مناطق “الإدارة الذاتية” في تشرين الثاني: 83 قتيلاً بأعمال عنف والتصعيد التركي يتسيد المشهد.. والفلتان الأمني يتواصل بأكثر من 13 اقتتال عشائري وجريمة قتل و20 عملية لخلايا التنظيم

المرصد السوري يجدد مطالبته بحماية المدنيين وتحقيق مطالبهم.. ووضع حد لانتهاكات الشبيبة الثورية

شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2022 جملة من الاضطرابات الأمنية التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الحادي عشر من العام 2022.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 81 شخص خلال الشهر الحادي عشر من العام الجديد، بطرق وأساليب مختلفة ضمن أعمال العنف المستمرة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، توزعوا على النحو التالي:

– 24 من المدنيين بينهم طفلتين و3 نساء، 9 بينهم 2 نساء بقصف من قبل طائرات حربية تركية، و5 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، و4 بانفجارات من مخلفات الحرب، ومواطنة باقتتال عائلي، و4 بينهم طفلتين بجرائم قتل، و1 بقصف جوي من قبل طيران مسير تركي.

– 45 من العسكريين، 20 باستهدافات من قبل “المسيّرات التركية”، و16 بقصف من قبل طائرات حربية تركية، و7 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، و1 بظروف مجهولة، و1 بقصف بري تركي.

– 7 من المسلحين، 5 منهم باقتتالات عائلية وعشائرية، و2 باشتباكات مع قسد.

– 6 من قوات النظام بقصف من قبل طائرات حربية تركية.

– 1 قيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” بعملية أمنية لقسد والتحالف.

تصعيد تركي غير مسبوق خلال العام
يتواصل التصعيد التركي على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” والذي يتمثل باستهدافات برية بشكل شبه يومي، بالإضافة للاستهدافات الجوية من قبل الطائرات المسيّرة التركية، وبدأ الجانب التركي مساء يوم السبت 19 تشرين الثاني بعمليات تصعيد جديدة على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال وشمال شرق سورية، وذلك بعملية عسكرية واسعة أطلقها رداً على هجوم اسطنبول الإرهابي الذي حمل مسؤوليته للأكراد في سورية وفق رواية الحكومة التركية، فبدأ سلاح الجو التركي بتوجيه ضربات جوية مكثفة عبر الطيران الحربي والطائرات المسيّرة، ومن الأرضي قامت المدفعية التركية بإطلاق القذائف بشكل مكثف وعنيف، وتسبب القصف التركي براً وجواً بمقتل 53 شخص من المدنيين والعسكريين، 5 عسكريين قتلوا قبل 19 الشهر، والبقية -أي 48- جميعهم قضوا جراء التصعيد الغير مسبوق.

وشنت الطائرات المسيّرة التابعة لسلاح الجو التركي 30 استهداف على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، خلال شهر تشرين الثاني، 27 منها كان على مناطق متفرقة ضمن محافظة الحسكة و1 على ريف عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، و1 على منطقة ضمن مثلث الحسكة-الرقة-دير الزور، و1 على الرقة، واستهدفت تلك الضربات بنى تحتية ومنشآت نفط وغاز ومواقع ونقاط عسكرية وآليات، متسببة بمقتل مدني و20 من العسكريين، أشخاص وإصابة 21 شخص آخر بجراح متفاوتة.

كما شنت المقاتلات الحربية التابعة لسلاح الجو التركي أكثر 40 غارة جوية، استهدفت خلالها آليات ونقاط ومناطق ومواقع متفرقة في كل من حلب والحسكة والرقة، متسببة بقتلى وجرحى توزعوا على النحو التالي:

– 16 من التشكيلات المسلحة العاملة ضمن مناطق الإدارة الذاتية، هم: 5 قضوا في منطقة جبل قره جوخ بريف المالكية، و6 من قوات حماية مخيم الهول بقصف جوي على مواقعهم هناك و2 بمكان آخر، و2 من قسد في قرية ظهر العرب بريف درباسية، و1 من قسد بريف أبو رأسين (زركان).

– 9 مدنيين قضوا بقصف من قبل الطيران الحربي التركي على منطقة جبل قره جوخ بريف المالكية (ديريك)، هم: مراسل وكالة أنباء، والبقية مدنيين يعملون كحراس للمنطقة المستهدفة ومن الحماية الجوهرية بينهم امرأة، وامرأة أخرى قيادية سياسية.

– 6 من قوات النظام، هم: 4 في قرية أم حرمل شمال غربي الحسكة، و2 بقرية قزعلي بريف تل أبيض شمالي الرقة.
واستهدفت الطائرات الحربية التركية في مشفى قيد الإنشاء في منطقة جبل مشتنور والحرش الحكومي ومحيط قرية عليشار في ريف مدينة عين العرب (كوباني) ما أدى لتدميره.

وفي 21 الشهر، شنت غارات على زور مغارة وجبل الشيوخ شرق نهر الفرات غربي مدينة عين العرب( كوباني) بريف حلب الشرقي، حيث تتمركز نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام.

وفي 23 الشهر، قصفت طائرة حربية تركية منطقة كانية كوردان التي تتمركز ضمنها قوات النظام، عند أطراف مدينة عين العرب (كوباني).

بالإضافة للقصف الجوي عبر الطائرات المسيرة والحربية التركية، تعرضت عشرات القرى والبلدات للقصف البري من قبل القوات التركية المتمركزة داخل الأراضي التركية والسورية، حيث سقطت مئات القذائف على المناطق الحدودية مع القوات التركية والفصائل الموالية لها، ووفقاً لمتابعات المرصد السوري فإن القصف البري التركي طال نحو 48 منطقة ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال وشمال شرق سورية، وتسببت بخسائر مادية كبيرة، بالإضافة لمقتل أحد التشكيلات العسكرية.

وتمكن نشطاء المرصد السوري من إحصاء الأماكن المستهدفة:
– 8 مناطق بريف عين العرب (كوباني)، وهي: شيوخ فوقاني وزور مغار وجيشان وخربيسان وقره موغ وكوران وآشمة وسيلم.
– 7 مناطق بريف منبج، وهي: توخار وعود الدادات وجبل الصياد وكورهيوك والكاوكلي وقرت ويران.
– 19 منطقة بريفي تل تمر وأبو رأسين، وهي: دادا عبدال وربيعات وتل أمير وكسرى والأسدية والبوبي وأم عشبة وخضراوي وتل الورد وخربة شعير والدردارة وعبوش وقبور القراجنة وأم الكيف وكوزالية وشيخ علي وتل اللبن وطويلة وأم الخير.
– 6 مناطق بريف عامودا، وهي البهيرة وتل حمدون وتل كيف وشورك وتل حمدوني ومزرعة عزالدين جولي.
– 4 مناطق بريف القحطانية، وهي: محركان وروكان وأوتلجة وموقع نفطي شرقي القحطانية.
– 4 مناطق بالقامشلي وريفها، وهي: محيط سجن جركين الذي يضم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة القامشلي ومزارع مركز البحوث الزراعية بقرية هيمو وهرم شيخو وهرم رش.

نشاط متواصل لخلايا التنظيم يقابله حملات مضادة مكثفة
تواصل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياتها في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، والمتمثلة بشن هجمات مسلحة وتنفيذ اغتيالات بأشكال مختلفة كإطلاق الرصاص والقتل بأداة حادة وزرع عبوات ناسفة وألغام، وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 20 عملية قامت بها خلايا التنظيم في مناطق نفوذ قسد خلال شهر تشرين الأول، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر، 13 شخص، هم: 5 من المدنيين، و7 من العسكريين، وقيادي في التنظيم

في حين تواصل قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي حملاتها الأمنية المكثفة، محاولةً الحد من نشاط التنظيم وخلايا، ولاسيما في دير الزور بالدرجة الأولى والحسكة والرقة بالدرجة الثانية، وأسفرت تلك الحملات وفقاً لما رصده نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر تشرين الثاني، عن اعتقال 30 شخص بتهمة التخابر والانتماء لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

كما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، اعتقال 28 شخص من قبل القوات العسكرية المتواجدة ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” لأسباب بعضها معلوم وبعضها مجهول.

الاحتجاجات الشعبية مستمرة..
رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من 4 وقفات احتجاجية ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر تشرين الأول، تنديداً بالواقع المعيشي الكارثي والتعليمي أيضاً بالإضافة لسوء الخدمات والتجاوزات المتكررة، ففي 13 الشهر، تجمع العشرات عند حاجز المقبرة في حاوي الحصان، بريف دير الزور الغربي ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية، وأغلقوا الطرقات بالإطارات المشتعلة مطالبين بتحسين الأوضاع المعيشية والكشف عن مصير المعتقلين لدى “قسد”.

الجدير بالذكر، أن سماسرة لدى بعض عناصر “قسد” يطلبون فدية مالية من ذوي المعتقلين تصل إلى 3000 دولار أمريكي، مقابل الإفراج عنهم مما عرّض بعضهم لعمليات النصب.

وفي 16 و17 الشهر، خرج أهالي بلدة أبو حردوب بريف دير الزور الشرقي، بوقفة احتجاجية فضاً لقرار مجلس دير الزور المدني حول ضم بلدة أبو حردوب لـ نظام “الكانتون الوسط”، مطالبين ببقاء تبعية بلدتهم لـ “الكانتون الشرقي.

الفلتان الأمني يتواصل بجرائم قتل واقتتالات عائلية
رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 10 اقتتالات عائلية وعشائرية ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر، تسببت بمقتل مواطنة و5 مسلحين، وتوزعت الاقتتالات وفق التالي: 7 في دير الزور، و2 في الحسكة، و1 في الرقة.

– 12 تشرين الثاني، اندلعت مشاجرة بين عشيرة الغضبان والكسار، في سوق مدينة البصيرة شرقي دير الزور. وفي التفاصيل، فإن المشاجرة وقعت نتيجة خلافات قديمة بينهما، حيث تطورت إلى استخدام السلاح، مما أدى إلى إصابة إثنين، بينهما امرأة وإغلاق بعض المحال التجارية و(البسطات) في السوق وسط حالة من الهلع بين الناس ودعوات للوجهاء والشيوخ لإنهاء النزاع.

– 15 تشرين الثاني، اندلع اقتتال بين عائلتين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إثر خلاف قديم بينما على عمليات التهريب، تجدد اليوم في سوق مدينة البصيرة بريف ديرالزور الشرقي، مما أدى لمقتل اثنين أب وابنه وإصابة مالايقل عن 6 مواطنين بجروح متفاوتة.

– 16 تشرين الثاني، اندلع اقتتال عشائري بين أهالي قرية الشنان وقرية درنج بريف دير الزور الشرقي، إثر قيام مجموعة تابعة لقيادي من عشيرة النجرس بقطع الطريق على شاب وأمه من بلدة الشنان، وتم اطلاق النار على على سيارته، كما أقدم قيادي من عشيرة النرجس المدعو (أ.ن) بتكسير ومصادرة عدد من السيارات تعود لأبناء قرية الشنان بتهمة تهريب المازوت إلى مناطق سيطرة النظام عن طريق المعابر النهرية ليتطور الأمر إلى اشتباكات مسلحة وقطع للطرق.

– 16 تشرين الثاني، قتل مواطن بريف دير الزور الشرقي، نتيجة ثأر بين عائلتين في بلدة أبو حمام شرق ديرالزور.

– 17 تشرين الثاني، دارت اشتباكات مسلحة بين أبناء عائلتي الزعابي والضاوين على خلفية ثأر قديم بين العائلتين في بلدة الجرذي الغربي بريف دير الزور الشرقي.

– 20 تشرين الثاني، قتل شاب وأصيب 4 آخرون برصاص طائش، على خلفية تجدد اشتباكات مسلحة على خلفية ثأر، بين عائلتين من عشيرة الشعيطات، في حي المهميدة ببلدة أبو حمام شرقي دير الزور.

– 21 تشرين الثاني، أصيب 3 أشخاص بجراح نتيجة مشاجرة بين أصحاب محلات تصليح سيارات تطورت لاستخدام السلاح، في دوار “سينالكو” بحي تل حجر بمدينة الحسكة، حيث تدخلت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” وفرضت طوقاً أمنياً.

– 28 تشرين الثاني، أصيب 3 أشخاص بجروح من أبناء عشيرة واحدة في ريف الرقة، إثر شجار بين أبناء العمومة، في قرية الصفصافة بريف مدينة الطبقة غربي الرقة.

– 28 تشرين الثاني، قتل شخص برصاصة في الرأس وأصيب آخر بجروح بليغة، إثر مشاجرة بين أبناء عشيرتين، على خلفية تجدد ثأر قديم، على طريق قرية الهرمة التابعة لبلدة القحطانية شمال شرقي الحسكة.

– 29 تشرين الثاني، دار شجار عائلي بين أخوين من أبناء عشائر البكير الركيوات بقرية الوداودة بريف دير الزور الشمالي، نتيجة خلافهم على أرض زراعية، في حين تطور لاستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مما أسفر عن مقتل شقيقتهم و إصابة أخيهما الآخر.

في حين وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 3 جرائم قتل راح ضحيتها طفلتين ورجلين اثنين ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر تشرين الثاني.

ففي مطلع الشهر، قتل شاب على يد أحد متعاطي “المخدرات”، إثر مشاجرة جرت بينهما دون معرفة أسبابها، في حي الكهرباء بالرقة.

وفي 10 الشهر، أقدمت سيدة على رمي قنبلة يدوية على مواطن، بالقرب من معبر مدينة العشارة النهري، بسبب خلاف مجهول بينهما، ما أدى إلى مقتله على الفور.

وفي منتصف تشرين الثاني، عُثر على جثتين اثنتين في مجاري للصرف الصحي ضمن مخيم الهول الواقع أقصى جنوب شرقي الحسكة، ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الجثتين تعود لقاصرات من الجنسية المصرية، كانوا في عداد المفقودين وقد تم العثور عليهن مقتولات بأداة حادة منذ مدة وذلك ضمن قسم المهاجرات في المخيم.

بينما شهدت مناطق الإدارة الذاتية خلال شهر تشرين الثاني 6 حالات اشتباكات بين التشكيلات العسكرية العاملة في تلك المناطق وبين مسلحين يعملون بتهريب المخدرات جلهم، وجاءت التفاصيل على النحو التالي:

– 2 تشرين الثاني، قتل مواطن متهم بتجارة “المخدرات” و”التهريب”، في اشتباكات مسلحة دارت بين مهربين من جهة، و عناصر قوى الأمن الداخلي “الأسايش” من جهة آخرى، وذلك على خلفية حملة اعتقالات نفذتها الأخيرة في قرية عون الدادات شمالي منبج بريف حلب الشرقي ضد مروجي “المخدرات”.

– الرابع من تشرين الثاني، اندلع اشتباك مسلح بين عناصر قوات سوريا الديمقراطية من جهة، و”مهربين” من جهة أخرى، في بلدة “حوايج البومصعة” بريف ديرالزور الغربي، بسبب خلاف على تهريب المحروقات.

– السابع من تشرين الثاني، هاجم أبناء قرية الوحيد بريف دير الزور الشمالي، حاجزاً لقوات سوريا الديمقراطية، وذلك بعد اعتداء أحد عناصرها على أحد أبناء القرية، خلال مروره على الحاجز.

– التاسع من شهر تشرين الثاني، اندلعت اشتباكات مسلحة بين “قسد” ومهربين محليين، وسط سقوط قذائف على حاجز الجسر بمنطقة البصيرة.

– 12 تشرين الثاني، داهم عناصر دورية تابعة لـ “قسد” المعبر النهري على الضفة اليسرى لنهر الفرات في دير الزور، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح بين عناصر الدورية ومهربين، على الضفة الأخرى بالقرب من مستشفى القلب بمدينة دير الزور، بسبب خلاف على التهريب.

– 17 تشرين الثاني، دارت اشتباكات مسلحة بين عناصر “قسد” من جهة، ومهربين من جهة أخرى، على معبر الشحيل النهري الذي تشرف عليه عناصر “قسد” في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، بسبب خلاف على آلية عمل المعبر.

الشبيبة الثورية تواصل انتهاك حقوق الطفل عبر تجنيدهم عسكرياً
تواصل ما يعرف بـ “الشبيبة الثورية” أو “جوانين شورشكر”، استقطاب القاصرين وضمهم لمعسكراتها، في انتهاك صارخ وواضح لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، فلا مطالبات الأهالي بإيقاف عمليات استغلال الأطفال وتجنيدهم لحمل السلاح ولا تلك المواثيق والاتفاقيات، استطاعت من الوقوف في وجه الشبيبة التي لاتزال تسرق الطفولة، حارمة الأطفال من حقهم في التعليم.

ففي مطلع شهر تشرين الثاني، اختطفت الشبيبة الثورية طفل يبلغ الخامسة عشر من عمره وذلك في منطقة الشيخ مقصود بحلب.

على صعيد متصل، أقدمت مجموعة أشخاص من أصحاب العقود على اعتقال شخصين أحدهما طفل، دون معرفة الأسباب، وذلك بتاريخ 22 الشهر الفائت. ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن الشخصين ينحدران من بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، في حين ناشدت ذوي مختطفين قوات سوريا الديمقراطية بالتدخل قبل تأزم الوضع.

وعلى ضوء ما سبق، فإن إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم، كذلك فإن على دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية العمل بشكل أكبر لمنع عودة تنظيم داعش عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياهم النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات والتي تهدد عودة نشاطها الكبير الأمن المحلي والإقليمي وكذلك الدولي على حد سواء.

كما يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية والأطراف المسؤولة بوضع حد للانتهاكات المستمرة للشبية الثورية داخل منطقة شرق الفرات، والعمل على وقف هذه الانتهاكات.