مناطق “الإدارة الذاتية” في كانون الثاني: نحو 50 قتيلاً بأعمال عنف.. والفلتان الأمني يتواصل بأكثر من 10 اقتتالات عشائرية وجرائم قتل.. والتصعيد التركي مستمر عبر 80 ضربة جوية

1٬918

شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر كانون الثاني/يناير 2024 جملة من الاضطرابات الأمنية التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الأول من العام الجديد.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 47 شخص خلال الشهر الأول من العام 2024، بطرق وأساليب مختلفة ضمن أعمال العنف المستمرة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، توزعوا على النحو التالي:

20 من المدنيين بينهم سيدة و5 أطفال، هم:
-8 بينهم طفل وسيدة بجرائم قتل
-5 باقتتالات عائلية وعشائرية
-3 بينهم طفل برصاص عشوائي
-طفلان بمخلفات الحرب
-1 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
-طفل على يد قوات النظام

22 من العسكريين، هم:
-7 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
-6 بانفجارات
-5 باشتباكات واستهدافات مع مسلحين محليين
-4 باستهدافات جوية من قبل “مسيّرات تركية”

2 من تنظيم “الدولة الإسلامية” على يد التحالف وقسد

3 من قوات النظام باستهدافات جوية من قبل “مسيّرات تركية”

القوات التركية تبدأ العام الجديد بتصعيد كبير جداً
استهلت القوات التركية العام الجديد بتصعيد عنيف جداً عبر استهدافات جوية مكثفة بالإضافة لقصف بري شبه يومي، مخلفة قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة بالممتلكات العامة والمنشآت الحيوية.
وقد أحصى المرصد السوري 61 استهداف جوي من قبل طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” لشمال وشمال شرق سوريا، خلال كانون الثاني، تسببت بمقتل 7 أشخاص، بالإضافة لإصابة أكثر من 13 أشخاص بجراح متفاوتة بينهم سيدة و3 أطفال وعنصر من قوات النظام، والقتلى هم:

– 4 من القوات العسكرية العاملة ضمن مناطق الإدارة الذاتية
– 3 من قوات النظام

وتوزعت الاستهدافات على النحو الآتي:
– 49 استهداف على الحسكة، أسفر عن مقتل 3 من قوات النظام، وعنصر سائق بالاسايش.
– 4 استهدافات على الرقة، أسفرت عن مقتل 3 من العسكريين.
– 8 استهدافات على ريف حلب

كما شنت الطائرات الحربية التركية 19 غارة جوية على مناطق الإدارة الذاتية خلال الشهر الأول من العام الجديد

واستهدفت الضربات الجوية التركية 19 مركزا حيويا استمرارا لتدميرها البنية التحتية في شمال شرق سورية.
وانقطعت الكهرباء عن عدد البلدات والمدن، وهي 9 مدن: درباسية وعامودا و”تربسبيه” القحطانية، وديرك وكركي لكي وجل آغا وتل كرجر، وتل حميس والقامشلي، وبلغ عدد القرى التي انقطعت عنها الكهرباء 2232 قرية.
وفيما يلي المنشآت التي تعرضت للقصف:
-محطة تحويل درباسية 66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل عامودا 66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل القامشلي الشمالية 66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل تربسبيه / قحطانية /66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل ديرك 66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل سويدية 66/20Kv، مسيرة وحربية.
-محطة تحويل تل كوجر 66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل تل علو 66/20Kv، مسيرة.
-محطة تحويل طويل 66/20Kv
-منشأة توليد الكهرباء السويدية خارجة عن الخدمة، مسيرة.
-معمل غاز وتوليد الكهرباء السويدية تدمير بشكل كامل، نتيجة 13 ضربة من المسيرات والحربي.
-ورشات وهنكارات العمل بمدينة رميلان.
-مصفاة النفط في كري بري بريف القحطانية، مسيرة.
-محطة عودا، مسيرة.
وفي عين العرب “كوباني” نفذت تركيا ضربات استهدفت البنية التحتية، مما أسفر عن أضرار كبيرة، وفيما يلي المناطق المستهدفة:
– شركة كهرباء وورشة تصليح سيارات في مدينة عين العرب
-موقع في قرية ماميد في ريف عين العرب / كوباني
-مزارع الأبقار في قرية شيخ جوبان جنوبي عين العرب.
واستهدفت تركيا، شركة نيركز في هرم شيخو غرب القامشلي، وحاجز لقوى الأمن الداخلي في خزنة على الطريق الدولي “m4” بريف قحطانية الجنوبي، ومدرسة سواقة سابقا في قرية كرباوي بريف القامشلي، وحاجز كفري سبي غربي القامشلي، وموقعا يقع بين اتحاد الفلاحين ومقر أمن الحواجز التابع لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في درباسية بريف الحسكة، وقرى ومنازل في قرية كودحة، وقرية مركبة في ريف عامودا، ومنزل يقع بين هرمي شيخو وعلي فرو جميعها في ريف الحسكة.

 

نشاط متواصل لخلايا التنظيم يقابله حملات مضادة مكثفة
تواصل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياتها في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، والمتمثلة بشن هجمات مسلحة وتنفيذ اغتيالات بأشكال مختلفة كإطلاق الرصاص والقتل بأداة حادة وزرع عبوات ناسفة وألغام، حيث أحصى المرصد السوري 19 عملية قامت بها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” خلال شهر كانون الثاني، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 9 قتلى، هم: 7 من قوات سوريا الديمقراطية ومن قوى الأمن الداخلي وتشكيلات عسكرية أخرى عاملة في مناطق الإدارة الذاتية، و1 من التنظيم، و1 مدني

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:
– 14 عملية في دير الزور أسفرت عن مقتل 3 من العسكريين و1 مدني.
– عمليتان في الحسكة أسفرت عن مقتل 2 من العسكريين.
– عمليتان في الرقة أسفرت عن مقتل 2 من العسكريين.
– عملية في حلب أسفرت عن مقتل 1 من التنظيم.

فيما تواصل قوات سوريا الديمقراطية عملياتها الأمنية بدعم من التحالف الدولي في إطار ملاحقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” والقضاء عليها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، حيث نفذت قوات سوريا الديمقراطية خلال الشهر، 8 عمليات أمنية بينها 5 مشتركة مع التحالف الدولي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 45 شخص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 1 من التنظيم أيضاً.

وفي 27 كانون الثاني بدأت وحدات أمنية خاصة تابعة لـ “أسايش” وقوات سوريا الديمقراطية بحملة أمنية تحت شعار” الإنسانية والأمن”، داخل مخيم الهول الواقع في أقصى جنوب شرق الحسكة، وبدعم من قوات “التحالف الدولي”.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري، فإن العملية تهدف لملاحقة أفراد الخلية المسؤولة عن شن عمليات في مناطق “قسد”، إلى جانب المتورطين في ترويج وتسويق أفكار “التنظيم”.
وألقت وحدات التدخل السريع التابعة لقوى الأمن الداخلي القبض على 40 شخصا من المتعاونين مع خلايا “التنظيم”، في عملية نوعية بقسم المهاجرات في مخيم الهول بريف الحسكة، ضمن المرحلة الثالثة من حملة “الأمن والإنسانية” في يومها الثاني.
كما جرى العثور على 4 ألغام و حقائب عسكرية وعشرات قطع الأسلحة البيضاء تستخدم للقتل وحفر الأنفاق.
وأنجزت القوى الأمنية 80 في المئة من تمشيط قسم المهاجرات.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن الوحدات الأمنية عثرت داخل قطاع المهاجرات على مواد متفجرة، وأنفاق قيد الإنشاء ضمن القطاع في المخيم، فيما حاولت النساء إحراق بعض الخيم لإحداث البلبلة، تزامناً مع مهاجمتهن مركز تسجيل البيانات لقاطني المخيم.
وفي 30 كانون الثاني ألقت القوى الأمنية التابعة لـ”قسد” القبض على سيدتين من “التنظيم”، في قرية قرموغ شرق عين العرب (كوباني) بريف محافظة حلب، أثناء محاولتهما العبور نحو الأراضي التركية عبر طرق التهريب، ووفقا للمصادر فإن السيدتين هربتا من مخيم الهول بريف الحسكة، تزامنا مع المرحلة الثالثة من عملية “الإنسانية والأمن” التي أطلقتها القوى الأمنية والقوات العسكرية في المخيم.

الفلتان الأمني يتواصل بجرائم قتل واقتتالات عائلية
شهدت مناطق “الإدارة الذاتية” خلال شهر كانون الثاني، استمرار الاقتتالات العشائرية والعائلية بغرض الثأر وغيرها التي تندرج ضمن إطار الفوضى وانتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، دون وجود رادع قانوني، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان 5 اقتتالات، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 5 أشخاص آخرين بجراح، توزعوا على النحو التالي:
– 3 اقتتالات في دير الزور أسفرت عن إصابة 5 أشخاص بجراح
– 2 اقتتال في الرقة أسفر عن مقتل 5 أشخاص

ووثق المرصد السوري أيضاً، 6 جرائم قتل بشكل متعمد ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” خلال كانون الثاني، بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ماتزال أسبابها ودوافعها مجهولة، راح ضحية تلك الجرائم 8 هم: 6 رجال، و1 طفل و1 سيدة توزعوا على النحو التالي:
– طفل في الحسكة
– رجل وسيدة في دير الزور
– 5 في الرقة

الاشتباكات مستمرة بين قسد والمسلحين المحليين
شهد شهر كانون الثاني، استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومسلحين عشائريين من جانب آخر، ففي الثاني من الشهر قتل عنصر من “قسد” وأصيب 3 آخرون في هجوم لمسلحين محليين على محطة مياه الهفل ببلدة ذيبان شرقي دير الزور التي تتخذها “قسد” مقرا لها، حيث جرى استهدافها بالأسلحة المتوسطة والقذائف الصاروخية.
وفي 8 الشهر، قتل 3 عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، إثر استهداف سيارة تقلهم بعبوة ناسفة، من قبل مسلحين محليين على طريق ساحة هجين بين بلدتي غرانيج والكشكية بريف دير الزور.
وفي العاشر من الشهر، أصيب عنصر من “الدفاع الذاتي”، إثر اشتباكات مسلحة مع مسلحين محليين في معبر الحصان ضمن مناطق نفوذ “قسد” بريف دير الزور الغربي.
وفي 16 الشهر، شن مسلحون محليون هجوما بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة استهدفوا من خلاله نقاط قوات سوريا الديمقراطية المحاذية لنهر الفرات في بلدة الحوايج بريف ديرالزور الشرقي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين
وفي 31 الشهر، قتل عنصر من قوات سوريا الديمقراطية، وأصيب 8 عناصر آخرون بجروح متفاوتة، في هجوم جديد نفذه مسلحون محليون، خلال الساعات الفائتة، على مقر لقسد بالقرب من مدرسة “الرغيب” في بلدة حوايج ذيبان بريف دير الزور الشرقي، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وعلى ضوء ما سبق، فإن إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم، كذلك فإن على دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية العمل بشكل أكبر لمنع عودة تنظيم داعش عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياهم النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات والتي تهدد عودة نشاطها الكبير الأمن المحلي والإقليمي وكذلك الدولي على حد سواء.