الحادي عشر من العام 2023.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 62 شخص خلال الشهر الحادي عشر من العام 2023، بطرق وأساليب مختلفة ضمن أعمال العنف المستمرة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، توزعوا على النحو التالي:

35 من المدنيين بينهم 9 أطفال و6 سيدات، هم:

-رجل على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
-رجل باستهداف جوي من قبل “مسيّرة” تركية
-سيدة وطفلان بمخلفات حرب
-4 بينهم طفلين برصاص طائش وعشوائي
-4 بينهم طفلين على يد قسد
-6 بينهم طفل باقتتالات عائلية وعشائرية
-16 بينهم طفلين و5 سيدات بجرائم قتل

21 من العسكريين، هم:

-6 باستهدافات جوية من قبل “مسيّرات تركية”
-4 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
-2 باشتباكات مع مسلحين عشائريين
-3 بتفجيرات
-3 برصاص مسلحين مجهولين
-3 بقصف لقوات النظام

5 من المسلحين باشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية

1 من تنظيم “الدولة الإسلامية” على يد التحالف وقسد

التصعيد التركي مستمر
تتواصل الاستهدافات التركية على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” والتي تتمثل باستهدافات برية بالإضافة للاستهدافات الجوية من قبل الطائرات المسيّرة التركية، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، 10 استهدافات من قبل “المسيّرات” أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بالإضافة لإصابة 11 آخرين بجراح متفاوتة، والقتلى هم:

• مدني
• 6 من القوات العسكرية العاملة ضمن مناطق الإدارة الذاتية.

وتوزعت الاستهدافات على النحو الآتي:

• 6 استهداف على الحسكة أسفرت عن مقتل مدني، و3 قتلى عسكريين
• 4 استهدافات على ريف حلب أسفر عن مقتل 3 عسكريين

وجاءت تفاصيل الاستهدافات الجوية وأبرز الاستهدافات البرية على النحو التالي:

• 8 تشرين الثاني، استهدفت طائرات تركية في موقعين منفصلتين، قرب الطريق الدولي حلب-الحسكة “m4″، دون تسجيل خسائر بشرية، حيث استهدفت بالضربة الأولى سيارة على الطريق المعروف “بعمبارة”، وفي الضربة الثانية استهدفت موقعا بالقرب من حاجز لقوى الأمن الداخلي ” الأسايش” في قرية ” كفري سبي”.

• 10 تشرين الثاني، أصيب 4 أشخاص من أعضاء حركة الشبيبة الثورية بجراح بينهم حالة حرجة، في استهداف مسيرة تركية قبل قليل، موقعا بالقرب من مركز الشبيبة بجانب الملعب البلدي في مدينة منبج شرقي حلب، ضمن مناطق نفوذ مجلس منبج العسكري، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

• 15 تشرين الثاني، قتل 3 من العسكريين العاملين في مناطق “الإدارة الذاتية” نتيجة استهداف مسيرة تركية، سيارة يستقلونها في قرية بوغاز الواقعة جنوب مدينة عين العرب “كوباني” بريف حلب الشرقي.

• 22 تشرين الثاني، استهدفت مسيرة تركية سيارة بالقرب من منشأة حيوية في منطقة رميلان بريف القامشلي شمالي الحسكة، ما أدى لمقتل 2 من العسكريين.

• 22 تشرين الثاني، سمع دوي انفجار في ريف القامشلي نتيجة قصف جديد من قبل سلاح الجو التركي، استهدف سيارة في قرية شورك بريف القامشلي شمالي الحسكة.

• 22 تشرين الثاني، قصفت مسيرة تركية سيارة في قرية تل معروف في ريف القامشلي، ما أدى لمقتل عسكري.

• 23 تشرين الثاني، قتل مدني وأصيب 2 من أفراد عائلته بجراح بينهم بحالة خطيرة، نتيجة استهداف مسيرة تركية لسيارة تقل المدنيين أمام محطة وقود “شويش” على طريق عامودا – الحسكة بريف الحسكة، مما أدى لإصابتها بشكل مباشر واحتراق السيارة، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى القامشلي لتلقي العلاج.

• 24 تشرين الثاني، أصيب مدنيان بجراح متفاوتة، في استهداف مسيرة تركية انتحارية لسيارة مدنية في قرية بوغاز غربي مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، ضمن مناطق نفوذ قوات مجلس منبج العسكري.

• 24 تشرين الثاني، استهدفت مسيرة تركية مرآب للأليات الخدمية في بلدة صرين جنوبي عين العرب / كوباني بريف حلب الشرقي، وتصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة.
• 3 تشرين الثاني، نفذت القوات التركية والفصائل الموالية قصفا مدفعيا مكثفا من نقاط تمركزهم في منطقة “نبع السلام” شرق رأس العين بريف الحسكة، حيث طال القصف العشوائي 4 قرى هي( الربيعات وخربة شعير والأسدية والنويحات) شمال غربي الحسكة، ضمن مناطق نفوذ قوات تل تمر العسكري، وسط سقوط عدة قذائف قرب منازل المدنيين، ما أجبروا على النزوح إلى القرى المجاورة.

• 20 تشرين الثاني، أصيب أكثر من 10 مدنيين بجروح متفاوتة، نتيجة قصف مدفعي نفذته القوات التركية على قرية عون الدادات ضمن مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري بريف حلب الشرقي.

• 23 تشرين الثاني، أصيب مواطنين بقصف مدفعي نفذته القوات التركية على ريف عين عيسى شمالي الرقة، حيث سقطت قذائف بالقرب من سيارة زراعية لعمال القطن في قرية قرفل، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية بالإضافة للجرحى.

• 27 تشرين الثاني، أصيب عنصران من قوات سوريا الديمقراطية، تم نقلهما إلى إحدى المشافي لتلقي العلاج، إثر قصف مدفعي نفذته الفصائل الموالية لتركيا على مخيم عين عيسى شمالي الرقة.

نشاط متواصل لخلايا التنظيم يقابله حملات مضادة مكثفة
تواصل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياتها في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، والمتمثلة بشن هجمات مسلحة وتنفيذ اغتيالات بأشكال مختلفة كإطلاق الرصاص والقتل بأداة حادة وزرع عبوات ناسفة وألغام، حيث أحصى المرصد السوري 9 عمليات قامت بها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 5 قتلى، هم: 1 مدنيين، و4 من القوات العسكرية.

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:
* 6 عمليات في دير الزور أسفرت عن مقتل 1 من العسكريين
* 2 عملية في الحسكة أسفرت عن مقتل 2 من العسكريين.
* 1 عملية في الرقة أسفرت عن مقتل مدني وعسكري

فيما تواصل قوات سوريا الديمقراطية عملياتها الأمنية بدعم من التحالف الدولي في إطار ملاحقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” والقضاء عليها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، حيث نفذت قوات سوريا الديمقراطية خلال الشهر، 11 عملية أمنية بينها 9 مشتركة مع التحالف الدولي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 21 شخص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 1 من التنظيم أيضاً.

الفلتان الأمني يتواصل بجرائم قتل واقتتالات عائلية
شهدت مناطق “الإدارة الذاتية” خلال شهر تشرين الثاني، استمرار الاقتتالات العشائرية والعائلية بغرض الثأر وغيرها التي تندرج ضمن إطار الفوضى وانتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، دون وجود رادع قانوني، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان 4 اقتتالات، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص بينهم طفل، توزعوا على النحو التالي:

– 3 في دير الزور، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص بينهم طفل
– 1 في الرقة أسفرت عن مقتل شخصين

ووثق المرصد السوري أيضاً، 12 جريمة قتل بشكل متعمد توزعوا على النحو التالي:
– 5 بينهم سيدتين في الحسكة.
– 6 بينهم طفل وسيدتين في دير الزور
– طفل ورجل في الرقة
– 3 بينهم سيدة في منبج

الاشتباكات مستمرة بين قسد والمسلحين المحليين
شهد شهر تشرين الثاني، استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومسلحين عشائريين من جانب آخر ففي 5 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات سوريا الديمقراطية، إثر الهجوم الذي نفذه مسلحون محليون، على حاجز الصورفي بلدة أبو حمام شرقي دير الزور، وراح ضحيته طفلة، وسط معلومات عن اتساع رقعة الاشتباكات وبث الرعب بين المدنيين في المنطقة.

وفي 9 تشرين الثاني استهدف مسلحون محليون، بقذيفة “أربيجي” حاجزاً أمنياً لقوات سوريا الديمقراطية، المتمركزة في إحدى مدارس بلدة الشحيل شرق ديرالزور، تلاه إطلاق رصاص، في حين اندلعت اشتباكات بين الطرفين، ما أدى إلى إصابة طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات نتيجة الرصاص العشوائي في المنطقة.

وفي 27 الشهر، تجددت اشتباكات مسلحة بالأسلحة الرشاشة، بين مسلحين محليين من جهة، و قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى في ريف دير الزور، حيث استهدف المحليين نقطة تمركز قوات “قسد” في الجبل البصيرة بريف دير الزور الشرقي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية أو مادية حتى اللحظة.

وفي 28 تشرين الثاني قتل عنصر من المسلحين المحليين خلال اشتباكات مسلحة اندلعت على إثر هجوم مسلحين محليين على نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة حوايج بريف دير الزور الشرقي، كما قتل عنصر من قسد في قرية الزغير جزيرة بريف دير الزور الشرقي.

وفي 29 الشهر، استهدف مسلحون محليون بأسلحة الرشاشة الثقيلة وقذائف الآربيجي نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بين الطرفين دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

عائلات جديدة تغادر مخيم الهول

غادرت أكثر من 100 عائلة من الجنسية العراقية مخيم الهول الواقع أقصى شرقي الحسكة، إلى الأراضي العراقية، بالتنسيق مع ” الإدارة الذاتية” وذلك في السابع من تشرين الثاني.

وفي 11 تشرين الثاني غادرت 199 عائلة تضم نحو 776 شخص من أسر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ويحملون الجنسية العراقية، مخيم الهول الواقع في أقصى شمال شرقي الحسكة، باتجاه الأراضي العراقية.

وينحدر تلك الأسر من مناطق (صلاح الدين- نينوى- أنبار- كركوك- بابل- بغداد)، ويأتي ذلك ضمن تنسيق وعمل مشترك بين دائرة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية مع حكومة العراق لتسليم رعاياهم.

وعلى ضوء ما سبق، فإن إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم، كذلك فإن على دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية العمل بشكل أكبر لمنع عودة تنظيم داعش عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياهم النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات والتي تهدد عودة نشاطها الكبير الأمن المحلي والإقليمي وكذلك الدولي على حد سواء.